Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الدفاعات الجوية تتصدر محادثات ترمب وزيلينسكي "الجيدة"

"رويترز" تتحدث عن تقييد 3 محطات روسية بالبحر الأسود العمليات بسبب أخطار الشحن

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما في البيت الأبيض (أ ف ب)

ملخص

حظرت روسيا حركة السفن من ميناء نوفوروسيسك وإليه ليلاً قبل أسبوع بسبب هجمات الطائرات المسيّرة، وأفاد مصدر آخر باستمرار الحظر.

قال الرئيس الأوكراني ​فولوديمير زيلينسكي إنه عقد "اجتماعاً جيداً" مع نظيره الأميركي دونالد ترمب اليوم الثلاثاء، ‌وتركزت ‌المحادثات ​على ‌منح ⁠كييف ​ترخيصاً لإنتاج صواريخ ⁠اعتراض أميركية وكيفية إنعاش المفاوضات مع روسيا.

وكتب ⁠زيلينسكي على "تيليغرام"، "اجتماع ‌جيد ‌مع ​الرئيس ‌ترمب في المكتب ‌البيضاوي"، مضيفاً "تحدثنا مع الرئيس في شأن تراخيص إنتاج ‌صواريخ اعتراض من طراز ’باتريوت‘، والأفكار ⁠الأخرى ⁠التي قد تساعدنا. وناقشنا أيضاً الجانب الدبلوماسي. من المهم تكثيف الجهود الدبلوماسية".

تصدير الحبوب

من ناحية أخرى، أفادت خمسة مصادر في ‌قطاع الشحن "رويترز" بأن ثلاثة من أهم محطات تصدير الحبوب الروسية على البحر الأسود قيدت عمليات تسليم حبوب بالشاحنات وسط تزايد أخطار الشحن في البحر ​الأسود وما شهدته حركة الشحن عبر بحر آزوف من قيود.

وقيدت روسيا، أكبر مصدر للقمح في العالم، حركة الشحن عبر بحر آزوف هذا الشهر بعدما هاجمت طائرات مسيّرة أوكرانية عدداً من سفن الحبوب الروسية على هذا المسار الذي ينقل نحو ربع صادرات روسيا من الحبوب.

وحولت السلطات مسار شحنات الحبوب من المناطق الجنوبية الخصبة التي كانت تشحن سابقاً عبر بحر ‌آزوف، إلى محطات ‌تخزين الحبوب في البحر الأسود بواسطة الشاحنات ​والسكك ‌الحديد، ⁠لكن ​الهجمات ازدادت ⁠على موانئ البحر الأسود أيضاً.

وقال أحد المصادر "ازدادت الأخطار، ويقل عدد من لديهم الاستعداد لتحمل الأخطار أكثر فأكثر". وأفادت المصادر بأن المحطات الثلاث التي قيدت عمليات التسليم براً، وهي اثنتان في ميناء نوفوروسيسك وواحدة في ميناء تامان، لديها القدرة على شحن أكثر من 20 مليون طن من الحبوب سنوياً. ويبلغ إجمال صادرات الحبوب الروسية المنقولة ⁠بحراً سنوياً نحو 50 مليون طن.

وأوضح أن المحطتين في نوفوروسيسك ‌تستقبلان الحبوب المنقولة بالسكك الحديد، لكن عمليات ​التسليم هذه ممكنة فقط من المناطق ‌الواقعة جنوب روسيا. ويُنقل نحو ثلث الحبوب التي تتعامل معها ‌المحطتان بالشاحنات، ولا تقبل محطة ميناء تامان حبوباً إلا بالشاحنات.

وتشحن هذه المحطات الحبوب إلى عملاء روسيا الرئيسين، بمن فيهم مصر وتركيا. ولم تردّ شركتا "ديميترا وديلو غروب" المالكتان للمحطات، على طلبات "رويترز" للتعليق. وقالت مصادر للوكالة إن ‌ميناء كافكاز الذي كان يستخدم لنقل الحبوب من السفن الصغيرة في بحر آزوف إلى السفن ⁠الأكبر حجماً ⁠أغلق على الفور تقريباً بعد فرض قيود على الشحن في بحر آزوف في العاشر من يوليو (تموز) الجاري.

