ملخص
تراجع منسوب مياه الراين بدرجة أكبر هذا الأسبوع، فيما حذرت رابطة الملاحة الداخلية الألمانية من أن النهر قد يصبح غير صالح للملاحة في بعض المناطق.
قالت شركة الصلب الألمانية العملاقة "تيسنكروب" اليوم الخميس إنها تراقب منسوب مياه نهر الراين ومستعدة لاتخاذ إجراءات إضافية إذا واصل الانخفاض، بعدما تسبب تراجعه في اضطراب نقل المواد الخام بالسفن.
وتدنى منسوب مياه الراين الذي يشكل شرياناً حيوياً لصناعات عدة في ألمانيا، إلى مستويات قياسية مع ارتفاع درجات الحرارة صيفاً وشح الأمطار، بما في ذلك قرب مصنع رئيس لـ"تيسنكروب" في مدينة دويسبورغ غرب البلاد.
وكانت المجموعة أعلنت تعليق جزء من عمليات نقل مواد مثل الفحم وخام الحديد إلى المصنع بواسطة مراكبها، ولجأت بدلاً من ذلك إلى استئجار سفن ذات غاطس أقل يمكنها مواصلة الإبحار في المياه الضحلة.
وعلى رغم عدم تسجيل تأثير كبير حتى الآن في أفران الصهر، قال المدير المالي أكسل هامان إن الشركة تتابع الوضع عن كثب، وأضاف خلال مكالمة لمناقشة النتائج المالية "أنشأنا فريق عمل متخصصاً في قطاع الصلب لمراقبة الوضع"، مشيراً إلى أن "لدينا بعض الخيارات لتعديل الإنتاج وطريقة تشغيل منشآتنا إلى حد ما، بما يسمح لنا بالاعتماد لفترة أطول على المخزونات المتاحة"، وتابع "ندرس أيضاً حجم الكميات التي يمكن نقلها براً عبر مسارات بديلة".
ورفعت الحكومة الألمانية موقتاً الحظر المفروض على نقل البضائع بالشاحنات أيام الأحد والعطل الرسمية، لمساعدة القطاعات التي تعتمد على نهر الراين في عمليات التوريد، ومن بينها الصناعات الكيماوية والزراعة.
وأكد هامان أن إمدادات العملاء ليست مهددة في الوقت الراهن.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتراجع منسوب مياه الراين بدرجة أكبر هذا الأسبوع، فيما حذرت رابطة الملاحة الداخلية الألمانية من أن النهر قد يصبح غير صالح للملاحة في بعض المناطق.
ونبّه الخبير الاقتصادي في "دويتشه بنك" مارك شاتنبرغ من أن عمق المجرى الملاحي في النهر قد ينخفض إلى ما يزيد قليلاً على متر واحد، قائلاً عبر مذكرة "في ظل هذه الظروف، قد تصبح الملاحة التجارية قريباً غير مجدية اقتصادياً بسبب محدودية طاقة النقل، ومن المحتمل أن تتوقف تماماً إذا استمر منسوب المياه في التراجع".
وأضاف أن "فترة انخفاض منسوب مياه الراين، المستمرة منذ منتصف يوليو (تموز) الماضي والتي لا تلوح حتى الآن نهاية لها، تجعل تقديرات تراجع الناتج المحلي الإجمالي بما يراوح ما بين 0.1 و0.2 نقطة مئوية أكثر ترجيحاً".