Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قصة الموقع النووي الذي عاد إلى واجهة التوتر بين واشنطن وطهران

على بعد كيلومترين من مجمع نطنز ويرتبط ببرنامج طهران واستخبارات تل أبيب أكدت نقل آلاف أجهزة الطرد المركزي إليه

مركبات عند المدخل الغربي لمجمع أنفاق جبل كولانغ المجاور لمنشأة نطنز النووية (أ ف ب)

ملخص

إذا بدأت إيران في إعادة بناء قدرتها على تصنيع أجهزة الطرد المركزي، فقد تخطط لتشييد منشأة تجميع أصغر لأجهزة الطرد المركزي في بيكاكس ماونتن (جبل كولانغ) قادرة على خدمة برنامج للأسلحة النووية.

إذا بدأت إيران في إعادة بناء قدرتها على تصنيع أجهزة الطرد المركزي، فقد تخطط لتشييد منشأة تجميع أصغر لأجهزة الطرد المركزي في بيكاكس ماونتن (جبل كولانغ) قادرة على خدمة برنامج للأسلحة النووية.

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمهاجمة موقع مرتبط بالبرنامج النووي الإيراني ‌يعرف باسم بيكاكس ماونتن (جبل كولانغ)، وهو منشأة محصنة على عمق كبير تحت الأرض قرب أحد المواقع النووية الإيرانية الرئيسة.

ويعكس هذا التهديد تصاعد التوتر في ظل تبادل طهران وواشنطن للضربات في الخليج، مما يعرقل الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع.

وفي ما يلي ما نعرفه عن بيكاكس ​ماونتن:

أين يقع؟

يقع بيكاكس ماونتن على بعد 220 كيلومتراً جنوب طهران وعلى بعد كيلومترين من مجمع نطنز النووي.

تعرض موقع نطنز، حيث تقع اثنتان من محطات تخصيب اليورانيوم الإيرانية، للقصف خلال الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في الـ28 من فبراير (شباط)، وخلال الحرب التي استمرت 12 يوماً العام الماضي.

وقال معهد العلوم والأمن الدولي، وهو مركز أبحاث مقره الولايات المتحدة يركز على حظر انتشار الأسلحة النووية، إنه لم يتم استهداف المنشأة التي لا تزال قيد الإنشاء في بيكاكس ماونتن في أي من هاتين الحربين.

وترتفع قمة الجبل إلى نحو 1600 متر فوق مستوى سطح البحر.

وكانت هناك محطتان للتخصيب قيد التشغيل في نطنز، واحدة فوق الأرض والأخرى تحت الأرض. وذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة ‌أن المحطة الموجودة ‌فوق الأرض دمرت، أما المحطة الأخرى الموجودة تحت الأرض، فمن المرجح أنها ​تعرضت ‌في الأقل ⁠لأضرار بالغة.

وقال ​متحدث ⁠باسم وزارة الخارجية الإيرانية في الـ22 من يوليو (تموز) إنه لا يوجد أي نشاط نووي في بيكاكس ماونتن.

ما هو بيكاكس ماونتن؟

يرتبط الموقع بالبرنامج النووي الإيراني الذي يتسبب منذ فترة طويلة في توتر العلاقات بين الغرب وإيران التي تنفي سعيها إلى امتلاك قنبلة ذرية.

وقال معهد العلوم والأمن الدولي إن بناء المنشأة في بيكاكس ماونتن بدأ عام 2020 في أعقاب ما قالت السلطات الإيرانية في ذلك الوقت إنه انفجار ناجم عن عمل تخريبي في منشأة نطنز.

وذكرت إيران حينها أن عملية التخريب في نطنز تسببت في أضرار جسيمة قد تبطئ تطوير أجهزة الطرد المركزي المتقدمة لتخصيب اليورانيوم.

وفي سبتمبر (أيلول) من ذلك العام، ⁠قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية آنذاك علي أكبر صالحي إن إيران بدأت في ‌بناء "مرفق أكثر حداثة وأكبر حجماً وأكثر شمولاً من جميع النواحي في ‌قلب الجبل قرب نطنز" لتصنيع أجهزة الطرد المركزي المتقدمة.

وأشار رافائيل غروسي، المدير العام الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ‌في مقابلة مع شبكة "بي بي إس" التلفزيونية في مارس (آذار) إلى أن إيران كانت قد أعلنت سابقاً نيتها القيام ‌بأنشطة نووية في بيكاكس ماونتن.

