ملخص
أكدت "الخارجية السعودية" أن الرياض ستواصل حماية سفنها وفق القانون الدولي، داعية إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن حول اليمن والبحر الأحمر.
ردت وزارة الخارجية السعودية، في بيان لها، على اتهامات وجهتها ميليشيات الحوثي للرياض حول "حصار الشعب اليمني"، وتهديدها بحظر الملاحة البحرية، مؤكدة أن سجلها خلال الأعوام الماضية كان قائماً على دعم اليمنيين وتخفيف معاناتهم، فيما حمّلت الجماعة المدعومة من إيران مسؤولية إطالة أمد الحرب، وتعميق الأزمة الإنسانية.
وفي بيانها، دانت "الخارجية السعودية" تصريحات المتحدث العسكري باسم الحوثيين، رافضة ما وصفته بـ "الادعاءات الكاذبة"، مؤكدة أنها عملت مع الحكومة اليمنية الشرعية على تنفيذ مشاريع تنموية، ودعم الموازنة العامة، وتوفير المشتقات النفطية اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء.
وأشار البيان إلى أن المنافذ اليمنية استقبلت منذ النصف الأول من عام 2021 أكثر من 3.2 ملايين طن من المواد الغذائية والطبية والإغاثية والوقود ومواد البناء، في إطار الجهود الرامية إلى تخفيف معاناة اليمنيين، متهماً الحوثيين بشن اعتداءات استهدفت البنية التحتية اليمنية، ومن بينها مطار عدن وموانئ التصدير، مما أدى إلى وقف صادرات النفط التي تمثل نحو 60 في المئة من إيرادات الحكومة اليمنية، وانعكس بصورة مباشرة على قدرة الدولة في دفع الرواتب وتمويل الخدمات العامة.
#بيان | تعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية بأشد العبارات ما تطرق له ما يسمى المتحدث العسكري التابع لميليشيا الحوثي الإرهابية من اتهام المملكة بحصار الشعب اليمني الشقيق، وحظر الملاحة البحرية على المملكة. pic.twitter.com/wXawIAgNOq
— وزارة الخارجية (@KSAMOFA) July 20, 2026
وأضاف البيان أن أكثر من 300 سفينة دخلت موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى خلال النصف الأول من عام 2026، ما ينفي ما تروجه جماعة الحوثي من مزاعم بشأن وجود حصار مفروض على الموانئ اليمنية.
وحمّلت الوزارة جماعة الحوثي مسؤولية احتجاز طائرات الخطوط الجوية اليمنية، ورفض المبادرات الرامية إلى استئناف الرحلات من مطار صنعاء، إضافة إلى استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر، موضحة أن هذه الممارسات زادت معاناة اليمنيين، ولا سيما في المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيات، ومؤكدة أن موقفها يهدف إلى إحلال السلام وإنهاء معاناة الشعب اليمني، مع دعمها المستمر للجهود الأممية وخريطة الطريق التي وافقت عليها الحكومة اليمنية، في مقابل رفض الحوثيين لها.
سنتخذ كل الإجراءات لحماية سفننا
ودعت "الخارجية السعودية" المجتمع الدولي إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن، وفي مقدمها القرار رقم (2216) في شأن اليمن، والقرار رقم (2722) الخاص بحماية الملاحة في البحر الأحمر، مؤكدة أن الرياض ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سفنها وفق القانون الدولي، ومشددة في ختام بيانها على استمرار دعمها للشعب اليمني وحكومته الشرعية.
التحالف: سنحمي سفننا في باب المندب بحزم وقوة
من جانبه، أكد تحالف دعم الشرعية في اليمن، مساء الإثنين، أنه سيتخذ وينفذ جميع الإجراءات العملياتية الحازمة والصارمة لحماية سفنه البحرية في مضيق باب المندب، بما يتوافق مع القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
وأوضح اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف، في بيان، أن الادعاءات بشأن إغلاق الموانئ والمطارات اليمنية تأتي في سياق المغالطات والتصعيد الحوثي ضد الحكومة اليمنية ودول جوار اليمن.
— المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (@CJFCSpox) July 20, 2026
وشدد المالكي على أن السردية الحوثية بشأن الحصار "مضللة"، مشيراً إلى دخول أكثر من 300 سفينة تجارية لموانئ (الحديدة، الصليف ورأس عيسى) خلال النصف الأول من عام 2026، تحمل مختلف المواد الغذائية والبضائع والوقود ومواد البناء.
وأكد المتحدث باسم التحالف أن الميليشيات الحوثية هي من تسببت في إغلاق مطار صنعاء الدولي وتدمير طائرات شركة الخطوط اليمنية، وكذلك رفضت كل المبادرات لاستئناف الرحلات من وإلى المطار.
وأكد المالكي أن "قيادة القوات المشتركة" شرعت في تنفيذ إجراءات حماية سفن "التحالف" عبر مضيق باب المندب، وسيتم الرد على التهديدات الحوثية للسفن العابرة بكل حزم وقوة، باعتبارها مخالفة صريحة للقانون الدولي، وتنطوي تحت أعمال القرصنة البحرية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
الخارجية اليمنية تثمن مواقف السعودية
بدورها، رحبت وزارة الخارجية اليمنية بما ورد في بيان وزارة الخارجية السعودية مثمنة مواقف المملكة لضمان أمن اليمن واستقراره ووحدته.
وثمنت ما تضمنه البيان السعودي "من تأكيدات تعكس مواقف المملكة الثابتة والداعمة لليمن وشعبه وحكومته الشرعية، ودورها الأخوي في دعم مؤسسات الدولة والتخفيف من معاناة الشعب اليمني، إلى جانب جهودها السياسية والاقتصادية والإنسانية الرامية إلى تحقيق السلام الشامل والعادل، بما يعزز أمن اليمن واستقراره ووحدته وسلامة أراضيه".
وأشادت الخارجية اليمنية بما تضمنه البيان من إبراز للانتهاكات والممارسات التي ارتكبتها ميليشيا الحوثي بحق الشعب اليمني ومقدراته الوطنية، التي أسهمت في تفاقم المعاناة الإنسانية والاقتصادية وإطالة أمد الصراع، مؤكدة أن "المزاعم الحوثية بشأن وجود حصار على اليمن لا تعدو كونها محاولة للتنصل من مسؤوليتها عن تدهور الأوضاع المعيشية وعرقلة جهود السلام".
ودعت وزارة الخارجية اليمنية "المجتمع الدولي إلى دعم الحكومة اليمنية في تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216، ومواجهة التهديدات التي تشكلها ميليشيات الحوثي للأمن الإقليمي والدولي ولحرية الملاحة البحرية في البحر الأحمر وباب المندب". وأكدت تأييد اليمن للإجراءات التي تتخذها السعودية لحماية سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها وممراتها المائية.
العليمي يؤكد استئناف النفط
جاء بيان وزارة الخارجية السعودية بعد ساعات من خطاب لرئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، أعلن فيه استئناف تصدير النفط للمرة الأولى منذ توقفه أواخر عام 2022.
ودعا العليمي القبائل والقوى الوطنية إلى الالتفاف حول القوات المسلحة، لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب الحوثيين، متهماً جماعة الحوثي برفض مبادرات السلام، وتسخير معاناة اليمنيين لخدمة أجندة إيران.
وأكد في بيانه، أن "الوقت قد حان لإنهاء المعاناة التي صنعتها الميليشيات الحوثية". وفي إشارة إلى التصعيد الأخير، رأى العليمي أن التهديدات الحوثية للملاحة تمثل امتداداً لنهج الميليشيات في استهداف الاقتصاد اليمني والأمن الإقليمي، مشيداً في الوقت ذاته بالدعم السعودي، ومؤكداً أن الرياض ظلت طوال الأعوام الماضية سنداً للحكومة اليمنية، من خلال دعم الموازنة وتمويل الخدمات ومساندة جهود السلام واستعادة الدولة.