ملخص
تواصل فرق الإطفاء صباح الأحد مكافحة حريق اندلع السبت في جزيرة سكيروس في بحر إيجه، وفق ما أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليونانية "إي آر تي".
أعلنت الشرطة الكرواتية اليوم الأحد عن توقيف أربعة أشخاص يشتبه في أنهم أشعلوا بعض الحرائق الحرجية التي اجتاحت الساحل الأدرياتيكي لكرواتيا في الأيام الأخيرة.
وفيما تشهد كرواتيا موسم جفاف شديد وموجات حر، تجتاح حرائق عدة مناطق على الساحل منذ الخميس الماضي، لا سيما أوميش (جنوب) حيث أسفر حريق قوي عن وفاة شخص وإصابة نحو 40، ثمانية منهم في حال حرجة.
ويستمر العمل لتحديد هوية جثة عثر عليها داخل المنطقة التي ينتشر فيها الحريق، فيما فُقدت مواطنة بوسنية في الـ34.
ويخضع المشتبه فيهم الأربعة الذين أوقفوا مساء أمس السبت لـ"تحقيق جنائي" على خلفية "إشعال حرائق في منطقة زادار" في وسط الساحل، وفق ما جاء ضمن بيان للشرطة.
وأُوقف هؤلاء على بعد نحو 40 كيلومتراً من هذه المدينة بعد إبلاغ سكان عن "سلوكهم المشبوه"، وفق المصدر عينه.
وشهدت منطقة زادار حرائق حرجية عدة ليل أمس التهمت غابات صنوبر وبساتين زيتون.
وينص القانون الجنائي الكرواتي على عقوبات بالسجن تراوح مدتها بين ستة أشهر وخمسة أعوام لمفتعلي حرائق تشكل خطراً على الأفراد والممتلكات.
ويجري تحقيق لمعرفة إن كان الحريق الكبير الذي اجتاح ليل أول من أمس الجمعة مناطق سكنية عدة في أوميش ناجماً عن أفعال جرمية.
وامتد الحريق بسرعة على طول الساحل مدفوعاً برياح قوية، وأتى على عشرات المنازل والسيارات والمطاعم والمقاهي.
وأُجلي بسببه آلاف السكان والسياح. ولاذ كثر بمياه البحر هرباً من النيران التي طاولت الشواطئ في بعض المواقع، بحسب السلطات التي أرسلت زوارق لإنقاذهم.
ويعالج ثمانية أشخاص، بينهم شابة في الـ17، من حروق خطرة داخل مستشفيات في سبليت وزغرب.
ودعت بلدة ألمانية قرب الحدود البلجيكية بعض سكانها إلى الإخلاء اليوم، مع تواصل اشتعال أسوأ حرائق الغابات في تاريخ بلجيكا الحديث قرب الحدود بين البلدين.
وبحسب بيان صادر عن بلدة مونشاو الألمانية، فإن جبهة الحريق باتت على بعد نحو 1.5 كيلومتر من الحدود الألمانية - البلجيكية، وعلى مسافة 1.8 كيلومتر فقط عن أقرب منطقة مأهولة بالسكان.
وعلى رغم استبعاد أن يمتد الحريق إلى الأراضي الألمانية في الوقت الحالي، فمن المتوقع أن يصل "تلوث حاد في الهواء بسبب الدخان" الناجم عن الحريق، وفق ما جاء في بيان البلدة.
وأضاف بيان البلدة البالغ عدد سكانها 12 ألف نسمة "أوصينا سكان المناطق القريبة من الحدود بمغادرتها".
وكانت السلطات البلجيكية أمرت بالفعل بإخلاء بلدة كوشلشايد التي تبعد نحو 10 دقائق بالسيارة من مونشاو.
وأجلي نحو 1800 شخص في غرب ألمانيا ليل أول من أمس بسبب حريق غابات، وهو واحد من بين عدة حرائق اجتاحت أوروبا هذا الصيف الذي اتسم بجفاف شديد.
وأتى حريق هائل على نحو ثلاثة آلاف هكتار في محمية طبيعية بشرق بلجيكا، وفق ما أفادت السلطات صباح الأحد، حيث قالت السلطات في والونيا في بيان "لا تزال الظروف معقدة، ومع أن حدة الرياح انحسرت، إلا أنها غيرت اتجاهها مرات عدة خلال الليل".
وبدأ سكان في شرق بلجيكا إخلاء قريتين أمس السبت، فيما عمل عناصر الإطفاء بمؤازرة طائرات قاذفة للمياه ومروحيات من مختلف أنحاء أوروبا على مكافحة واحد من أكبر حرائق الغابات في تاريخ البلاد.
