Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حرائق غابات عنيفة تجتاح جنوب أوروبا وإجلاء آلاف الأشخاص

موجة الحر في يونيو كلفت اقتصاد بريطانيا أكثر من مليار دولار

رجال الإطفاء يحاولون إخماد النيران المشتعلة في الأشجار قرب لو بورج، جنوب غرب فرنسا (أ ف ب)

ملخص

اندلعت حرائق عدة في إسبانيا خلال الأيام الأخيرة، وبفعل موجة الحر التي تجتاح البلاد منذ يومين، تنتشر الحرائق بسرعة كبيرة، لا سيما في المناطق القاحلة، حيث تشكل الأحراش عاملاً مثالياً لامتداد ألسنة اللهب.

تواصل حرائق الغابات العنيفة التي تؤججها الرياح القوية ودرجات الحرارة المرتفعة اجتياح مناطق عدة في جنوب أوروبا، لا سيما في إيطاليا وإسبانيا وفرنسا، حيث اضطرت السلطات الخميس إلى إجلاء آلاف الأشخاص الإضافيين من منطقة سياحية.

وأسفرت الحرائق عن مقتل ثلاثة من عناصر الإطفاء، اثنان في فرنسا وواحد في إيطاليا.

وأكد فريق دولي من العلماء الخميس أن التغير المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية، ولا سيما استخدام الوقود الأحفوري، أدى إلى تفاقم موجة الجفاف الشديدة التي تشهدها أوروبا، وأسهم في تسجيل درجات حرارة قياسية.

وفي جنوب غربي فرنسا، يواصل عناصر الإطفاء مكافحة حريقين كبيرين، أحدهما أتى على أكثر من ألفي هكتار شمال حوض أركاشون في جيروند، وهي منطقة سياحية شهيرة بالقرب من مدينة بوردو، ولم تسجل أية إصابات بشرية حتى الآن.

وأجلت سلطات جيروند الخميس ما لا يقل عن 7 آلاف شخص بصورة احترازية، ليرتفع بذلك إجمالي عدد السكان والسياح الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم وأماكن إقامتهم إلى 12 ألفاً، وشمل الإجلاء ستة مخيمات سياحية ومجمعاً سكنياً مخصصاً للعراة يقع شمال كاب فيريه.

أما الحريق الآخر الذي اندلع في حقل ظهر الثلاثاء فيشتعل في مقاطعة فار جنوب شرقي فرنسا، وقد أتى على نحو 2500 هكتار، وأدى إلى إجلاء نحو 400 شخص.

وبحسب وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، فقد اندلع أكثر من 12500 حريق منذ بداية العام، والتهمت النيران 44 ألف هكتار، أي أكثر مما احترق في عام 2022 عندما اجتاحت حرائق هائلة جنوب غربي البلاد.

وقال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إن أكثر من 12500 حريق اندلع في البلاد منذ بداية العام، فيما أتت النيران على نحو 44 ألف هكتار، وهي مساحة تفوق تلك التي احترقت خلال عام 2022، عندما شهد جنوب غربي فرنسا حرائق واسعة النطاق.

وكان نونيز يتحدث من مركز إطفاء في بوردو، بعد لقائه عائلات اثنين من عناصر الإطفاء قتلا الثلاثاء أثناء مكافحة حريق قرب مطار المدينة.

أكثر من 40 درجة في إيطاليا

أعلن وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوسي مقتل أحد عناصر الإطفاء الأربعاء خلال مكافحته النيران في جنوب إيطاليا، حيث تلتهم عشرات الحرائق الغابات والنباتات في صقلية، وتؤججها الرياح الحارة.

وأفاد عناصر الإطفاء بإجلاء الأربعاء نحو 100 من السكان و22 مريضاً من عيادة في وسط الجزيرة، حيث تجاوزت الحرارة 40 درجة مئوية في الأيام الأخيرة.

وقال رئيس المنطقة ريناتو شيفاني مساء الأربعاء "تم نشر 6 آلاف عنصر (من حراس غابات، وعناصر إطفاء، وعناصر حماية مدنية)، إضافة إلى 20 وسيلة جوية عاملة"، مضيفاً أن نحو 50 حريقاً من 344 حريقاً جرى الإبلاغ عنها الأربعاء، لا تزال مشتعلة.

وتم رصد أكثر من 160 حريقاً خلال الساعات الـ24 الماضية، في كالابريا المجاورة.

