ملخص
حذّرت منظمات غير حكومية إسرائيلية وفلسطينية ودولية من "سوء المعاملة" و"التعذيب" الذي يُمارس في السجون الإسرائيلية، لا سيما منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة إثر هجوم "حماس" على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
أطلقت مؤسسات حقوقية فلسطينية أمس الثلاثاء حملة دولية "لمناهضة العنف الجنسي بحق الأسرى والأسيرات" في السجون الإسرائيلية بهدف تعزيز المساءلة وتوفير الحماية القانونية.
وأشار منسق الحملة يوسف العمايرة الذي أمضى عامين في السجون الإسرائيلية وأُفرج عنه في يناير (كانون الثاني) الماضي، إلى توثيق عشرات الشهادات عن "العنف الجنسي" الذي يتعرض له المعتقلون الفلسطينيون، وفق الأصول وبحسب متطلبات المحاكم الدولية والمؤسسات الأممية.
ويتحدر العمايرة من قرية البرج في جنوب الخليل بجنوب الضفة الغربية المحتلة، ويقول إنه تعرض لاعتداءات جنسية خلال فترة اعتقاله.
وأضاف العمايرة بينما كان يعرض الأدوية التي بدأ بتناولها منذ الإفراج عنه "للأسف العشرات (من المعتقلين والمعتقلات) لا يجرؤون على الوقوف والحديث إما لأسباب صحية، أو أمنية، أو مجتمعية".
أما الصحافي سامي الساعي من طولكرم فقدم شهادة تفصيلية حول تعرضه "لعملية اغتصاب جماعي" خلال فترة اعتقاله الإداري التي استمرت 14 شهراً تقريباً.
ولم ترد مصلحة السجون الإسرائيلية على الفور على طلب وكالة الصحافة الفرنسية للتعليق على شهادتي العمايرة والساعي.
وحذّرت منظمات غير حكومية إسرائيلية وفلسطينية ودولية من "سوء المعاملة" و"التعذيب" الذي يُمارس في السجون الإسرائيلية، لا سيما منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة إثر هجوم "حماس" على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
لكن مصلحة السجون الإسرائيلية تكرر أن كل المعتقلين محتجزون استناداً إلى القانون وحقوقهم مصانة، وأن طواقمها تعمل تحت رقابة قضائية مستمرة.
وتحدثت زوجة العمايرة صابرين عن معاناة زوجات المعتقلين "الناجين من العنف" واللواتي يعشن صراعاً "بين محاولة الحفاظ على تماسك الأسرة والخوف من المستقبل ونظرات المجتمع" وكيف أن تبعات تلك الاعتداءات تؤثر على جميع أفراد الأسرة.
وإلى جانب المؤسسات الحقوقية الفلسطينية، شاركت كل من مؤسسات "الضمير"، و"حريات"، ودائرة حقوق الإنسان في منظمة التحرير الفلسطينية وغيرها من الجهات في إطلاق الحملة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وعلّقت إسرائيل زيارات ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر للمعتقلين على خلفية قضايا متصلة بأمن الدولة بعد هجوم السابع من أكتوبر 2023، معتبرة أن اللجنة لم تتمكن من الحصول على حق الوصول إلى الرهائن الإسرائيليين الذين احتجزوا في قطاع غزة لدى حركة "حماس" وفصائل فلسطينية مسلّحة أخرى.
وعلى رغم إلغاء المحكمة العليا الإسرائيلية في يونيو (حزيران) الماضي قرار الحكومة الإسرائيلية بحظر هذه الزيارات، إلا أنها لم تستأنف حتى اللحظة.
ويبلغ عدد المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية نحو 9500 معتقل، وفقاً لنادي الأسير الفلسطيني.
وفي مايو (أيار) الماضي، ندّدت مقررة خاصة للأمم المتحدة بالتعذيب الذي يتعرض له المعتقلون الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية.
وقالت أليس جيل إدواردز المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بمسألة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية إن "التدابير الطارئة المعتمدة بعد السابع من أكتوبر 2023، عرّضت المعتقلين الفلسطينيين للتعذيب ولوفيات من الممكن أن تكون حصلت في شكل يخالف القانون ولاحتجاز مع منع الاتصال ومعاملة مهينة".
ولفتت إدواردز إلى جمع معلومات عن 52 حالة تضمّنت أشكالاً مختلفة من التعذيب وسوء المعاملة، فضلاً عن 33 حالة تعذيب جنسي وانتهاكات جنسية أخرى.
وكان نادي الأسير الفلسطيني أشار مطلع الشهر الجاري إلى مقتل أكثر من 100 معتقل فلسطيني داخل السجون الإسرائيلية منذ أكتوبر2023، بسبب "جرائم الاحتلال وعلى رأسها التعذيب".