Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هوليوود تنفتح على الذكاء الاصطناعي وتتمسك بالإبداع

تخلت عن موقفها الدفاعي في مقابل إنتاج محتوى عالي الجودة بسرعة وكفاءة أكبر

لا تزال الاستوديوهات العريقة في هوليوود بمنأى رسمياً عن ثورة الذكاء الاصطناعي (رويترز)

ملخص

حقق أول فيلم روائي طويل يعتمد هذه التقنية، وهو فيلم "يونغ واشنطن"، إيرادات تجاوزت 40 مليون دولار في شباك التذاكر، أي ضعف كلفة إنتاجه. كما يضم في طاقم عمله الممثل الحائز على "جائزة الأوسكار" بن كينغسلي إلى جانب ممثلين اثنين حائزين على "جائزة غولدن غلوب".

بعد موقف حذر في البداية، تعقد هوليوود شراكات متزايدة مع الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، منفتحة بدرجة أكبر على هذه التقنية، لكنها تؤكد على رغم ذلك رغبتها في الحفاظ على الإبداع في القطاع.

استغرقت صناعة السينما والتلفزيون أعواماً عدة "لاستيعاب مفهوم" الذكاء الاصطناعي، وفق ما قال مايك مسلّم من استوديوهات "شادو بوكس"  (Shadowbox Studios)، خلال مقابلة مع مجلة "فراييتي".

في البداية، اتخذت هوليوود موقفاً دفاعياً في مواجهة الاضطرابات التي أحدثها الذكاء الاصطناعي، مع خشية الاستوديوهات من سوء استخدام ملكيتها الفكرية، وقلق الممثلين من تحولهم إلى "مادة خام" لتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي.

كذلك، اصطدمت الجهات التي جربت هذه التقنية بالقيود والعيوب المرتبطة بمقاطع الفيديو المولّدة بالذكاء الاصطناعي، إذ كانت تظهر على سبيل المثال أيادٍ بستة أصابع أو أفواه لا تتحرك بصورة صحيحة.

لكن حاجز التردد انكسر في أوائل مارس (آذار) الماضي، حين استحوذت "نتفليكس" على شركة صغيرة ومغمورة تضم أقل من 20 موظفاً، مقابل مبلغ هائل وصل إلى 587 مليون دولار.

وتُعد شركة "إنتربوزيتيف" (InterPositive) التي أسسها عام 2022 المنتج والمخرج والممثل بن أفليك، منصة تعتمد على الذكاء الاصطناعي ومصممة للمساعدة في عمليات الإنتاج السمعي البصري.

وفي أوائل يونيو (حزيران) الماضي، استحوذت شركة "ليونزغيت" (Lionsgate) على حصة في شركة "رانواي" (Runway)، وهي لاعب رائد في مجال توليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي، بهدف تطوير مشاريع إبداعية مشتركة. وبعد بضعة أيام، قامت "غوغل" بخطوة مماثلة مع استوديو مستقل آخر هو "أي 24".

وأثبتت أمثلة حديثة في مجالي الإعلانات والأفلام القصيرة أن مقاطع الفيديو المولّدة بالذكاء الاصطناعي، حتى تلك التي تتضمن شخصيات بشرية، بلغت مستوى جديداً من التطور والبراعة.

وفي هذا الصدد، أشارت شركة "رانواي" في مايو (أيار) الماضي إلى أنه "في كثير من الحالات، إذا كانت الحبكة القصصية متقنة بما يكفي، فإن التقنية تصبح متطورة لدرجة يصعب تمييزها" عن المحتويات غير المولّدة بالذكاء الاصطناعي.

ويرى رئيس القسم الإبداعي في "رانواي" جيمي أمفرسون أن هذا التحول النوعي "لا ينبع من نضج التقنية بحد ذاتها بقدر ما ينبع من تعلّم الناس كيفية الاستفادة بصورة أفضل من أدوات الفيديو التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي".

وقال الرئيس التنفيذي المشارك لشركة "نتفليكس" تيد ساراندوس خلال عرض نتائج أرباح الشركة في منتصف يوليو (تموز) الجاري "نحن ننتج محتوى عالي الجودة بسرعة وكفاءة أكبر مما كنا سنحققه باستخدام الطرق التقليدية".

