ملخص
رحبت وزارة الشؤون الثقافية التونسية بقرار يشكل "اعترافاً بالقيمة العالمية الاستثنائية لقرية سيدي بوسعيد باعتبارها فضاء للإلهام الثقافي والروحي والفني، ونموذجاً معمارياً متفرداً يختزل جانباً مهماً من تاريخ تونس وهويتها الحضارية".
أدرجت قرية سيدي بوسعيد المطلة على خليج قرطاج، أمس السبت، في قائمة التراث العالمي، وفق ما أعلنت منظمة "اليونيسكو " والسلطات التونسية.
تشتهر أيقونة السياحة التونسية بطابعها المعماري الممتزج فيه اللونان الأزرق والأبيض، وبأزقتها المتعرجة وشجيرات الجهنمية الوردية وأبوابها التقليدية من الخشب المرصع بالمسامير.
لكن القرية الواقعة على تلة مشرفة على خليج مدينة قرطاج، شهدت في فصل الشتاء أمطاراً شديدة الغزارة فاقمت التحديات التي تواجهها.
أمس السبت، رحب المعهد الوطني للتراث في تونس بهذا "النجاح التاريخي" بعد إعلان القرار الذي تم تبنيه في اجتماع للجنة التراث العالمي عقد في بوسان في كوريا الجنوبية.
بدورها، رحبت وزارة الشؤون الثقافية التونسية بقرار يشكل "اعترافاً بالقيمة العالمية الاستثنائية لقرية سيدي بوسعيد باعتبارها فضاء للإلهام الثقافي والروحي والفني، ونموذجاً معمارياً متفرداً يختزل جانباً مهماً من تاريخ تونس وهويتها الحضارية".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
اكتسبت سيدي بوسعيد شهرة عالمية بفضل هندستها المعمارية الساحرة، وهي تتميز أيضاً ببعد روحاني وتاريخي، إذ تحمل اسم الولي الصوفي، وتضم ضريحه، ومقبرة، وقصوراً مثل قصر "النجمة الزهراء" الذي أصبح متحف التراث الموسيقي، ومنزل مصمم الأزياء الراحل عز الدين علية.
لكن القرية تواجه تحديات متزايدة ترتبط خصوصاً بالإقبال السياحي والتوسع العمراني وتضرر مبان أثرية.
ويحض نشطاء حماية التراث على أهمية الشروع في أعمال ترميم للحفاظ على الموقع.
وشهدت القرية في الشتاء هطول أمطار وصفت بأنها "استثنائية" وغير مسبوقة منذ أكثر من 70 عاماً، بحسب المعهد الوطني للرصد الجوي.
وتسببت هذه الأمطار التي خلفت ما لا يقل عن خمسة قتلى بحسب السلطات التونسية، في تناثر الصخور التي تدحرجت من أعلى التلة، فيما سدت كميات كبيرة من الوحل والتربة طرقاً أخرى.