ملخص
سيركز قادة التحالف خصوصاً على التعاون مع أوكرانيا في مجال "الدفاع الجوي والدفاع ضد الصواريخ الباليستية"، بما يشمل إنتاج كييف الأسلحة على أراضيها.
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الإثنين إن رد موسكو على الضربات الموجهة نحو روسيا سيكون مماثلاً وأقوى مرات عدة، مضيفاً "جنودنا يتقدمون في كل جبهات أوكرانيا".
في الوقت نفسه، قال نائب رئيسة الوزراء الأوكرانية أوليكسي كوليبا الإثنين إن هجوماً روسياً على سفينة تجارية مدنية ترفع علم توغو أسفر عن مقتل ثلاثة من أفراد طاقمها وإصابة خمسة.
وأوضح أوليه كيبر حاكم منطقة أوديسا أن السفينة، المحملة بأسمدة معدنية، كانت راسية في المنطقة وقت وقوع الهجوم.
قمة باريس
تستضيف العاصمة الفرنسية باريس الإثنين اجتماعاً لـ"تحالف الراغبين" بحضور ما لا يقل عن 25 رئيس دولة وحكومة، من بينهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وذلك بهدف التأكيد على دعم كييف وزيادة الضغط على روسيا، بحسب ما أعلن الإليزيه.
وقالت الرئاسة الفرنسية إن قمة التحالف الذي بادرت فرنسا والمملكة المتحدة إلى إطلاقه خلال فبراير (شباط) 2025، ستركز على الدفع نحو وقف لإطلاق النار واستئناف مفاوضات السلام بين موسكو وكييف.
وأشارت إلى أن القمة التي تقترن بالعرض العسكري التقليدي لمناسبة العيد الوطني الفرنسي خلال الـ14 من يوليو (تموز) في جادة الشانزليزيه، تمثل "لحظة تقارب ووحدة قوية عبر الأطلسي"، وتعكس أيضاً "تحسن الوضع على الأرض" بالنسبة إلى كييف.
وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الاجتماع "سيعزز الزخم القائم من أجل تأكيد استمرار التزام حلفاء أوكرانيا بدعمها، وإثبات أن إرهاق الداعمين أو تراجعهم ليس مطروحاً، وأن موسكو لا ينبغي أن تراهن على ذلك".
قوة متعددة الجنسيات
سيركز قادة التحالف خصوصاً على التعاون مع أوكرانيا في مجال "الدفاع الجوي والدفاع ضد الصواريخ الباليستية"، بما يشمل إنتاج كييف الأسلحة على أراضيها.
وقال مسؤولون فرنسيون إنه سيصار خلال القمة إلى إعلان جاهزية "القوة متعددة الجنسيات المخصصة لأوكرانيا"، التي يُفترض أن تباشر مهامها فور انتهاء القتال.
ويرتقب أيضاً تحديد مواعيد لمناورات عسكرية مشتركة، بحسب ماكرون.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وبادرت فرنسا وبريطانيا إلى إطلاق "تحالف الراغبين" الهادف إلى دعم أوكرانيا ومنحها ضمانات أمنية، ولا سيما من خلال نشر قوات برية بمجرد التوصل إلى اتفاق سلام، وهو يضم 35 دولة غالبيتها أوروبية، وستنضم إليه مولدافيا ومقدونيا الشمالية، وفق الإليزيه.
ولا يشمل التحالف الولايات المتحدة التي استبعدت إرسال قوات برية أميركية إلى أوكرانيا، وإن كانت أعلنت أنها ستشارك في مراقبة أي هدنة مستقبلية.
من جهتها، أعلنت كل من فرنسا وبريطانيا وإسبانيا استعدادها لإرسال قوات إلى أوكرانيا، على رغم تحذيرات موسكو من أن أي قوات أجنبية ستشكل "أهدافاً مشروعة" بالنسبة إليها.
قتلى بهجمات أوكرانية
قُتل أربعة أشخاص وأصيب سبعة آخرون بجروح جراء هجمات شنتها طائرات مسيّرة أوكرانية، بينهم ثلاثة في منطقة موسكو، وفق ما أعلنت السلطات المحلية اليوم الإثنين.
وكتب حاكم منطقة موسكو أندريه فوروبيوف على "تيليغرام" "في بلدة بيونيرسكي في إستريا، قُتل ثلاثة أشخاص وأُصيب ثلاثة آخرون بجروح عندما تحطمت طائرة مسيّرة. وفي سولنيشنوغورسك، أُصيب شخصان بجروح بعد أن اصطدمت طائرة مسيّرة بمبنى سكني".
وأفاد الحاكم بإسقاط 81 طائرة مسيّرة في المنطقة خلال الليل.
وفي منطقة بيلغورود المتاخمة لأوكرانيا، قُتلت امرأة عندما ألقت طائرة مسيّرة عبوة ناسفة في بلدة بيريزوفكا، وأُصيب رجلان في كرينيتشنوي جراء غارة من طائرة مسيّرة أخرى، وفق بيان صادر عن السلطات المحلية.
وفي جنوب غربي روسيا، أبلغ حاكم منطقة ستافروبول فلاديمير فلاديميروف عن "هجوم معاد" تسبب في "اشتعال حريق في المنطقة الصناعية بقرية فيازنيكي في مقاطعة شباكوفسكي"، من دون الإبلاغ عن أي إصابات حتى الآن.
ميدانياً أيضاً، قال روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيرة الأوكراني إن طائرات مسيرة هاجمت 15 سفينة روسية في بحر آزوف خلال الليل، من بينها سبع ناقلات.
إحباط هجوم أوكراني على قاعدتين جويتين
في المقابل، نقلت وكالة "تاس" الروسية للأنباء عن جهاز الأمن الاتحادي الروسي قوله إنه أحبط سلسلة محاولات لشن هجمات أوكرانية واسعة النطاق بطائرات مسيرة على قاعدتين جويتين عسكريتين في عمق الأراضي الروسية. وأضاف الجهاز في بيان أن أجهزة المخابرات الأوكرانية حاولت قصف قاعدة في جبال الأورال وقاعدة أخرى في الشرق الأقصى لروسيا، مشيراً إلى أنه جرى اعتقال منفذي المحاولات.
وذكر أن أوكرانيا استخدمت مناطيد هوائية وطائرات مسيرة لنقل حاويات محملة بطائرات مسيرة إلى منطقة بريانسك الروسية، تمهيداً لإيصالها لاحقاً إلى القاعدتين المستهدفتين.
وقد كثفت أوكرانيا أخيراً هجماتها على روسيا، مستهدفة بشكل خاص البنية التحتية النفطية في محاولة لشل قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.
من جانبها، تواصل روسيا شن غارات يومية على أوكرانيا، بعد مرور أكثر من أربع سنوات على اندلاع أسوأ صراع تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، والذي لم يُفضِ حتى الآن إلى حل دبلوماسي.