Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"اليونيسكو" تصنف سهولا بجنوب السودان "مهددة" وتضيف أوليمبوس ونورماندي

يهاجر مليون حيوان عبر هذه البرية الشاسعة تاركة آثاراً واضحة في السهول العشبية يمكن رؤيتها من الجو

سهول بوما-بادينغيلو في جنوب السودان تواجه تهديدات خطرة كالصيد الجائر والاتجار غير القانوني بالحياة البرية (مواقع التواصل)

ملخص

يؤوي الموقع السوداني أنواعاً كثيرة من الطيور والثدييات الكبيرة، بينها فيلة وأسود ونمور وفهود. وأشارت "اليونيسكو" إلى أن الموقع يواجه تهديدات خطرة، كالصيد الجائر، والاتجار غير القانوني بالحياة البرية، وانعدام الأمن، والأنشطة الاستخراجية.

واصلت "اليونيسكو" ضم عدد من المواقع المعرضة للحروب وتغير المناخ إلى قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، إذ صنّفت اليوم الأحد سهول بوما-بادينغيلو في جنوب السودان ضمن هذه الفئة لكونها تشهد أكبر هجرة برية للثدييات في العالم.

وأدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة في لائحة التراث العالمي شواطئ منطقة نورماندي الفرنسية حيث نفذت قوات الحلفاء إنزالها الحاسم خلال الحرب العالمية الثانية، وجبل أوليمبوس الشهير في اليونان.

وأعلنت المنظمة اليوم خلال اجتماعها المنعقد في مدينة بوسان بكوريا الجنوبية حتى الـ29 من يوليو (تموز) الجاري إدراجها بصفة عاجلة سهول بوما-بادينغيلو في جنوب السودان على قائمتي التراث العالمي والتراث العالمي المهدد بالخطر، مما جعله أول موقع في جنوب السودان تُدرجه "اليونيسكو" في إحدى قوائمها.

وتحتاج هذه المنطقة التي تمتد على مساحة 37500 كيلومتر مربع بين النيل الأبيض والحدود الإثيوبية، إلى حماية عاجلة في ظل النزاع الدائر بين القوات الحكومية وميليشيات المعارضة، إلى جانب التهديدات المتزايدة الناجمة عن التغير المناخي.

وأوضحت "اليونيسكو" أن هذه المنطقة تشمل "فسيفساء شاسعة من الأراضي العشبية والأراضي الرطبة والسهول الفيضية والغابات المفتوحة وسهول السافانا التي تغمرها الفيضانات الموسمية، وتتشكل بفعل الأمطار الموسمية والفيضانات".

ويهاجر مليون حيوان، من بينها ظباء وغزلان، عبر هذه البرية الشاسعة، تاركة آثاراً واضحة في السهول العشبية يمكن رؤيتها من الجو.

ويؤوي الموقع أيضاً أنواعاً كثيرة من الطيور والثدييات الكبيرة، بينها فيلة وأسود ونمور وفهود.

وأشارت "اليونيسكو" إلى أن الموقع يواجه تهديدات خطرة، كالصيد الجائر، والاتجار غير القانوني بالحياة البرية، وانعدام الأمن، والأنشطة الاستخراجية.

جبل عامل وصور وسبسطية

وسبق لـ"اليونيسكو" أن أعلنت إدراج قلاع جبل عامل في لبنان بصفة عاجلة ضمن كل من قائمة التراث العالمي وقائمة التراث العالمي المهدد بالخطر.

وتقع القلاع الخمس في منطقة جبل عامل بجنوب لبنان، وهي منطقة تتعرض للقصف الإسرائيلي منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وأدرجت أيضاً ضمن الفئة عينها مدينة صور الفينيقية القديمة في جنوب لبنان التي كانت خلال الأشهر الأخيرة هدفاً للقصف الإسرائيلي.

كذلك ضمت "اليونيسكو" بصفة العجلة إلى القائمتين إياهما الموقع الأثري في سبسطية بالضفة الغربية المحتلة.

وأشارت "اليونيسكو" إلى أن الموقع يضم بقايا أثرية تعود لحضارات عدة تمتد إلى العصر الحديدي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأوضحت المنظمة أن "سلامة الموقع مهددة حالياً بخطة لمصادرة الأراضي تهدف إلى تقسيم الموقع وإنشاء حديقة السامرة (شومرون) الوطنية".

وأدخلت "اليونيسكو" في القائمة أيضاً موقع خيرسونيسوس القديم والأراضي الزراعية التابعة له في شبه جزيرة القرم، محذرة من "تهديدات خطرة" تواجهه.

ويضم خيرسونيسوس بقايا مدينة أسسها الدوريون اليونانيون في القرن الخامس قبل الميلاد على ساحل البحر الأسود بالقرب من سيفاستوبول.

وأوضحت مذكرة لـ"اليونيسكو" أن "المعلومات المتاحة التي تؤكدها صور بالأقمار الاصطناعية، تشير إلى أن الموقع ربما تأثر بعمليات تنقيب غير مصرح بها، وأعمال بناء واسعة النطاق، فضلاً عن نقل قطع أثرية".