وتم الدفع بتعزيزات من مختلف أنحاء البلاد لمكافحة الحريق الذي اندلع أول من أمس الجمعة في متنزه هوت فاني الطبيعي، وهو منطقة شاسعة من الغابات والأراضي العشبية قرب الحدود الألمانية، وسرعان ما اتسع نطاقه.
وذكرت السلطات المحلية في بيان أن الحريق أتى على أكثر من 2,700 هكتار حتى وقت متأخر من أمس السبت، مقارنة بـ80 هكتاراً فقط الجمعة.
وأمرت السلطات المحلية سكان أنحاء من قريتي سوربرودت وبوتغنباخ بالإخلاء نحو الساعة الرابعة عصراً (14:00 ت غ) وفق ما جاء في منشور على "فيسبوك".
ونصحت السلطات قسماً آخر من سكان المنطقة بملازمة منازلهم وإبقاء الأبواب والنوافذ مغلقة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتم استحداث مركز إيواء في صالة رياضية في بلدية مجاورة، للسكان الذين أخلوا منازلهم.
وصرحت رومان بوهابن من الصليب الأحمر البلجيكي لوكالة الصحافة الفرنسية في الموقع قائلة "نحن هنا لتزويدهم بالمعلومات وتلبية حاجاتهم الأساسية، أي الغذاء والماء ومكان للراحة، وبخاصة للفئات الأكثر ضعفاً".
وقال المتحدث باسم السلطات الإقليمية في والونيا نيكولا ييرنو إن الحريق الذي وصفه بأنه "الأكبر في تاريخ بلجيكا الحديث"، لا يزال خارج السيطرة. وأضاف "هناك خطر أن تصل النيران إلى المنازل، لكننا نوظف جميع الموارد المتاحة لحمايتها".
وتفقد وزير الداخلية البلجيكي برنار كانتان منطقة الحريق. ورافقه صحافي في وكالة الصحافة الفرنسية أفاد باحتراق مساحة شاسعة من الغطاء النباتي، مع تصاعد كثيف للدخان.
وقال كانتان "عندما ترى كيف كان الوضع هذا الصباح وكيف أصبح الآن، تصاب بالصدمة". وتدارك "لكن في الوقت نفسه نشعر بالامتنان للعمل الذي تم إنجازه. يمكنك أن ترى المزارعين هنا يجوبون المنطقة بمركباتهم ويشاركون في عمليات رش المياه. إنه أمر مبهر، مبهر للغاية".
وعلى وسائل التواصل الاجتماعي نشر عديد من المزارعين صوراً خلال توجههم إلى منطقة الحريق لمؤازرة فرق الطوارئ.
نيران جزيرة سكيروس
وفي اليونان، تواصل فرق الإطفاء صباح الأحد مكافحة حريق اندلع السبت في جزيرة سكيروس في بحر إيجه، وفق ما أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليونانية "إي آر تي".
وأفادت الهيئة بأن "الحريق اندلع ظهر أمس السبت في منطقة أتسيتسا في سكيروس، وكانت ليلة صعبة جداً لعناصر الإطفاء"، إذ شهدت الجزيرة رياحاً عاتية.
وأشارت الهيئة الى أن "فرق الإطفاء كافحت ليلا الحريق الهائل الذي يدمر سكيروس، مدعومة بعشرات عناصر الإطفاء والمركبات التي وصلت إلى الجزيرة بالقوارب".
ويشارك نحو 100 من عناصر الإطفاء في العمليات، مدعومين بـ11 طائرة و5 مروحيات، ونحو 20 مركبة برية، وفق ما ذكرت أجهزة الإطفاء عبر منصة "إكس".
وتقع جزيرة سكيروس في بحر إيجة، على بُعد 110 كيلومترات شمال شرقي أثينا، وهي جزء من أرخبيل سبوراديس، وتبلغ مساحتها نحو 209 كيلومترات مربعة.
وبحسب هيئة الإذاعة والتلفزيون، استمرت الرياح العاتية طوال الليل، ثم انحسرت حدتها مع بزوغ الفجر، بينما بدأت طائرات إطفاء الحرائق عملها قبيل الساعة السابعة صباحاً بقليل. وظهرت سحابة طويلة من الدخان الرمادي مساء السبت في سماء العاصمة أثينا.
لا تزال اليونان في حال تأهب قصوى تحسباً لحرائق غابات خلال عطلة نهاية الأسبوع الحالية، وتشهد الجزر والشواطئ عدداً كبيراً من السياح. ومن المتوقع أن تنحسر الرياح العاتية بدءاً من الأحد.
واندلع 34 حريقاً في غابات البلاد خلال الساعات الـ24 الماضية، وفق عناصر الإطفاء.