Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نتنياهو: إسرائيل وجهت "رسالة واضحة" إلى تركيا في سوريا

براك يقول إن أميركا تعمل على آلية لتفادي الصدام بين أنقرة وتل أبيب ودمشق

قاعدة أبو الظهور الجوية السورية في أعقاب غارة جوية شنتها إسرائيل فجر الثلاثاء 18 أغسطس 2026 (رويترز)

ملخص

تتزايد حدة ​التوتر ⁠بين إسرائيل وتركيا، اللتين تتشاركان حدوداً مع سوريا، وتشتد حدة خطابهما بشأن سوريا. وتركيا، التي تمتلك ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي، أحد أبرز حلفاء الرئيس السوري أحمد الشرع. وتدرب أنقرة الجيش السوري وتساعد دمشق في إعادة بناء مؤسسات الدولة والبنية التحتية وتقدم لها دعماً عسكرياً ودبلوماسياً. 

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الأربعاء، إن إسرائيل وجّهت رسالة إلى تركيا تحذرها من إقامة قاعدة في سوريا، مقراً بذلك ضمنياً بشن ضربة في اليوم السابق.

وخلال مقابلة عبر بودكاست لإذاعة الجيش، قال نتنياهو إن إسرائيل حذّرت تركيا من إنشاء قاعدة، مضيفاً "على ما يبدو أنهم لم يسمعوا ذلك، لذا حرصنا على أن يفهموه بوضوح أكبر".

من جهته قال المبعوث الأميركي الخاص إلى ‌سوريا توم براك أمس الثلاثاء، إن بلاده تعمل على إنشاء آلية لتفادي الصدام بين إسرائيل وتركيا وسوريا، وذلك بعدما شنت إسرائيل غارة على قاعدة جوية سورية قرب الحدود التركية.

وأضاف براك، الذي يشغل أيضاً ​منصب سفير الولايات المتحدة لدى تركيا، أن أنقرة لم تتلق إخطاراً مسبقاً بالضربة الإسرائيلية، "وبالتالي رصدت الطائرات وهي تتجه شمالاً نحو أراضيها، وكان من الممكن أن تستعد بشكل منطقي لاتخاذ ردها الخاص"، في إشارة إلى احتمال رد عسكري تركي.

وقال براك لـ"رويترز" في مقابلة عبر الهاتف "لحسن الحظ، تمكنت العقول الهادئة من منع الوضع من التدهور أكثر". وآلية تفادي الصدام هي قناة ‌اتصال تهدف إلى ‌منع سوء الفهم أو المواجهات غير المقصودة بين الأطراف ​العسكرية ‌أو ⁠السياسية. 

ورفضت تركيا اليوم الأربعاء مزاعم إسرائيلية "باطلة" تفيد بأن أنقرة تشكل تهديداً على أمنها من خلال الاستعداد لنشر قوات في مطار عسكري في سوريا.

ونقلت وكالة "الأناضول" الرسمية بياناً عن دائرة الاتصال في الرئاسة التركية جاء فيه أن "المزاعم الباطلة التي قدمها مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين نتنياهو) تهدف إلى إضفاء الشرعية على الغارات الجوية الإسرائيلية غير القانونية التي تستهدف سيادة سوريا وسلامة أراضيها". وكانت تركيا نددت في وقت سابق بالضربات الإسرائيلية على قاعدة أبو الظهور الجوية بشمال غربي سوريا.

وأمس الثلاثاء، اتهم مكتب نتنياهو سوريا بقبول نشر قوات في قاعدة عسكرية في شمال شرقي البلاد، معتبراً أن ذلك "يهدد أمن" إسرائيل. وجاء في بيان صادر عن المكتب "اتفقت إسرائيل وسوريا على وضع قائم في المسائل الأمنية، وكانت سوريا على وشك خرقه من خلال الموافقة على انتشار قوات تركية في قاعدة جوية قرب حلب". 

وأضاف "حذّرت إسرائيل سوريا مراراً من أن انتشاراً كهذا سيهدد أمن إسرائيل. اختارت سوريا تجاهل هذه التحذيرات"، مشدداً على تل أبيب "لن تتساهل مع أي تهديدات لأمنها، وسترحب بالعودة إلى الوضع القائم".

من جانبه، أحجم الجيش الإسرائيلي عن التعليق على الغارات. وتشن ⁠إسرائيل منذ أعوام ⁠غارات على أهداف في سوريا للحد مما تصفه بالنفوذ الإيراني ومنع وصول أسلحة إلى جماعة "حزب الله" اللبنانية. 

 

ومنذ الإطاحة ببشار الأسد عام 2024، تنظر إسرائيل أيضاً بعين الريبة إلى السلطة في دمشق وواصلت عملياتها العسكرية في البلاد، وكان أحدثها استهداف مواقع حكومية في جنوب ووسط سوريا في مارس (آذار) الماضي.

وتتزايد حدة ​التوتر ⁠بين إسرائيل وتركيا، اللتين تتشاركان حدوداً مع سوريا، وتشتد حدة خطابهما بشأن سوريا. وتركيا، التي تمتلك ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي، أحد أبرز حلفاء الرئيس السوري أحمد الشرع. وتدرب أنقرة الجيش السوري وتساعد دمشق في إعادة بناء مؤسسات الدولة والبنية التحتية وتقدم لها دعماً عسكرياً ودبلوماسياً. 

وقال براك إن الضربات الإسرائيلية على القاعدة الجوية السورية "عكست تصوراً، سواء كان صحيحاً أم خاطئاً، بأن تركيا قد ⁠تعزز وجودها في تلك القاعدة في المستقبل القريب". وأضاف "هذا يبرز الحاجة إلى ‌آلية لتفادي الصدام بين إسرائيل وسوريا وتركيا. ونعمل ‌بجد على إنشائها للحيلولة دون أي سوء فهم في المستقبل... ​والأولوية الآن هي خفض التوتر وإفساح ‌المجال أمام نهج أكثر توازناً". 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتقع القاعدة الجوية على بعد نحو 70 كيلومتراً شرقي ‌الحدود التركية، وتوقفت عن العمل كمطار عسكري مخصص منذ عام 2013. وتبدلت السيطرة عليها عدة مرات خلال الحرب الأهلية السورية التي استمرت 14 عاماً بين القوات الموالية لرئيس النظام السابق بشار الأسد وفصائل المعارضة. 

ونقلت قناة الإخبارية السورية الرسمية عن مصدر عسكري قوله الثلاثاء إن إسرائيل شنت ثماني غارات ‌جوية على مدرج القاعدة ومستودعاتها. وأفاد مصدر عسكري مستقل ومدني يسكن قرب القاعدة بعدم وقوع إصابات. 

"وسائل التواصل بالقوة العسكرية" 

عقدت سوريا وإسرائيل عدة جولات من المحادثات بشأن خفض التصعيد وأمن الحدود منذ الإطاحة بالأسد، لكن هذه الجهود لم تفض إلى اتفاق. وقال براك "تظهر حادثة من ذلك النوع الذي حدث هذا الصباح الحاجة إلى تكثيف هذه الجهود وتوسيع نطاق العملية". 

وأضاف المبعوث الأميركي أن الولايات المتحدة تيسر بالفعل آلية لتبادل المعلومات والحوار بين الأطراف المعنية. 

وتابع "المطلوب هو إطار أكثر متانة مع تخصيص ​موارد أكبر له. فالاستثمار في مثل هذه ​الآليات أقل تكلفة بكثير من الاعتماد على وسائل التواصل بالقوة العسكرية، التي قد تصل كلفتها إلى مئات الملايين من الدولارات"، في إشارة إلى اللجوء إلى العمل العسكري.

المزيد من الأخبار