وأشار خصوصاً إلى السلسلة الوثائقية "ذا أميريكان إكسبيريمنت" التي شهدت "تحسين" أكثر من 17 دقيقة من اللقطات باستخدام الذكاء الاصطناعي، تحديداً من خلال إضافة شخصيات مولّدة بواسطة الكمبيوتر.

سينما هجينة

مع ذلك، يبدو أن المجموعة العملاقة في مجال البث الرقمي تركز بصورة رئيسة على الجوانب المحيطة بعملية الإنتاج، بدءاً من تصور الأفكار الأولية ووصولاً إلى عمليات تصحيح الألوان في مرحلة ما بعد التصوير.

ويقول المخرج والمنتج المستقل جون إروين "نحن نستخدم هذه القدرات لإضفاء طابع أضخم وأكثر شمولاً، ومع ذلك نحافظ على جوهر عملية صناعة الأفلام، تلك المساحة التعاونية والعلاقة التي تجمع بين الممثل والمخرج والكاميرا".

وفي أبريل (نيسان) الماضي، أسست شركة الإنتاج الخاصة به "واندر بروجيكت"  (Wonder Project) مشروعاً مشتركاً يحمل اسم "إينوفيتيف دريمز"  (Innovative Dreams) بالتعاون مع "لوما"  (Luma)، المنافسة لشركة "رانواي". وطوّر الطرفان عملية جديدة تتيح تصوير الممثلين بصورة طبيعية من دون الحاجة إلى شاشات خضراء أو بدلات التقاط الحركة، ومن ثم وضعهم داخل بيئة فائقة الواقعية يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي.

ويطلق إروين على هذا النمط اسم السينما "الهجينة" أو "غير الخطية". وتتميز هذه الآلية بسرعتها الفائقة، إذ يمكن دمج عناصر الذكاء الاصطناعي بعد دقائق معدودة فقط من تصوير المشهد، مما يوفر معاينة فورية تقريباً ويسمح بإعادة التصوير أو التقاط لقطات إضافية على الفور عند الضرورة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وحقق أول فيلم روائي طويل يعتمد هذه التقنية، وهو فيلم "يونغ واشنطن"، إيرادات تجاوزت 40 مليون دولار في شباك التذاكر، أي ضعف كلفة إنتاجه. كما يضم في طاقم عمله الممثل الحائز على "جائزة الأوسكار" بن كينغسلي إلى جانب ممثلين اثنين حائزين على "جائزة غولدن غلوب".

ولا يزال للفنيين والممثلين ومشغلي الكاميرات دور في هذه المنظومة الجديدة، وإن كانت هناك تساؤلات قائمة حول حجم الطلب المستقبلي على هذه الكوادر البشرية.

وفي هذا السياق، أعرب الممثل مات ديمون عن قلقه، قائلاً "لا أعتقد بأن الموارد اللازمة لصناعة الأفلام بهذه الطريقة ستظل متاحة لفترة طويلة"، مشيراً في حديثه إلى فيلم كريستوفر نولان "ذا أوديسي" الذي صُوِّر في ثلاث قارات.

وحتى الآن، لا تزال الاستوديوهات العريقة في هوليوود مثل "باراماونت" و"يونيفرسال" و"سوني" و"والت ديزني" و"وارنر براذرز"، بمنأى رسمياً عن ثورة الذكاء الاصطناعي.

لكن تانيا بوركيز، رئيسة مجموعة "جينيريتد غروب" (Generated Group)  التي أطلقت أخيراً قاعدة بيانات "جينيريتد دي بي" (GeneratedDB) لإنشاء مقاطع الفيديو باستخدام الذكاء الاصطناعي، تحذر من ضرورة "دخول الاستوديوهات في هذا المسار".

وتضيف "قد لا يحدث ذلك بمحض إرادتها، لكن لم يعُد من الممكن تجاهل مزايا وفورات الحجم التي يتيحها الذكاء الاصطناعي".

اقرأ المزيد

المزيد من سينما