ملخص
تجمع مئات النواب الأميركيين اليوم الثلاثاء في الكونغرس لتشييع السيناتور الجمهوري الراحل ليندسي غراهام، الذي جعله دعمه الصريح لسياسة خارجية حازمة أحد آخر الصقور البارزين في الحزب.
أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء بالسيناتور الراحل ليندسي غراهام، واصفاً إياه بأنه "شخصية أميركية فريدة بحق"، وذلك خلال جنازة عضو مجلس الشيوخ الجمهوري التي حضرها قادة عالميون ونخب السياسة في واشنطن.
وقال ترمب أمام حشد غفير في كاتدرائية واشنطن الوطنية إن غراهام الذي اضطلع بدور مؤثر في السياسة الأميركية تجاه أوكرانيا والشرق الأوسط، كان "صديقاً عزيزاً" ورجل دولة يحظى بالاحترام وأحد أبرز أركان مجلس الشيوخ.
ولفت إلى أن غراهام، الذي انطلق في مسيرته من بلدة صغيرة في كارولاينا الجنوبية، وصل إلى مصاف الشخصيات المؤثرة في الساحة العالمية.
وأضاف ترمب "مدى أكثر من 30 عاماً، لم يحدث شيء مهم في هذه العاصمة من دون أن يكون ليندسي غراهام على علم به، ولم يحدث شيء مهم في أية بقعة من العالم من دون أن يكون لليندسي غراهام رأي فيه".
وحمل عسكريون نعش غراهام المغطى بالعلم الأميركي إلى الكاتدرائية، ووضع على مقربة من ترمب الذي جلس في الصف الأول وإلى جانبه نائبه جي دي فانس.
وحضر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بعدما عقد كل منهما على حدة لقاء مع ترمب في البيت الأبيض، في اجتماعين يعكسان دور غراهام بوصفه أحد أبرز الداعمين لهذين البلدين في واشنطن.
وحضر الجنازة مشرعون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي وغالبية مسؤولي إدارة ترمب وقاضي المحكمة العليا بريت كافانو، وأفراد من عائلة السيناتور الجمهوري الراحل جون مكاين الذي كان صديقاً مقرباً لغراهام.
"ما من حرب لم تعجبه"
وصف ترمب غراهام الذي كان يرافقه غالباً في جولات لعب الغولف، بأنه "صديق لن ينساه أي منا أبداً"، كما عاد للإشادة بنهجه باعتباره أحد صقور الكونغرس.
وقال ترمب ممازحاً "ما من حرب لم تعجبه"، مما أضحك الحضور، ليضيف أن غراهام كان يؤيد استخدام القوة العسكرية "لما فيه خير بلدنا". وشدد على أن غراهام "كان يؤمن بأميركا قوية، وكانت ثقته بعدالة القوة الأميركية راسخة لا تتزعزع".
شغل غراهام مقعداً في مجلس النواب قبل أن ينتخب في مجلس الشيوخ عام 2002، وأصبح من أبرز المؤثرين في السياسة الخارجية والدفاعية. وتوفي في الـ11 من يوليو (تموز) عن 71 سنة، بسبب مضاعفات مرتبطة بأمراض القلب.
وقال ترمب إن غراهام قضى "في ذروة مسيرته"، واستعاد الرئيس بدايات غراهام الذي كان يساعد والديه في إدارة حانة وصالة بلياردو في كارولاينا الجنوبية، إذ نمى حسه الفكاهي وحدسه الدبلوماسي، وقد طبع ذلك مسيرته السياسية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال نائب الرئيس الأميركي الذي قضى عامين في مجلس الشيوخ إن غراهام كان سياسياً ودوداً واجتماعياً وخاض نقاشات "حماسية وجريئة" مع خصومه، مضيفاً أن "ليندسي غراهام أحب الناس من كل الفئات، أعتقد بأن ذلك يعود جزئياً لنشأته، ولأنه لم يحصل على كل ما أراد بسهولة".
وغراهام غير متزوج ولا أولاد له، وكانت تربطه علاقة وثيقة للغاية بشقيقته دارلين غراهام نوردون. وتوفيت والدتهما عندما كان غراهام في الـ20 وكانت شقيقته في الـ12، وبعد أقل من عامين توفي والدهما جراء نوبة قلبية.
وكان غراهام حينها في الـ22، فتبنى شقيقته رسمياً وتولى إلى حد كبير تربيتها، وعينت نوردون خلفاً موقتاً لشقيقها في مجلس الشيوخ.
صباحاً أقيمت مراسم تكريم لغراهام تحت قبة مبنى الكابيتول، وحمل عسكريون نعش غراهام المغطى بالعلم الأميركي وصعدوا ببطء على درجات المبنى الكابيتول، قبل أن يدخلوا إلى القاعة المستديرة، وتبعتهم شقيقته.
ودخل أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين في موكب خلف تيم سكوت، الجمهوري الذي يمثل على غرار غراهام ولاية كارولاينا الجنوبية. ومن المقرر أن يعود جثمان غراهام الأربعاء إلى كارولاينا الجنوبية، لإقامة مراسم تأبين إضافية في كولومبيا ومقاطعة بيكنز حيث نشأ.