شاطئ الإنزال

وبعيداً من الأخطار، أُدرجت شواطئ النورماندي التي شهدت إنزال قوات الحلفاء خلال الحرب العالمية الثانية، على قائمة التراث العالمي لـ"اليونيسكو" الأحد، بعد مساعٍ استمرت نحو 20 عاما.ً

تمتد هذه الشواطئ التي شهدت إنزال قوات الحلفاء في السادس من يونيو (حزيران) عام 1944، على نحو 80 كيلومتراً من الساحل بين مقاطعتي مانش وكالفادوس في شمال غربي فرنسا، وكانت مسرحاً لمعركة حاسمة لتحرير أوروبا من النازية وإنهاء الحرب العالمية الثانية.

وشمل ملف الإدراج الشواطئ الخمسة التي شهدت الإنزال والمعروفة بيوتاه، وأوماها، وغولد، وجونو، وسوورد، إضافة إلى منطقة بوانت دو هوك التي شهدت معارك حاسمة، وبطارية المدفعية الألمانية في لونغ سور مير، والميناء الاصطناعي في أرومانش لي بان، المعروف باسم "ميناء مالبيري" والمؤلف من كتل خرسانية ضخمة صُنعت في إنجلترا لتسهيل الإمدادات اللوجستية لقوات الحلفاء، ويضم الملف عدداً من المقابر العسكرية والنصب التذكارية.

وإلى القائمة أيضاً، دخل الأحد نظام "إن كوندومينيوم" للمسارح الذي كان معتمَداً في القرنين الـ18 والـ19 في وسط إيطاليا، وفقاً لما أعلن وزير الثقافة الإيطالي أليساندرو جولي.

وجاء في البيان أن هذه المسارح "تشكل ظاهرة فريدة في تاريخ العمارة والمسرح". وأوضح أن "هذه المسارح وُلدت من المشاركة المباشرة للمواطنين، الذين كانوا يتقاسمون ملكيتها وإدارتها وارتِيادها، وكانت لها مساهمة كبيرة في تطوير الحياة الثقافية والاجتماعية في مناطق وسط إيطاليا خلال القرنين الـ18 والـ19".

وأعربت اليونان الأحد عن ارتياحها لإدراج جبل أوليمبوس، وهو الأعلى فيها إذ يبلغ ارتفاع قمته 2914 متراً فوق سطح البحر، على قائمة التراث العالمي لـ"اليونيسكو".

وكتب رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس على حسابه في "فيسبوك"، "اعتباراً من اليوم (الأحد)، يصبح أوليمبوس الأسطوري جبلاً للبشرية جمعاء".

 

ويُعد أوليمبوس، إضافة إلى كونه "موطن" آلهة العصور القديمة وفقاً للأساطير اليونانية، من أغنى مناطق التنوع الحيوي في أوروبا، إذ يحتضن أكثر من 2000 نوع من النباتات، من بينها عشرات الأنواع غير الموجودة في أي مكان آخر، فضلاً عن حيوانات نادرة، بحسب متخصصين.

وإلى جانب جبل أوليمبوس، أُدرجت الأحد "القلاع الملكية في لانغدوك" (في جنوب فرنسا) على القائمة، وهي معروفة أكثر باسمها القديم "قلاع الكاثار"، وتعد "عنصراً رئيساً في النظام الدفاعي" الذي وضعه الملك لويس التاسع وخلفاؤه.

وكانت المنظمة أدرجت السبت قرية سيدي بوسعيد المطلة على خليج قرطاج، في قائمة التراث العالمي.

وتشتهر القرية بطابعها المعماري الممتزج فيه اللونان الأزرق والأبيض، وبأزقّتها المتعرّجة وشجيرات الجهنمية الوردية وأبوابها التقليدية من الخشب المرصّع بالمسامير.

وهي تتميز أيضاً ببعد روحاني وتاريخي، إذ تحمل اسم الوليّ الصوفي، وتضم ضريحه، ومقبرة، وقصوراً مثل قصر "النجمة الزهراء" الذي أصبح متحف التراث الموسيقي، ومنزل مصمم الأزياء الراحل عز الدين عليّة.

وأُدرجت "اليونيسكو" أيضاً ست مدن قديمة في جزر القمر تشهد على فن العمارة السواحلية وسلطنات الأرخبيل القديم الواقع في المحيط الهندي.

شُيّد بعض هذه المدن-الدول في القرن الـ12 على طول طرق التجارة في المحيط الهندي، وتضم أسواراً دفاعية وقصوراً ومساجد وساحات عامة وأزقة ضيقة.

وأدرجت المنظمة دير "وات برا فرا ماها ثات ووراماهاويهان" في مقاطعة ناخون سي ثامارات العريق الواقع في جنوب تايلاند الذي يعود تاريخه إلى قرون، على قائمتها للتراث العالمي، في خطوة من شأنها دعم جهود الحفاظ على الموقع، بحسب الحكومة.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات