ملخص
نفد صبر السعودية فجاءت "غضبة الحليم" فجر اليوم، إذ قام الطيران الحربي السعودي بقصف مواقع ميليشيات الحشد الشعبي الإيرانية داخل العراق، بعدما تكرر العدوان، وبعدما تكررت الشكاوى ومناشدات الأخوة العربية والجيرة دون جدوى.
بعد سويعات من قيام النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الكويتي الشيخ فهد اليوسف الصباح بزيارة إلى البصرة، وتصريحه بأهمية التعاون والتآخي مع العراق الجار الشقيق، وكبادرة حسن نية، أعلن فتح منفذ العبدلي الحدودي الذي تعرض لهجوم بمسيرات ميليشيات الحشد الشعبي العراقية التابعة لإيران الخميس الماضي، وذلك بعد 10 أيام من تعرض قنصلية الكويت داخل البصرة للهجوم عليها من غوغاء هذه الميليشيات وبعض نواب مجلس النواب العراقي التابعين لإيران. بعد ذلك بساعات، قامت ميليشيات الحشد بهجوم على السعودية يوم الأحد الماضي مستهدفة منشآت نفطية سعودية فشلت بالوصول إلى أهدافها، لتصدي الدفاعات الجوية السعودية الفعالة لها وإسقاطها.
وكانت هجمات سابقة استهدفت السعودية والإمارات والبحرين والكويت في مايو (أيار) الماضي من نفس تلك الميليشيات، وتقدمت دول الخليج للعراق بشكوى رسمية، فأعلن رئيس وزراء العراق علي الزيدي تشكيل لجنة تحقيق في تلك الهجمات، وأعلن وزير خارجيته فؤاد حسين رفض استخدام أراضي بلاده منطلقاً للهجوم على الآخرين. لكن لجان التحقيق لم تخرج بنتيجة وإجراءات رادعة توقف العدوان على دول الخليج من قبل ميليشيات إيران بالعراق، وجاءت ثالثة الأثافي بلقاء تلفزيوني على قناة "العربية" للناطق الرسمي للحكومة العراقية الدكتور حيدر العبودي أول من أمس الإثنين، والذي راوغ بالكلام فيه وأنكر انطلاق العدوان من بلاده، مكذباً البيانات الرسمية الخليجية، ومكذباً تصريحات وفيديوهات الميليشيات نفسها، بل ومكذباً رئيس الوزراء العراقي نفسه الذي أقر بالعدوان وشكل لجنة تحقيق لتوجيه إصبع الاتهام للمتورطين بهذه الهجمات العدوانية!!
كانت السعودية ودول الخليج مجتمعة تسعى لتقديم يد العون للعراق المنكوب بحكم الميليشيات التابعة لإيران منذ سقوط نظام صدام حسين، لكن ولائيي إيران كانوا يفشلون كل جهد أو مشروع عراقي – خليجي، ويعملون على تخريب علاقة العراق بجيرانه العرب. نفد صبر السعودية فجاءت "غضبة الحليم" فجر اليوم الأربعاء، إذ قام الطيران الحربي السعودي بقصف مواقع ميليشيات الحشد الشعبي الإيرانية داخل العراق بعدما تكرر العدوان، وبعدما تكررت الشكاوى ومناشدات الأخوة العربية والجيرة دون جدوى.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
لقد جاء الرد السعودي الحربي على ميليشيات إيران بالعراق انسجاماً مع المادة الـ51 من ميثاق الأمم المتحدة، والتي تنص على أن للدول حقاً أصيلاً في الدفاع عن النفس إذا تعرضت لهجوم مسلح. وجاء الرد السعودي الجوي ليثبت مرة بعد أخرى، أن دول الخليج العربية - وإن كانت تنشد خفض التصعيد وتنشد السلم والاستقرار - فإنما تنادي بذلك من منطلق القوة، وليس كمؤشر ضعف كما يتوهم الآخرون. لقد سبق الهجمات السعودية الجوية، ضربات "طيران مجهول" على ميليشيات إيران بالعراق، وسبقها ضربات طيران "معلوم" انطلق من الإمارات العربية المتحدة بعدما تعرضت لعدوان متكرر وغير مبرر من إيران.
"إن أمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كل لا يتجزأ، وأي مساس بسيادة أي دولة عضو فيه هو مساس بأمننا جميعاً" وفق ما جاء بخطاب أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح خلال "رمضان" الماضي، ومن هنا توالت بيانات التأييد الخليجية للغضبة السعودية، وأوصلت السعودية بهذه الضربات البطولية رسالة خليجية جماعية واضحة لا لبس فيها إلى إيران وأتباعها بالعراق واليمن وفي كل مكان:
لقد ضاق صبرنا وطفح الكيل وبلغ السيل الزبى، فالبادي أظلم، وإن عدتم عدنا.