ملخص
وصل رئيس إقليم كردستان العراق نجيرفان بارزاني إلى سوريا اليوم، حيث التقى الرئيس السوري أحمد الشرع. وقال مصدر دبلوماسي سوري إن الزيارة التي تستمر يوماً واحداً "ستبحث بصورة أساسية متابعة الاتفاق بين الدولة السورية" و"قوات سوريا الديمقراطية"، مرجحاً أن يلتقي بارزاني بقائدها مظلوم عبدي.
وصل رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني إلى دمشق الإثنين، في زيارة هي الأولى له منذ تولي السلطات الجديدة الحكم في سوريا، وتركز على دفع تطبيق اتفاق دمج المؤسسات الكردية في إطار الدولة، وفق ما أفاد به مصدران رسميان سوريان وكالة الصحافة الفرنسية.
وشكلت أربيل عاصمة الإقليم محطة للاتصالات السياسية في خضم الاشتباكات بين القوات الحكومية السورية والأكراد مطلع العام الحالي، إذ عقد قائد "قوات سوريا الديمقراطية" مظلوم عبدي لقاءات حينها مع بارزاني، برعاية أميركية.
وفي أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي، توصلت دمشق والقوات الكردية إلى اتفاق نص على دمج مؤسسات "الإدارة الذاتية" الكردية وقواتها في مؤسسات الدولة.
وأفادت الرئاسة السورية في بيان بأن الرئيس أحمد الشرع استقبل بارزاني وبحث معه "سبل تعزيز التعاون والتنسيق، ولا سيما في المجال الاقتصادي"، إلى جانب أوضاع المنطقة وقضايا ذات اهتمام مشترك .
استقبل السيد الرئيس أحمد الشرع اليوم في قصر الشعب بدمشق، رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني والوفد المرافق له، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني.
— رئاسة الجمهورية العربية السورية (@SyPresidency) August 3, 2026
وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات بين الجانبين وسبل تعزيز التعاون والتنسيق، ولا سيما في المجال الاقتصادي، إلى جانب… pic.twitter.com/ZJGAxlsE3p
وأكد مصدر حكومي سوري للوكالة الفرنسية، طلب عدم الكشف عن هويته، أن الزيارة تهدف إلى بحث "اتفاق 29 يناير، وإجراءات دمج قوات سوريا الديمقراطية في الحكومة السورية".
بدوره، قال مصدر دبلوماسي سوري إن الزيارة التي تستمر يوماً واحداً "ستبحث بصورة أساسية متابعة الاتفاق بين الدولة" وقوات سوريا الديمقراطية، مرجحاً أن يلتقي بارزاني بقائدها مظلوم عبدي.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وكان بارزاني رحب بالاتفاق بين دمشق والقوات الكردية، معتبراً أنه يمثل "خطوة مهمة وفي الاتجاه الصحيح"، وأعرب حينها عن أمله في أن "يمهد الطريق لإعادة بناء سوريا موحدة، وحماية حقوق الأكراد وجميع المكونات في الدستور المقبل، وتحقيق السلام لسوريا والمنطقة بأسرها".
وشكل الاتفاق عملياً ضربة قاصمة للأكراد الذين كانوا يطمحون للحفاظ على مكتسبات الإدارة الذاتية التي بنوها خلال سنوات النزاع في سوريا، وشملت مؤسسات مدنية وعسكرية منظمة ومدربة، تولت إدارة مساحات واسعة في شمال البلاد وشرقها ضمت حقول نفط وغاز.
وتبعت توقيع الاتفاق خطوات بينها دخول قوات الأمن السورية إلى مدينتي الحسكة والقامشلي، ثم تسلم الدولة إدارة مطار القامشلي وأبرز حقول النفط في الشمال الشرقي، فضلاً عن تعيين القيادي العسكري الكردي البارز سيبان حمو معاوناً لوزير الدفاع عن المنطقة الشرقية، في إطار تطبيق بنود الاتفاق.
ويقضي الاتفاق أيضاً بتشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من "قوات سوريا الديمقراطية" ضمن الجيش السوري في شمال شرقي البلاد، وتشكيل لواء آخر لقوات كوباني (عين العرب)، غير أن تبايناً في وجهات النظر ما زال قائماً بين الطرفين حول الآليات العملية لإتمام عملية الدمج.