Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

صور تكشف حجم الجفاف في أوروبا بعد موجات الحر القياسية

تشهد الأنهار والبحيرات في مختلف أنحاء القارة الأوروبية تراجعاً حاداً في منسوب مياهها

جسر "فاراد" على نهر اللوار في فرنسا (رويترز/غيتي)

ملخص

حولت موجات الحر القياسية والجفاف أجزاءً من أوروبا إلى مشاهد مغايرة تماماً، مع انحسار الأنهار والبحيرات، واتساع رقعة حرائق الغابات. وتكشف صور من أنحاء القارة حجم التحولات البيئية غير المسبوقة، في وقت تواجه فيه فرق الإطفاء موسماً استثنائياً من الحرائق وسط ارتفاع قياسي في درجات الحرارة.

تحولت أجزاء من أوروبا إلى مناطق لا تكاد تعرف ملامحها، بعدما خلفت موجات الحر القاتلة دماراً واسعاً في طريقها.

فمن إيطاليا إلى اسكتلندا، أتت الحرائق على مساحات شاسعة من الغابات والقرى، فيما انخفضت مناسيب المياه في البحيرات إلى مستويات متدنية تنذر بالجفاف، وتحولت مساحات من الأراضي الزراعية إلى مناطق قاحلة بفعل درجات الحرارة المرتفعة.

الخميس الماضي، واصلت كل من فرنسا وإسبانيا واليونان مكافحة حرائق واسعة النطاق، حيث أبقت الحرارة الشديدة والنباتات الجافة والرياح القوية أجزاء كبيرة من مناطق جنوب أوروبا في حال تأهب قصوى.

وفي جزيرة كريت اليونانية، أسفرت الحرائق عن مقتل ثلاثة من رجال الإطفاء، كما أجبرت سكاناً وسياحاً على الفرار من بعض المناطق في الجزيرة، ولجأ بعضهم في ذلك إلى استخدام القوارب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

يشار إلى أن فرق الطوارئ لم تنعم هذا الصيف إلا بفترات وجيزة من الهدوء بين موجة حر وأخرى، وبين جبهات النيران المشتعلة في أنحاء قارة تزداد جفافاً، وهي الأسرع ارتفاعاً في درجات الحرارة على مستوى العالم.

وتواجه الإمكانات المتاحة لمكافحة الحرائق ضغوطاً متزايدة، بدءاً من إنجلترا التي ضربها الجفاف، حيث أعلنت حال طوارئ كبرى إثر حريق اندلع في موقع للقوافل السكنية بمقاطعة سوفولك الشرقية، وصولاً إلى الغابات الكثيفة في فرنسا، والمناطق الجبلية في إسبانيا، والقرى الساحرة في اليونان.

فيما يلي نستعرض كيف أدت موجات الحر إلى تغيير معالم عدد من المجاري المائية في أوروبا بصورة تكاد تجعلها غير قابلة للتعرف إليها.

نهر الدانوب في المجر

اضطرت السلطات في رومانيا إلى وقف العمل في المفاعلين النوويين في "محطة تشيرنافودا للطاقة النووية" بسبب انخفاض منسوب المياه في نهر الدانوب، الذي يستخدم لتبريد هذين المفاعلين.

نهر الراين في كولونيا، ألمانيا

أفادت وكالة الملاحة الداخلية في ألمانيا بأن مناسيب المياه في نهر الراين تقترب من مستويات قياسية لجهة الانخفاض، إلا أن شركات الشحن ونقل البضائع عبر الأنهر أكدت أنها ما زالت تواصل الملاحة فيه في الوقت الراهن.

جسر "فاراد" على نهر اللوار، فرنسا

ظهرت مساحات من الضفاف الرملية على نهر اللوار الكائن في منطقة "لواروكسانس" غرب فرنسا، مع تفاقم الجفاف في إقليم "مان إي لوار" خلال موجة الحر.

بحيرة "برونيه" على الحدود الفرنسية - السويسرية

شهدت بحيرة "برونيه"، وهي مسطح مائي طويل ومتعرج يمتد على الحدود بين فرنسا وسويسرا، تراجعاً حاداً في منسوب مياهها، حتى كادت تجف بالكامل، وأصبحت غير صالحة للملاحة منذ أكثر من أسبوع.

ميناء "راين هافن" في كولونيا، ألمانيا

تقبع القوارب في حوض ميناء "راين هافن" الذي جف جزء كبير منه نتيجة انخفاض مستويات المياه في نهر الراين في كولونيا في ألمانيا.

"برج الفأر" على نهر الراين في بينغن، ألمانيا

يظهر المشهد المحيط بالبرج في مدينة بينغن الألمانية مدى الجفاف الذي أصاب نهر الراين.

تشهد دول الاتحاد الأوروبي موسماً تجاوز المعدلات المعتادة لحرائق الغابات، بعدما تخطى بالفعل الرقم القياسي الذي سجل عام 2025. ففي أجزاء واسعة من غرب القارة الأوروبية وجنوبها، أدى شتاء رطب نسبياً إلى نمو كثيف للغابات والشجيرات، قبل أن تتسبب موجات الحر المتلاحقة في تجفيف النباتات الحديثة وتحويلها إلى هشيم سريع الاشتعال، مما أدى إلى زيادة شدة الحرائق واتساع نطاقها.

أخيراً، أظهرت بيانات "مرصد رويترز للمناخ" Reuters Climate Monitor الخميس الماضي، أن أوروبا كانت القارة الأبعد عن معدلاتها المناخية التاريخية، إذ بلغ متوسط درجات الحرارة العظمى المتوقعة 25.3 درجة مئوية (77.5 درجة فهرنهايت) أي بزيادة قدرها نحو 3.6 درجة مئوية على متوسط الفترة الممتدة من 1961 حتى 1990.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من بيئة