ملخص
تُعد إسبانيا من البلدان الأكثر تأثراً بالاحترار المناخي، إذ شهدت خلال الأعوام الأخيرة موجات حرّ مطولة بدءاً من الربيع واستمرت أثناء الصيف، مع حرارة تجاوزت أحياناً الـ40 درجة، مما هيّأ الظروف لاندلاع حرائق كبرى.
يشهد الحريق الذي أودى بحياة 12 شخصاً في جنوب إسبانيا وأتى على 6600 هكتار من الأراضي، "تطورات إيجابية"، وفق ما أعلن اليوم السبت المسؤول الإقليمي في أجهزة الإنقاذ أنطونيو سانز.
وقال سانز، "كانت تطورات الليل مواتية، وساعدتنا الظروف الجوية في بدء اليوم بفرص أفضل من أمس".
وأضاف أن "هذا اليوم الأول الذي سنتمكن فيه من مكافحة الحريق. حتى الآن، سمحت لنا الظروف الجوية والمتعلقة بالحريق نفسه بالعمل على احتوائه فقط".
وأعلنت الحكومة الإسبانية أن رئيس الوزراء بيدرو سانشيز سيزور المنطقة بعد غدٍ الإثنين.
ويواصل مئات من عناصر الإطفاء والعسكريين مكافحة الحريق بدعم من وسائل جوية، وأُجلي نحو 1500 شخص من المنطقة.
وصرّح سانز بأن "أفضل خبر لدينا هو عدم وجود ضحايا جدد"، وأردف أن "الحرس المدني قام بتمشيط كل المناطق وأبلغنا بعدم العثور على أي أشخاص إضافيين. هذا لا يعني استبعاد تسجيل ضحايا جدد، لكن منطقياً، من الإيجابي عدم العثور على ضحايا جدد بعد عمليات البحث التي قام بها الحرس المدني، ولا سيما في المناطق التي كانت لا تزال تشهد حرائق، إن ذلك يعطينا في الأقل بعض الأمل".
وتوخى سانز الحذر حول عدد المفقودين، على غرار وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا.
وقال "ينبغي أن نكون حذرين عند الحديث عن 23 مفقوداً، هذا ليس صحيحاً. نحن نتحدث عن أشخاص لم تتمكن عائلاتهم من التواصل معهم، قد يكونون في أحد الملاجئ".
وأشار أيضاً إلى تقديم سبعة بلاغات رسمية عن مفقودين، ولكن في انتظار تشريح الجثث والتعرف إليها، لا تستطيع السلطات حتى الآن تحديد عدد نهائي للضحايا، وقد يكون هؤلاء السبعة الذين تم الإبلاغ عن فقدانهم من بين الضحايا الـ12 الذين حاصرتهم النيران.
العثور على زوجين بريطانيين
وقالت فرق الإنقاذ اليوم إن الشرطة عثرت على زوجين بريطانيين يقضيان عطلتهما بإقليم ألميريا في حال شبه غياب عن الوعي ومصابين بحروق شديدة في وادٍ ضيق عميق خلال تمشيط الإقليم بحثاً عن ناجين. ويُعتقد بأن الزوجين كانا يتنزهان عندما حاصرتهما النيران.
وعثر على الزوجين أفراد من الحرس المدني كانوا يبحثون في المنطقة المحترقة قرب بلدة بيدار، الأكثر تضرراً، عن ناجين أو محاصرين مع حلول ليل أول من أمس الخميس.
وقال الشرطي بيدرو باري، أحد ثلاثة أفراد شرطة عثروا على الزوجين، في الساعات الأولى من صباح أمس الجمعة إنهم سمعوا صوتاً بعيداً لكنهم اعتقدوا بأنه مجرد صدى. وأوضح لمحطة "تي في إي" التلفزيونية الحكومية الإسبانية أنه "مع اكتساب مزيد من الخبرة، يهمس لك شيء بداخلك 'أنظر مرة أخرى، حاول مرة أخرى'". وبعد تتبع الصوت والنزول على منحدر التل، عثروا على الزوجين في حال حرجة، شبه فاقدين للوعي ومصابين بحروق شديدة تغطي 40 في المئة من جسديهما. وبدأوا عملية إنقاذ استمرت ساعتين لنقلهما إلى وحدة العناية المركزة بأحد المستشفيات. وقال رافائيل ثيا، أحد الشرطيين الآخرين المشاركين في العملية، "كانت قدرتهما على الصراخ في الحال التي كانا عليها جهداً جباراً"، وأضاف باري "لن ننسى أبداً نظرة الدهشة والعاطفة التي كانت تعلو وجهيهما".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتُعد إسبانيا من البلدان الأكثر تأثراً بالاحترار المناخي، إذ شهدت خلال الأعوام الأخيرة موجات حرّ مطولة بدءاً من الربيع واستمرت أثناء الصيف، مع حرارة تجاوزت أحياناً الـ40 درجة، مما هيّأ الظروف لاندلاع حرائق كبرى.
وعام 2025، أتت نيران على أكثر من 393 ألف هكتار في إسبانيا، وفقاً للنظام الأوروبي لمعلومات حرائق الغابات (إيفيس)، في أسوأ حرائق شهدتها البلاد خلال تاريخها الحديث، وأودت بحياة ثمانية أشخاص.