Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نتنياهو يأمر بإقامة بؤر استيطانية جديدة في الضفة الغربية بعد مواجهات دامية

الجيش الإسرائيلي يعتقل مصاباً وشخصاً آخر خلال مداهمة مستشفى في نابلس

عناصر من الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية (رويترز)

ملخص

تعدّ جميع المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي. وتقام البؤر الاستيطانية عادة من دون موافقة الحكومة، وبالتالي فهي غير قانونية أيضاً بموجب القانون الإسرائيلي.

أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الجمعة، بإنشاء بؤر استيطانية جديدة في الضفة الغربية بعد مواجهات دامية أسفرت عن مقتل إسرائيليين اثنين وأربعة فلسطينيين. وتصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية منذ بدء الحرب في غزة إثر هجوم حركة "حماس" في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ودانت الرئاسة الفلسطينية في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، "الجرائم التي يرتكبها المستعمرون الإرهابيون في الضفة الغربية، بما فيها القدس، والتي كان آخرها المجزرة في قرية تل بمحافظة نابلس، وأسفرت عن (مقتل) أربعة مواطنين من عائلة واحدة (...) وما تلاها من اعتداءات همجية في بلدات وقرى عوريف، وصرة، وإماتين، وفرعتا، وأمريحة، ومسافر يطا".

وقعت المواجهات الجمعة، قرب مستوطنة حفات جلعاد وقرية تل الفلسطينية المجاورة في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.

وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو 3 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، إضافة إلى أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات تعد غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وعقب الحادثة، أكد نتنياهو أن حكومته ستتحرك "بحزم ضد الإرهابيين ومحرضيهم ومموليهم". وأعلن نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس عن "سلسلة من الخطوات" تشمل مداهمات في القرى الفلسطينية المشتبه في إيوائها لمسلحين، و"تسريع شرعنة البؤر الاستيطانية الزراعية وإقامة بؤر جديدة".

وتعدّ جميع المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي. وتقام البؤر الاستيطانية عادة من دون موافقة الحكومة، وبالتالي فهي غير قانونية أيضاً بموجب القانون الإسرائيلي.

وغالباً ما تقام هذه البؤر على قمم التلال، وتتكون في كثير من الأحيان من عدد قليل من المنازل المتنقلة التي تنصب خلال ليلة واحدة بواسطة مجموعات صغيرة من المستوطنين، بهدف الاعتراف بها لاحقاً كمستوطنة رسمية.

وقال رئيس مجلس قرية تل وليد زيدان لوكالة "الصحافة الفرنسية"، إن نحو 20 مستوطناً إسرائيلياً دخلوا القرية نحو الساعة 8.30 صباحاً. وأضاف زيدان "خرج القرويون للدفاع عن منازلهم وممتلكاتهم، فاندلعت اشتباكات بين السكان والمستوطنين".

 

وتابع "كان الجنود الإسرائيليون حاضرين، وبدأوا مع المستوطنين بإطلاق النار... المستوطنون هم من اقتحموا القرية بنية القتل وتخريب الممتلكات وإحراقها".

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل أربعة فلسطينيين وإصابة أربعة آخرين، ثلاثة منهم إصاباتهم خطرة، جراء إطلاق النار في قرية تل. وتجمّع أقارب الضحايا المفجوعون في مستشفيين في مدينة نابلس حيث نقلت جثامينهم.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إن مواجهات عنيفة وقعت بين عشرات الفلسطينيين ومدنيين إسرائيليين. وأضاف مسؤول عسكري أن فريق أمني للاستجابة الطارئة من مستوطنة حفات جلعاد استدعي إلى المكان إلى جانب جنود.

وقال المسؤول "خلال المواجهات، أطلقت النيران من الجانبين، وسرق سلاح يعود لعنصر في فريق الاستجابة الطارئة على يد إرهابي فلسطيني". وأضاف "قتل أحد أفراد الفريق الأمني خلال الحادثة وأصيب عناصر أمنيون آخرون". وأوضح أن المواجهات خفت حدتها لاحقاً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

عملية "واسعة"

قتل إسرائيلي يبلغ نحو 30 سنة قرب حفات جلعاد، وجرح اثنان آخران يبلغان نحو 20 سنة بالرصاص وتم إجلاؤهما عبر مروحية وحالة أحدهما خطرة، وفق ما أفادت خدمة الإسعاف "نجمة داوود الحمراء".

وفي بيان منفصل لاحقاً، أعلن الجيش الإسرائيلي الجمعة، مقتل إسرائيلي ثان خلال المواجهات. وقال الجيش إن الرائد يوآف عزرا (27 سنة) "سقط خلال نشاط عملياتي في منطقة قرية تِل".

وأعلن الجيش الإسرائيلي استعداده لتنفيذ عملية واسعة النطاق في الضفة الغربية. وقال الجيش في بيان، "عقب الهجوم الإرهابي الذي وقع في وقت سابق اليوم في منطقة تل، يستعد جنود الجيش الإسرائيلي لتنفيذ عملية واسعة لمكافحة الإرهاب في هذه المنطقة".

وأضاف أنه أرجأ إجازات الجنود في كل أنحاء البلاد، ونشر قواته في المنطقة. وقال الجنرال إيال زامير رئيس أركان الجيش الإسرائيلي من تل وفق بيان صدر عن مكتبه "نلاحق كلّ إرهابي منخرط في الهجوم".

مداهمة مستشفى

لاحقاً، داهم الجيش الإسرائيلي مستشفى نابلس التخصصي، واعتقل من داخله أحد المصابين من قرية تل وشقيقه الذي يرافقه، وفقاً للمدير الإداري للمستشفى وائل الخاروف. وقال الخاروف إن "الجيش الإسرائيلي اعتدى على الطواقم الطبية وفتّش المستشفى".

وأعلن الجيش وجهاز الأمن الداخلي "الشاباك" في بيان مشترك "اعتقال إرهابيين" شاركا في "عملية إطلاق النار التي وقعت في أطراف قرية تل" من داخل مستشفى في نابلس.

وأفاد فلسطينيون عن أعمال عنف أخرى لمستوطنين في شمال الضفة الغربية. وفي حادثة منفصلة، هاجم مستوطنون إسرائيليون قرية فرعتا قرب قلقيلية، التي تقع أيضاً بمحاذاة مستوطنة حفات جلعاد، وفقاً لرئيس مجلس القرية عبدالمنعم شناعة.

وقال شناعة "أحرق المستوطنون أراضي مزروعة بالزيتون بالقرب من المنازل ومنشأة تجارية، وعندما حاول شبان القرية إخماد الحرائق منعهم الجيش (الإسرائيلي) وأطلق النار صوبهم".

وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها تعاملت مع ثماني إصابات، ست منها بالرصاص الحي، خلال الهجوم على قرية فرعتا.

وتصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية منذ بدء الحرب في قطاع غزة، مع ازدياد هجمات المستوطنين على الفلسطينيين، وهجمات الفلسطينيين على الإسرائيليين.

وتشير الإحصاءات الإسرائيلية الرسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 48 إسرائيلياً، بينهم مدنيون وعناصر أمن، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية منذ بدء الحرب في غزة.

وبحسب تعداد لوكالة "الصحافة الفرنسية" استناداً إلى بيانات من وزارة الصحة الفلسطينية، قتل الجيش أو المستوطنون الإسرائيليون ما لا يقل عن 1094 فلسطينياً، بينهم مسلحون ومدنيون، خلال الفترة نفسها.

المزيد من الأخبار