Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مسيرات بريطانية تضرب العمق الروسي للمرة الأولى

هجمات كييف بعيدة المدى بدعم من دول أوروبية تكبد موسكو خسائر بمليارات الدولارات

مسيرة "نيان" التي تنتجها شركة "BAE" التابعة لمجموعة "بي أي إي سيستمز" (موقع الشركة)

ملخص

دخلت طائرات مسيرة بريطانية الصنع خدمة الضربات الأوكرانية داخل الأراضي الروسية للمرة الأولى، في تحول لافت بمسار الدعم العسكري الغربي لكييف. وتشير التقديرات إلى أن هذه الحملة ألحقت بالاقتصاد الروسي خسائر تتجاوز 35 مليار جنيه استرليني، وتسببت في نقص الوقود وانقطاعات متكررة للكهرباء داخل مناطق واسعة.

استخدمت القوات الأوكرانية مسيرات من إنتاج شركتين بريطانيتين في ضربات استهدفت العمق الروسي خلال الأشهر الستة الماضية، وفق ما أكدته مصادر متعددة في القوات المسلحة الأوكرانية لصحيفة "الصنداي تايمز" البريطانية. وشملت الأهداف مصافي نفط في "فولغوغراد" جنوب غربي روسيا و"ياروسلافل" قرب موسكو.

وقال المارشال الجوي غريغ باغويل إن عائدات النفط شديدة الأهمية للاقتصاد الروسي، ولذلك قد يكون لهذه الهجمات أثر استراتيجي أكبر مما تحدثه الضربات الصاروخية. وأضاف مصدر دفاعي رفيع أن موسكو نجحت طويلاً في إبقاء الغرب متردداً، وأن الضربات الأخيرة إشارة بريطانية إلى انتهاء ذلك التردد.

وأثبتت المسيرات البريطانية جدواها التكتيكية سابقاً، إذ كُشف في أبريل (نيسان) الماضي عن استخدام أوكرانيا مسيرة من طراز "تي 150" من إنتاج شركة "مالوي إيروناتيكس"، لتدمير جسر يسيطر عليه الجيش الروسي فوق نهر "كونكا" بمنطقة يسيطر عليها الروس في خيرسون.

ومن بين الأسلحة المستخدمة في الضربات العميقة مسيرة "نيان" النفاثة التي تنتجها شركة تابعة لمجموعة "بي أي إي سيستمز"، إضافة إلى مسيرات شركة ثانية حجبت الصحيفة اسمها لدواعٍ أمنية. وتراوح كلفة المسيرة الواحدة ما بين 50 و100 ألف جنيه استرليني، مقابل أكثر من 750 ألف جنيه لتعويض صاروخ "ستورم شادو" الواحد، الذي لا يتجاوز مداه 150 ميلاً، بينما تبلغ مسافة المسيرات بعيدة المدى نحو 1100 ميل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي وقت سابق من الأسبوع الجاري، ضرب سرب أوكراني يضم أكثر من 450 مسيرة أهدافاً داخل 16 منطقة روسية، بينها منشأة بتروكيماوية ومصفاة نفط في "نيجنيكامسك". وبين يناير (كانون الثاني) ويونيو (حزيران) الماضيين، نفذت كييف قرابة 700 عملية ضرب عميق ناجحة، طاولت 52 منطقة من أصل 83.

وفي حين تبقى المواجهة العسكرية المباشرة مع حلف شمال الأطلسي (ناتو) مستبعدة، تحذر مصادر من أن روسيا قد تزيد عملياتها الهجينة ضد أهداف بريطانية، رداً على تزويد المملكة المتحدة كييف بمعدات تستخدم في الهجمات بعيدة المدى.

وقال مصدر دفاعي رفيع لصحيفة "التايمز" إن بريطانيا مستهدفة أصلاً بعمليات تجسس وهجمات سيبرانية تطاول بنيتها التحتية الحيوية، وأضاف "قد نشهد ارتفاعاً في وتيرة هذه الهجمات نتيجة دعمنا حرب المسيرات التي تخوضها أوكرانيا".

وكانت روسيا قد هددت بالاستيلاء على سفن بريطانية في المحيط الهادئ، بعدما سيطرت قوات مشاة البحرية الملكية البريطانية على ناقلة تابعة لـ"أسطول الظل" في يونيو (حزيران). وقال قائد الأسطول الروسي الأدميرال فيكتور لينا الأسبوع الماضي إنه رصد 26 سفينة تجارية بريطانية داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة الروسية خلال الأشهر الأربعة الماضية، وإنه سيرد بالمثل إذا استمرت عمليات اعتلاء السفن.

وبحسب الأستاذ الزائر في قسم دراسات الحرب بـ"كينغز كوليدج لندن"، مايكل كلارك، فإن رد الفعل الروسي سيكون "تهديدياً على نحو متوقع"، مضيفاً "يمكننا أن نتوقع أن يستثمر الكرملين هذا الوضع إلى أقصى حد، بما يدفعنا خطوة إضافية على طريق المواجهة العسكرية مع روسيا".

وعلى رغم الخطاب التصعيدي لموسكو، لا تبدو وتيرة إمداد كييف بالعتاد العسكري مرشحة للتباطؤ. ففي أبريل الماضي، أعلنت الحكومة البريطانية أنها ستسلم أوكرانيا نحو 120 ألف مسيرة خلال عام 2026. وقال وزير الدفاع آنذاك جون هيلي إن المملكة المتحدة "توفر لأوكرانيا هذا العام أكبر عدد من المسيرات على الإطلاق".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات