ملخص
دافع جياني إنفانتينو بقوة عن نجاح كأس العالم 2026، مؤكداً أن البطولة حققت أرقاماً قياسية في الحضور والأمان، بينما تجاهل منتقدوها الإنجازات وركزوا على الجدل التنظيمي والتحكيمي والسياسي.
شن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو هجوماً حاداً على منتقدي كأس العالم 2026، معتبراً أنهم انشغلوا بـ"نشر الكراهية والروايات الكاذبة" بدلاً من الاعتراف بما وصفه بالنجاح التنظيمي والجماهيري للبطولة التي استضافتها أميركا وكندا والمكسيك وتوجت إسبانيا بلقبها.
وفي رسالة مفتوحة نشرها، اليوم الإثنين، دافع إنفانتينو عن النسخة الأولى من كأس العالم الموسعة بمشاركة 48 منتخباً، مؤكداً أنها جسدت قيم الوحدة والاندماج والأمان، وأن ملايين المشجعين الذين تابعوها حول العالم عاشوا تجربة إيجابية تجاهلها منتقدو البطولة.
وقال رئيس (فيفا)، "غمرتكم الكراهية والنقد لدرجة أنكم فاتكم كل ذلك"، مضيفاً "إلى أولئك الذين يجلسون خلف أقلامهم وأوراقهم، وخلف شاشاتهم ينشرون الكراهية والإشاعات الكاذبة، أريد أن أقول: بينما أنتم جالسون في الخلف، نحن في (فيفا) في الخطوط الأمامية ننظم ونعمل بجدية ونقدم أفضل عرض في العالم".
وأكد إنفانتينو أن البطولة مرت من دون أي مشكلات أمنية، قائلاً "لم نشهد أي عنف أو أي حوادث، بل أمناً بنسبة 100 في المئة، ولم نشهد سوى المتعة والسعادة".
انتقادات تنظيمية رافقت البطولة
وجاءت تصريحات رئيس (فيفا) في وقت لا تزال البطولة محل نقاش واسع، بعدما واجه الاتحاد الدولي انتقادات بسبب عدد من الملفات التنظيمية والانضباطية التي رافقت المنافسات.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وكانت من أبرز القضايا التي أثارت الجدل القيود المتعلقة بالتأشيرات الأميركية، والتي أثرت في سفر جماهير ومسؤولين من عدد من الدول، إضافة إلى المخاوف المرتبطة بمشاركة منتخبات قادمة من مناطق تشهد نزاعات.
قضية بالوغون واستقلالية قرارات "فيفا"
وجاءت رسالة إنفانتينو أيضاً بعد أيام من تصاعد الانتقادات لطريقة تعامل (فيفا) مع قضية المهاجم الأميركي فولارين بالوغون، الذي أوقفت لجنة الانضباط عقوبة إيقافه مباراة واحدة بعد حصوله على بطاقة حمراء أمام البوسنة والهرسك، إثر تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وهي الخطوة التي أثارت تساؤلات حول استقلالية القرارات داخل الاتحاد الدولي للعبة.
رد رئيس "فيفا" على الجدل التحكيمي
وشهدت البطولة أيضاً جدلاً تحكيمياً واسعاً، كان أبرزه ما رافق مواجهة مصر والأرجنتين، إذ أثارت بعض القرارات التحكيمية نقاشاً كبيراً بين الجماهير والمحللين.
وعلى رغم أن إنفانتينو لم يتطرق إلى أي حالة بعينها، فإنه دافع عن آلية اتخاذ القرارات التحكيمية والانضباطية، معتبراً أن الأخطاء والقرارات المثيرة للجدل جزء طبيعي من كرة القدم.
وقال "البطاقات الحمراء أو الصفراء التي قد تكون خطأ، أو القرارات اللاحقة بعدم إيقاف اللاعبين في مواقف معينة، أمور روتينية ومقبولة على نطاق واسع في بعض أكبر البطولات المحلية في العالم".
وأضاف "من الغريب أن الدول نفسها التي تتبع هذه الممارسات هي التي تنتقدها".
ضغوط واسعة على رغم الأرقام القياسية
وتعكس لهجة إنفانتينو غير المعتادة حجم الضغوط التي واجهها (فيفا) خلال البطولة، إذ لم يقتصر الجدل على الجوانب الفنية، بل امتد إلى ملفات سياسية وتنظيمية وانضباطية، وهو ما جعل مونديال 2026 واحداً من أكثر النسخ إثارة للنقاش خارج المستطيل الأخضر، على رغم نجاحه في تسجيل أرقام قياسية على مستوى الحضور الجماهيري وعدد المباريات والمشاركة الدولية.