وحظرت روسيا حركة السفن من ميناء نوفوروسيسك وإليه ليلاً قبل أسبوع بسبب هجمات الطائرات المسيّرة، وأفاد مصدر آخر باستمرار الحظر.

وذكرت مصادر أن روسيا تسعى إلى زيادة تنويع صادراتها، ومن المتوقع أن تكون الموانئ في منطقة البلطيق أولوية في المستقبل القريب باعتبارها الطريق البديل الأكثر أماناً.

وأوضحت مصادر أن طريق بحر قزوين يمثل خياراً أيضاً، لكنه يُستخدم أساساً للشحنات إلى إيران، بينما تتزايد الأخطار أيضاً بسبب الحرب في الشرق ​الأوسط، وخلال الآونة الأخيرة بسبب ​هجوم أوكراني على سفينة إيرانية، وأفادت مصادر بأن الشحنات عبر بحر قزوين لم تشهد زيادة منذ منتصف يوليو الجاري.

التطورات الميدانية

قالت وزارة الدفاع الروسية اليوم، ‌إن ​قواتها ‌استهدفت ⁠سفينتين ​أوكرانيتين إحداهما سفينة ⁠بضائع تنقل شحنة ‌عسكرية ‌في ​البحر ‌الأسود والأخرى ‌سفينة في ميناء ‌ميكولايف. ولا يتسنى لـ"رويترز" التحقق ⁠بصورة ⁠مستقلة من صحة التقارير الميدانية.

بدوره، قال الكرملين إن أوكرانيا هاجمت سفينة إيرانية، مضيفاً أن ذلك يعد "هجوماً على إيران".

في الأثناء، تعرضت منطقة موسكو خلال الليل لهجوم بأكثر من 390 مسيّرة، وفق ما أعلن رئيس بلدية العاصمة الروسية اليوم، مما ألحق أضراراً بمنازل بحسب السلطات، وذلك قبيل زيارة الرئيس الأوكراني للبيت الأبيض.

وكتب سيرغي سوبيانين على تطبيق "تيليغرام" أن "أكثر من 390 طائرة مسيّرة توجهت نحو منطقة موسكو"، وأن "معظمها أُسقطت قبل وقت طويل من وصولها إلى المدينة"، مشيراً إلى "إسقاط 81 طائرة مسيّرة معادية أثناء اقترابها من موسكو".

وأفاد حاكم منطقة موسكو أندريه فوروبيوف عبر المنصة ذاتها بتضرر مبنى سكني ومنازل، من دون الإبلاغ عن وقوع إصابات حتى الآن.

من جانبها، أفادت وزارة الدفاع الروسية بأنه تم تحييد 356 طائرة مسيّرة أوكرانية في الفترة ما بين الساعة 17:00 بتوقيت غرينتش الإثنين والساعة 05:00 بتوقيت غرينتش الثلاثاء، وذلك فوق نحو 15 منطقة بينها موسكو. ولم يُقدّم تفسير لهذا التفاوت في أعداد الطائرات المسيّرة.

مشروع قانون لفرض عقوبات على ⁠روسيا

وكان اثنان من مساعدي أعضاء مجلس الشيوخ ​الأميركي قالا إن الأعضاء الـ100 جميعاً مدعوون إلى اجتماع مساء الثلاثاء مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، خلال وجوده في واشنطن لحضور جنازة ‌السيناتور الجمهوري ‌الراحل ​ليندسي ‌غراهام. 

وقال ⁠أحد ​المساعدين إن ⁠من المتوقع أن يبدأ مجلس الشيوخ أيضاً التصويت، ربما خلال زيارة زيلينسكي، على مشروع قانون لفرض عقوبات على ⁠روسيا كان غراهام ‌من ‌أبرز الداعمين له. 

وظل ​التشريع معلقاً ‌لنحو عام قبل ‌الوفاة المفاجئة لغراهام هذا الشهر، ويهدف إلى تقليص إيرادات روسيا من مبيعات الطاقة ‌المستخدمة في تمويل حربها في أوكرانيا. 

وخفف المشرعون مستوى ⁠الرسوم ⁠الجمركية الوارد في التشريع إلى 100 في المئة بدلاً من نسبة موحدة بلغت 500 في المئة في نسخة سابقة من مشروع القانون، بهدف كسب التأييد، لكن المشروع أثار مخاوف ​في الكونغرس ​من احتمال منح الرئيس دونالد ترمب صلاحيات جديدة.

وفي واشنطن التي يزورها الثلاثاء، سيجري زيلينسكي محادثات مع ترمب، على ما أفاد به مسؤول في البيت الأبيض الأسبوع الماضي. وكان زيلينسكي قد أعلن الأسبوع الماضي أنه يسعى إلى "إعادة تنشيط الدبلوماسية"، بعدما أجرى محادثات مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.

وكان للحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في الـ28 من فبراير (شباط) تبعات على جهود الوساطة الأميركية لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وعلى إمدادات الأسلحة لكييف.

وتطالب أوكرانيا بمزيد من صواريخ "باتريوت" الأميركية للدفاع الجوي، وقال زيلينسكي في المقابلة "أفهم أن تركز الولايات المتحدة جهودها على الشرق الأوسط"، غير أن هذا الوضع يطرح "تحدياً كبيراً" على كييف. ولفت إلى أن الروس "قادرون على زيادة إنتاجهم من الصواريخ الباليستية، ولهذا نحن بحاجة إلى وسائل دفاع جوي في أسرع وقت ممكن".

وأعلن ترمب أخيراً على هامش قمة حلف شمال الأطلسي أنه يعتزم السماح لأوكرانيا بصنع صواريخ لبطاريات "باتريوت"، وأيد بعد ذلك مشروع قانون من شأنه فرض عقوبات على الجهات التي تشتري النفط الروسي.

بريطانيا ستتيح لكييف تكنولوجيا تشويش لحماية المسيرات

من جانبه، أعلن رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام الإثنين، خلال زيارة يجريها الرئيس الأوكراني للمملكة المتحدة، إتاحة تكنولوجيا تشويش لكييف لحماية المسيرات الأوكرانية في مواجهة الدفاعات الجوية الروسية.

وزيلينسكي هو أول مسؤول أجنبي رفيع يستقبله بيرنهام، الذي تولى رئاسة الحكومة البريطانية في الأسبوع الماضي.

ولفتت رئاسة الحكومة البريطانية إلى أن دعم المملكة المتحدة الإجمالي لأوكرانيا بلغ 25 مليار جنيه استرليني (29 مليار يورو) منذ بدء الهجوم الروسي في فبراير 2022، بما فيها 16 مليار جنيه من المساعدات العسكرية المباشرة.

وزار بيرنهام وزيلينسكي قاعدة بحرية في مدينة بورتسمث (جنوب)، حيث التقيا عسكريين أوكرانيين وبريطانيين يشاركون في تدريب على مكافحة الألغام البحرية تمهيداً لمهمات مقبلة في البحر الأسود.

وتوجه بيرنهام إلى زيلينسكي بالقول "فولوديمير، أنتم أول زعيم أستقبله شخصياً منذ تولي منصبي، وهذا الأمر ليس من قبيل الصدفة"، لافتاً إلى أنه يريد عبر ذلك توجيه "رسالة بغاية الوضوح".

 

"حماية المسيرات الأوكرانية"

تابع "نقف إلى جانب أوكرانيا بنسبة 100 في المئة، وأنا شخصياً إلى جانبكم بنسبة 100 في المئة، وسأفي بالكامل بكل الالتزامات التي تعهد بها هذا البلد تجاه أوكرانيا".

وأعلن بيرنهام أن لندن ستتقاسم مع كييف المعرفة التقنية الخاصة بنظام بريطاني جديد للتشويش الإلكتروني معد للاستخدام العسكري، يعرف بنظام "ستون كلوك".

من شأن الخطوة أن تتيح لكييف إنتاج نظام التشويش هذا "على نطاق واسع"، في حين تسعى أوكرانيا إلى حماية أفضليتها التكنولوجية المتمثلة بالمسيرات في الحرب الدائرة مع روسيا. 

عملياً، سيسمح ذلك للطائرات المسيرة "ببلوغ أهدافها وإنقاذ أرواح أوكرانية"، وفق بيرنهام. وأطلق بيرنهام خلال هذه الزيارة أول التزام دبلوماسي حقيقي له، بعد أسبوع أول في السلطة خصص لقضايا داخلية (القدرة الشرائية، واللامركزية).

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

من جهته، قال زيلينسكي "أنا ممتن للمملكة المتحدة على القرار المتخذ اليوم بتزويد أوكرانيا بتقنيات الحرب الإلكترونية لحماية الطائرات المسيرة الأوكرانية"، داعياً "آندي إلى زيارة أوكرانيا".

وأشارت لندن إلى أن نظام التشويش هذا سيستخدم في الجيل المقبل من القدرات البريطانية على توجيه ضربات في العمق، لا سيما صاروخ "كروز" المنخفض الكلفة الذي يجري تطويره في إطار مشروع "بريكستوب" (Brakestop).

وفي مؤشر آخر إلى توطيد العلاقات بين البلدين في مجال الدفاع، قال زيلينسكي لشبكة "سكاي نيوز" الأحد إن بلاده "مستعدة لتقاسم كل معارفها مع المملكة المتحدة"، معرباً عن أمله أن "تفعل المملكة المتحدة الشيء نفسه".

وتستخدم كييف الخبرة التي اكتسبتها في السنوات الأخيرة في مجال مكافحة المسيرات، كوسيلة لمحاولة الحصول على مساعدة دولية.

منذ فبراير 2022، أجرى زيلينسكي ست زيارات للمملكة المتحدة. وكان رئيس الوزراء العمالي السابق كير ستارمر قد أجرى آخر زيارة له إلى أوكرانيا، في منتصف يوليو (تموز).

مقتل سبعة في شرق أوكرانيا

قال مسؤولون إن ضربات روسية استهدفت بلدات على خط المواجهة في شرق أوكرانيا ​أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص، وإصابة أكثر من 20 آخرين يوم الإثنين. 

وقال مدعون في منطقة دونيتسك، التي تمثل بؤرة القتال على طول خط الجبهة الممتد لمسافة 1200 كيلومتر، إن ثلاثة أشخاص قتلوا ‌في منطقتين قرب ‌مدينة كوستيانتينيفكا المتنازع ​عليها. 

وقال ‌الجيش ⁠الروسي ​هذا الشهر ⁠إن قواته سيطرت على كوستيانتينيفكا، لكن مسؤولين أوكرانيين نفوا أن تكون المدينة سقطت. وقتل شخص رابع قرب كراماتورسك، وهي مدينة محصنة بدفاعات مشددة وتعد حاسمة لدفاعات أوكرانيا. 

وقال ⁠المدعون إن 18 شخصاً في ‌المجمل أصيبوا في ‌أنحاء منطقة دونيتسك، وقال حاكم ‌منطقة دنيبروبيتروفسك أولكسندر ​هانزا إن ثلاثة أشخاص قتلوا ‌وأصيب ستة آخرون في أكثر من 50 هجوماً شنتها روسيا بالمدفعية والطائرات المسيرة في المنطقة الواقعة في جنوب شرقي ‌أوكرانيا.

وكتب هانزا على "تيليغرام" أن القوات الروسية شنت أكثر ⁠من 50 هجوماً، على خمسة أحياء في المنطقة.

ولقي شخصان حتفهما بالقرب من بلدة نيكوبول التي تستهدفها روسيا بصورة متكررة على الضفة الشمالية لنهر دنيبرو، وقتل شخص أيضاً بالقرب من بلدة سينيكليكوف الواقعة على مسافة أبعد إلى الشرق. 

وعبر الحدود في منطقة بيلغورود الروسية، استهدفت طائرة ​مسيرة أوكرانية مبنى تجارياً، ​مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة اثنين. 

المزيد من الأخبار