ملخص
قال إيليف إن التمويل المتاح لبرنامج الأغذية العالمي هذا العام لا يكفي إلا لتوفير الغذاء لواحد من كل سبع نساء وأطفال يعانون سوء تغذية حاداً.
حذرت الأمم المتحدة اليوم الثلاثاء من أن سوء التغذية لدى الأطفال بلغ مستويات حرجة في أفغانستان، مدفوعاً بتقليصات حادة في المساعدات، فيما يتزايد بسرعة عدد الأطفال الذين يُنقلون إلى المراكز الصحية.
ورسم مدير برنامج الأغذية العالمي في أفغانستان جون إيليف صورة قاتمة لوفيات يمكن تجنبها بالكامل ولأطفال يعانون سوء تغذية حاداً يُحرمون من المساعدة.
وقال للصحافيين في جنيف، متحدثاً عبر الفيديو من كابول، إن أزمة التغذية في البلاد "تخرج عن السيطرة"، مضيفاً أنها "أزمة تتفاقم يوماً بعد يوم، ومن المؤسف أننا عاجزون عن احتوائها".
وأوضح أن الهزال لدى الأطفال، وهو أخطر أنواع سوء التغذية، بلغ مستويات حرجة في "ثلث ولايات البلاد حالياً".
وأشار إلى أن النزاع واضطراب التجارة وعمليات الإعادة القسرية من الدول المجاورة والتراجع الكبير في المساعدات تدفع معدلات سوء التغذية الحاد إلى مستويات غير مسبوقة.
وقال إن العام الماضي شهد أكبر زيادة سنوية في سوء التغذية، مضيفاً أن الوضع هذا العام "أسوأ".
وتابع أن "عدد الأطفال الذين يُنقلون على عجل إلى المراكز الصحية يتزايد بصورة هائلة"، لكن "عدداً كبيراً منهم يصل بعد فوات الأوان لإنقاذه".
ويشكّل الأطفال دون سن الثانية 80 في المئة من الحالات الأشد خطورة.
وقال إيليف إن التمويل المتاح لبرنامج الأغذية العالمي هذا العام لا يكفي إلا لتوفير الغذاء لواحد من كل سبع نساء وأطفال يعانون سوء تغذية حاداً.
وأضاف "نضطر إلى رفض ستة من كل سبعة، ونصرفهم من دون أي شيء على الإطلاق".
وتابع "يطارد المراكز الصحية في أفغانستان أنين أطفال أنهكهم سوء التغذية".
وحذر من أن "هذه الأزمة قد تتجاوز كل التقديرات السابقة وتحكم على أعداد لا تحصى من الأطفال والأمهات بالموت لأسباب يمكن تجنبها".
وحذّر إيليف من أن الجوع يدفع إلى الهجرة والتطرف ويقود في نهاية المطاف إلى عدم الاستقرار، مؤكداً أن أفغانستان غير مستقرة "ليست في مصلحة أحد"، نظراً إلى تاريخ امتداد الاضطرابات عبر حدودها.
وقال إن ملايين الأفغان أُعيدوا قسراً خلال الأعوام الثلاثة الماضية من دول مجاورة مثل إيران وباكستان، مما زاد الضغوط داخل البلاد.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وعلى رغم تحسّن المحاصيل هذا العام، فإن أزمات أفغانستان بددت أثر ذلك بالكامل.
وقال "يعاني نحو 14 مليون أفغاني حالياً جوعاً حاداً"، فيما لم يتمكن برنامج الأغذية العالمي، بسبب نقص التمويل، إلا من إطعام واحد من كل تسعة منهم.
وأضاف أن الوكالة الأممية أوقفت بالكامل أيضا توزيعات غذائية كانت تهدف إلى منع المجاعة في بعض المناطق الأكثر عرضة للخطر "لأن التمويل ببساطة غير متوافر".
وكان برنامج الأغذية العالمي يحتاج إلى 900 مليون دولار في بداية العام، لكنه لم يتلقَّ حتى الآن سوى 130 مليون دولار.
وذكرت الوكالة الأممية أنها تحتاج حالياً إلى 540 مليون دولار لمواجهة انعدام الأمن الغذائي الحاد في أفغانستان خلال الأشهر الستة المقبلة.
وقال إيليف "نريد من جميع الجهات المانحة العودة لأفغانستان للتصدي للأزمة الإنسانية، بما في ذلك الولايات المتحدة وغيرها ممن أوقفوا تمويل أفغانستان".