وقال المسؤول المحلي في جهاز الحماية المدنية في مقطع فيديو إن عدداً كبيراً من الحرائق يعود لأسباب إجرامية، مشيراً إلى أن "أشخاصاً ذوي نوايا خبيثة" ربطوا قطع قماش مبللة بسائل قابل للاشتعال بذيول قطط شاردة لإشعال حرائق.

موجة حر في إسبانيا

في إسبانيا، اندلع الأربعاء حريق قرب مدينة طليطلة في جنوب غربي مدريد، مما استدعى إجلاء عدد من سكان بلدات في المنطقة وفرض إغلاق على إحداها، وفق ما أعلنت أجهزة الطوارئ عبر "إكس".

وفي مؤشر على سرعة انتشار الحريق، أرسلت السلطات وأجهزة الطوارئ رسالتي تنبيه إلى كل الهواتف المحمولة في المنطقة لتحذير السكان من الوضع.

تقع مدينة ألموروكس حيث بدأ الحريق، في منطقة قشتالة-لا مانتشا، على بعد نحو 70 كيلومترا جنوب غربي مدريد.

شهدت إسبانيا في الأيام الأخيرة اندلاع عدد من الحرائق، وتسهم موجة الحر التي اجتاحت البلاد خلال اليومين الماضيين في انتشار هذه الحرائق بسرعة كبيرة، لا سيما في المناطق الصحراوية حيث تعد الأراضي الشجرية وقوداً مثالياً للنيران.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

واندلعت حرائق عدة في إسبانيا خلال الأيام الأخيرة، وبفعل موجة الحر التي تجتاح البلاد منذ يومين تنتشر الحرائق بسرعة كبيرة، لا سيما في المناطق القاحلة، حيث تشكل الأحراش عاملاً مثالياً لامتداد ألسنة اللهب.

يقع أكبر حريق غابات على الجانب الآخر من مدريد في مقاطعة غوادالاخارا، على بعد نحو 100 كيلومتر شمال العاصمة، وقد أتى على 32 ألف هكتار منذ الخميس الماضي.

أتى حريق هائل على نحو 15 ألف هكتار الأسبوع الماضي في مقاطعة سرقسطة في شمال شرقي البلاد، وأسفر حريق آخر عن مقتل 13 شخصاً قبل ذلك بأيام في مقاطعة ألميريا بجنوب شرقي البلاد.

ضياع 24 مليون ساعة عمل في بريطانيا

تسببت موجة الحر التي ضربت بريطانيا في يونيو (حزيران) بضياع 24 مليون ساعة عمل، مما أدى إلى خسائر اقتصادية بـ1.15 مليار جنيه استرليني (1.54 مليار دولار)، وفق ما أفاد به تقرير لكلية لندن للاقتصاد الخميس.

وذكرت كلية لندن للاقتصاد في بيان أن "العاملين في وظائف تتطلب تعرضاً أكبر للحر وجهداً بدنياً أكبر، في قطاعات مثل البناء والزراعة، قللوا ساعات عملهم أكثر من الذين يعملون في وظائف تتطلب تعرضاً أقل للحر وجهداً بدنياً أقل، مثل الأوساط الأكاديمية".

وبلغ متوسط الانخفاض المصرح به في ساعات العمل 0.47 ساعة، وفق التقرير الذي تناول أسبوع الـ22 من يونيو، وأجراه معهد غرانثام التابع لكلية لندن للاقتصاد والمركز الأورومتوسطي لتغير المناخ، وشمل 1950 شخصاً بالغاً في مختلف أنحاء المملكة المتحدة.

إضافة إلى ذلك، لم يعمل 3.6 في المئة ممن شملهم التقرير، أي ما يعادل نحو 1.25 مليون عامل، طوال ذلك الأسبوع بسبب موجة الحر.

وبحث العلماء في كيفية تقييم البريطانيين لتأثيرات موجة الحر في ساعات عملهم، وقدرتهم على النوم، فضلاً عن التغييرات المحتملة التي طرأت على تنقلاتهم اليومية بين المنزل ومكان العمل أو على بيئة العمل نفسها.

وأفادت غالبية كبيرة من العاملين (87 في المئة) بأنهم عانوا تأثيراً واحداً في الأقل في صحتهم، مثل اضطرابات النوم، وزيادة الشعور بالتعب أثناء العمل، أو في بعض الحالات الدوار والإغماء وتسارع معدل ضربات القلب.

وقالت مديرة معهد غرانثام للأبحاث إليزابيث روبنسون إن بريطانيا "لا تزال غير متأقلمة بصورة كافية مع التغير المناخي"، ودعت الحكومة إلى اتخاذ إجراءات "لجعل أماكن العمل أكثر أماناً".

اقرأ المزيد

المزيد من بيئة