وأضاف أن ذلك يندرج ضمن ما وصفه بأنه توجه إيراني ممنهج لنقل أكثر المنشآت أهمية إلى مواقع تحت الأرض.

ما الذي بنته إيران هناك؟

يقول معهد العلوم والأمن الدولي، الذي قام بتحليل صور الأقمار الاصطناعية للموقع، إنه يضم أربعة مداخل يفترض أنها تؤدي إلى منشأة واحدة يُقدر عمقها بما لا يقل عن 100 متر تحت الجبل.

وذكر المعهد في تقرير ‌صدر في الـ14 من يوليو أن التدابير الدفاعية تتكون أساساً من محيط أمني واسع النطاق وتحصينات شديدة للمداخل.

وأشار تقرير المعهد إلى أن مدخلي النفق الشرقيين قد ⁠تم ردمهما جزئياً منذ حرب العام ⁠الماضي وبعد اندلاع الحرب الحالية لعرقلة وصول المركبات البرية، لكن لم يتم إغلاقهما بالكامل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال سام لير، الباحث في معهد أبحاث السياسة الخارجية، الذي راجع أيضاً صوراً حديثة للموقع التقطتها الأقمار الاصطناعية لـ"رويترز"، إن تعزيز المداخل من شأنه أن يصعب "استهدافها بذخائر خارقة مثل القنابل الخارقة للتحصينات".

هل الموقع قيد التشغيل وما الغرض الذي يمكن استخدامه من أجله؟

قال ترمب في تصريحاته في الـ13 من يوليو، إن واشنطن تراقب بيكاكس ماونتن من كثب ولم ترصد أي نشاط فيه.

وذكر معهد العلوم والأمن الدولي في تقريره أن تقييمه يشير إلى أن المنشأة لم تبدأ العمل بعد، لكن أعمال البناء مستمرة، وأنه من غير الواضح متى يمكن أن تبدأ العمل استناداً إلى صور الأقمار الاصطناعية وحدها.

وأضاف أنه إذا بدأت إيران في إعادة بناء قدرتها على تصنيع أجهزة الطرد المركزي، فقد تخطط لتشييد منشأة تجميع أصغر لأجهزة الطرد المركزي في بيكاكس ماونتن قادرة على خدمة برنامج للأسلحة النووية.

كيف يمكن استهداف الموقع؟

يرجح خبراء أن المجمع الكائن على عمق ​كبير يقع خارج نطاق أقوى القنابل الخارقة للتحصينات في ​ترسانة الولايات المتحدة.

وقال المعهد إن استهداف الموقع قد يكون ممكناً عبر هجمات أو أعمال تخريب تنفذها قوات برية. وأضاف "مع ذلك، قد توجد نقاط ضعف يمكن استغلالها بواسطة أسلحة تخترق أعماق الأرض عبر هجمات جوية".

ولفت متخصص المسائل النووية في معهد كارنيغي جيمس أكتون عبر "إكس" إلى أن هذا العمق يفوق قدرة الاختراق المعروفة لقنابل "جي بي يو-57".

ورأى المعهد أن باطن الجبل "يتسع بما يكفي لإيواء مصنع تخصيب قادر على إنتاج اليورانيوم ذي النوعية العسكرية".

وبحسب صحيفة وول ستريت جورنال، فإن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية أكدت للولايات المتحدة أن إيران نقلت آلاف أجهزة الطرد المركزي في الخريف الماضي إلى تحت الأرض في جبل كولانغ.

واستوقف كشف هذه المعلومات الكثير من الخبراء في الشأن الإيراني، في وقت يصبّ ترمب اهتمامه في الأوان الأخيرة على إعادة فتح مضيق هرمز، على حساب مسألة الملف النووي التي تتصدر اهتمامات إسرائيل.

ورأى علي واعظ من مجموعة الأزمات الدولية للدراسات عبر "إكس" أن "التوقيت الذي تم اختياره لهذه التسريبات ليس من باب الصدفة إطلاقاً"، مشدداً على أنها "تبدو مصممة للدفع باتجاه تصعيد جديد لإغلاق الباب أمام أي سبيل دبلوماسي وإقحام المعسكرين في... حرب بلا نهاية".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات