ملخص
إسبانيا تعانق لقبها العالمي الثاني بأداء جماعي مبهر أشعل احتفاء الصحافة المحلية، بينما سيطر الحزن على الإعلام الأرجنتيني الذي ودع حلم التتويج ورصد دموع ليونيل ميسي في ليلة تاريخية مؤثرة.
لم تجد الصحافة الإسبانية ما يكفي من عبارات المديح، اليوم الإثنين، للاحتفاء بإنجاز منتخب بلادها في نهائي كأس العالم لكرة القدم أمام الأرجنتين. إذ توج المنتخب الإسباني بلقب المونديال للمرة الثانية في تاريخه بعد مونديال 2010.
وكان هدف فيران توريس كافياً لفوز فريق المدرب لويس دي لا فوينتي على الأرجنتين في المباراة النهائية التي استضافها ملعب نيوجيرسي أمس الأحد.
وبالنسبة إلى صحيفة "ماركا" الرياضية فإن لاعبي "لا روخا" هم ببساطة "ملوك كل العصور"، مشيدة بـ"النجمة الثانية التي ستطرز على القميص الإسباني بعد عرض جديد من اللعب الجماعي".
أما صحيفة "آس"، الرياضية الأخرى، فاعتبرت أن هذا التتويج يذكر باللقب الأول المحقق في 2010، فجاء عنوانها "كما في المرة الأولى".
وأشارت إلى أنه "لم يسبق لأي دولة أن توجت في الوقت نفسه بطلة للعالم للسيدات والرجال".
وكان المنتخب الإسباني للسيدات أحرز اللقب العالمي في 2023.
إشادة واسعة بأداء لا روخا وفيران توريس
وكتبت صحيفة "لا فانغارديا" الكاتالونية "إسبانيا تحكم العالم، وهي حقيقة كانت كرة قدمها تعكسها بالفعل، وجاءت كأس العالم لتؤكدها. النجمة الثانية تشق طريقها بالفعل إلى شبه الجزيرة لتستقر على صدر منتخب رائع يضم بطلاً جديداً".
وسلطت الصحيفة الضوء على صاحب هدف المباراة فيران توريس، معتبرة أنه "يفتح أبواب الخلود".
أما صحيفة "أي بي سي" التي أضافت نجمتين إلى عنوانها لهذه المناسبة، فلم تجد سوى صفة واحدة لوصف الوضع "لا تقهر".
ورأت "إل باييس" أن "إسبانيا تدخل عالم الخلود بهذا اللقب العالمي الثاني على حساب حاملة اللقب التي جرى تقليص خطورتها إلى حد شبه العدم".
وأضافت الصحيفة أن الأرجنتين "لم تسدد أي كرة قبل هدف لا روخا، في واقعة غير مألوفة. فلم يسبق لأي منتخب أن أنهى 90 دقيقة من نهائي كأس عالم من دون أن يجرب حظه بالتسديد. ولم يفعل ذلك أي منتخب أيضاً حتى الدقيقة 117".
وبالنسبة إلى "إل باييس" فإن "أداء منتخب لويس دي لا فوينتي فكك منتخب الأرجنتين بقيادة الرقم 10 الأسطوري (ليونيل ميسي)، وأرهقه بأسلوب لعبه، ووخزه بسلسلة من التسديدات، قبل أن يجهز عليه في النهاية بقدمه اليسرى. لقد ودع ميسي في كأس العالم بأداء جماعي استثنائي".
الإعلام الأرجنتيني يعترف بالتفوق الإسباني
وأقرت الصحافة الأرجنتينية بالهزيمة في النهائي أمام "منتخب إسباني متفوق بشكل واضح"، معتبرة أنها تمثل "نهاية الحلم"، لكنها ركزت بصورة أساسية على دموع نجمها ليونيل ميسي.
وعنونت صحيفة "لا ناسيون"، "نهاية الحلم، الأرجنتين صمدت إلى أقصى ما استطاعت"، مرفقة العنوان بصورة رئيسة للدموع التي ذرفها القائد.
وكتبت الصحيفة في مقالها الافتتاحي "صمد فريق ليونيل سكالوني لما يقارب ساعتين بفضل الأداء الاستثنائي للحارس إيميليانو مارتينيز (...) لكنه استسلم في نهاية المطاف خلال الدقائق الأخيرة من المباراة".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
أما صحيفة "باغينا 12" فعنونت "شكراً لسكالونيتا (لاعبو المدرب ليونيل سكالوني): لم يتبق سوى الأفراح والذكريات، ولوقت ما، الندم".
وكانت الصحيفة حادة في وصف أداء الأرجنتين بأنه "مباراة سيئة جداً"، مؤكدة أنها "لم تصمد إلا بفضل تصديات ديبو مارتينيز". وأضافت منذ البداية "إسبانيا بطلة عن جدارة".
ومن جهته، أشار موقع "إنفوباي" إلى أن "الأرجنتين قاتلت حتى النهاية، لكنها (...) لم تنجح أبداً في فرض أسلوب لعبها، واضطرت للتعامل مع طرد إنزو فيرنانديز وإصابتي كريستيان روميرو وليساندرو مارتينيز"، مضيفاً أن "الألبيسيليستي اختتم على رغم كل شيء كأس عالم رائعة جديدة".
كذلك اعترفت صحيفة "كلارين" بـ"تفوق إسبانيا"، ووجهت التحية للحارس إيميليانو "ديبو" مارتينيز الذي "أظهر لماذا يعد ركنا أساسياً في المنتخب الأرجنتيني".
دموع ميسي تخطف الأنظار بعد النهائي
وخصصت جميع وسائل الإعلام الأرجنتينية تقريباً مقالاً منفصلاً لدموع ميسي، بعدما تسلم ميداليته الفضية في ما قد تكون مباراته الأخيرة بقميص المنتخب الوطني.
وكتبت "كلارين"، "حيا نجم البطولة لاعبين إسبانيين، ثم بقي وحيداً وصامتاً جالساً في وسط الملعب. وبعد فترة، خلع الرقم 10 حذاءه وجوربيه، وابتلع ألمه بصمت. في البداية لم يبكِ. أظهر صلابة، لكنه كان مريراً أمام نهاية حقبة كان يمكن أن تكون ظافرة".
وأضافت "لكن عندما مر أمام الكأس ونزل من المنصة، وبينما كانت الجماهير تهتف في المدرجات: "ميسي! ميسي!"، انفجر ليو بالبكاء".
كذلك تناولت صحيفة "أوليه" الرياضية دموع ميسي، مشيرة أيضاً إلى حزن سكالوني و"بكائه الذي لا يتوقف وشكوكه في شأن مستقبله".
ختام المونديال ورسائل سياسية في التغطية
وفي افتتاحية منفصلة، رأت "باغينا 12" أن "الاحتفال قد انتهى"، مستذكرة من بين صور هذا المونديال "اللافتة (في نصف نهائي الأرجنتين وإنجلترا) التي تذكر العالم بمن تعود إليه جزر فوكلاند، والتي رفرفت بشكل بطولي إلى جانب علم فلسطين الذي حمله مدرب المنتخب المصري".