Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نتنياهو يجهد لتمرير 7 قوانين قبل حل البرلمان

أبرزها هيكلة الإعلام وإعفاء طلاب المدارس الدينية من الخدمة العسكرية والمعارضة غاضبة

خلال مراسم وضع حجر الأساس لـ "مركز عطاروت التراثي" في مطار مهجور بالقدس الشرقية، 5 يوليو 2026 (أ ف ب)

ملخص

يأمل رئيس الوزراء الإسرائيلي في تعزيز تحالفاته والخروج من الانتخابات في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) المقبل بموقف قوي، على رغم أن استطلاعات الرأي الأخيرة تشير إلى عدم قدرته على تشكيل الحكومة المقبلة.

تسعى الحكومة الإسرائيلية إلى إمرار سبعة قوانين قبل حلول استحقاق حل البرلمان والانتخابات المقبلة، علماً أن كلاً منها ذو أهمية بالغة بالنسبة إلى الأحزاب في ائتلاف بنيامين نتنياهو، مما يثير غضب المعارضة.

يأمل رئيس الوزراء الإسرائيلي في تعزيز تحالفاته والخروج من الانتخابات في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) المقبل بموقف قوي، على رغم أن استطلاعات الرأي الأخيرة تشير إلى عدم قدرته على تشكيل الحكومة المقبلة.

ويواجه نتنياهو، الذي تولى رئاسة الوزراء لأكثر من 18 عاماً منذ 1996، غضباً شعبياً، لا سيما بسبب الإخفاقات التي أتاحت لحركة "حماس" شن هجومها غير المسبوق في السابع من أكتوبر 2023، الذي أشعل فتيل الحرب في غزة.

وكتب زعيم المعارضة يائير لبيد، الثلاثاء الماضي على منصة "إكس"، "بينما ينشغلون ببقاء ائتلافهم، نناضل من أجل الوطن ومصالح المواطنين الإسرائيليين"، مؤكداً أن نواب المعارضة يحاولون منع إمرار هذه القوانين.

الإعفاء من الخدمة العسكرية

من بين مشاريع القوانين هذه، أثار المشروع المتعلق بإعفاء طلاب المدارس الدينية من الخدمة العسكرية جدلاً واسعاً، وهو إجراء تطالب به الأحزاب الدينية المتشددة، وسبق أن هددت هذه الأحزاب مراراً بإسقاط الحكومة إذا لم يحصل ناخبوها على هذا الإعفاء.

ينص المشروع الذي أقر في قراءة تمهيدية في يونيو (حزيران) الماضي، على أن "دولة إسرائيل ستعترف بمن يلتزمون تكريس أنفسهم لدراسة التوراة فترة طويلة، باعتبارهم يقدمون خدمة جليلة للدولة والشعب اليهودي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومنذ أشهر، يتظاهر آلاف الإسرائيليين ضد "القانون الأساس لدراسة التوراة"، في موازاة نقاشات حادة يثيرها عبر شاشات التلفزة.

وعلق رئيس الأركان السابق والمعارض الرئيس لنتنياهو، غادي آيزنكوت "تستغل الحكومة الأيام الأخيرة من دورة الكنيست لإمرار قوانين ضد الجيش"، مؤكداً أن حزبه الجديد "ياشار" (اليمين)، يستطيع دون سواه تشكيل الحكومة المقبلة.

وفي رأيه أن هذا "الماراثون" التشريعي يهدف فقط إلى تهريب قوانين لن يكون إقرارها ممكناً في حال وصوله إلى السلطة.

الإعلام ومدعي عام الدولة

في مقابل دعم هذا المشروع، سيوافق أعضاء الحزبين الدينيين المتشددين على التصويت لمصلحة القوانين التي يقترحها "الليكود"، حزب نتنياهو، لا سيما في ما يتعلق بإصلاح الإعلام، عبر إعادة هيكلة كاملة للإطار التنظيمي للتلفزيون والإذاعة ومنصات المحتوى الإلكتروني.

ينظر إلى هذا القانون بوصفه إجراء لفتح السوق أمام المنافسة، لكن منتقديه يعتبرون أنه استيلاء سياسي على الإعلام، وتقويض لاستقلالية الصحافة، مع منح مزايا اقتصادية لوسائل الإعلام المقربة من الحكومة.

ويتصل مشروع آخر قيد الإعداد بإصلاح مكتب مدعي عام الدولة، وهو أيضاً مستشار قانوني للحكومة. ويسعى "الليكود" إلى إضعاف موقع المدعي العام عبر جعل آرائه غير ملزمة للحكومة.

وهنا تتهم المعارضة الحكومة بالعمل على تعطيل سلطة مضادة مستقلة وتسييس الإجراءات القانونية.

وبناء على طلب الأحزاب الدينية تسعى الحكومة كذلك إلى إلغاء إصلاح أقرته الإدارة السابقة، أنهى احتكار السلطة الدينية لإصدار ما يسمى "شهادات الكوشر"، أي تلك التي تنص على أن السلع من أغذية ومشروبات تتوافق مع تعاليم الديانة اليهودية.

وتناقش اللجان البرلمانية مشاريع قوانين أخرى، إلا أن النقاشات الساخنة، حتى داخل الائتلاف الحاكم، تزيد من صعوبة إقرارها قبل انتهاء ولاية الكنيست.

من المقرر أن يحل الكنيست تلقائياً في الـ15 من يوليو (تموز) الجاري، مع انتهاء دورة الصيف، وأن تجرى الانتخابات البرلمانية في الـ27 من أكتوبر.

لكن في إمكان النواب إرجاء موعد انتهاء الدورة لـ12 يوماً إضافياً بهدف إتمام العملية التشريعية القائمة. ومن شأن ذلك أن يمنح نتنياهو وحلفاءه فسحة زمنية إضافية للتصويت على مشاريع القوانين المبتغاة.

مناقشة حظر استيراد منتجات المستوطنات

في المقابل، سيناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي حظر استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية، وذلك بعد ضغوط من عدد من الدول الأعضاء على التكتل لاتخاذ إجراءات، بحسب ما أفاد دبلوماسيون الجمعة.
ورجح الدبلوماسيون أن النقاش الذي سيجري في اجتماع في بروكسل الإثنين، لن يُسفر عن أي قرارات ملموسة، ولكنه سيساعد في تبيان مدى الدعم المتوافر للمضي قدماً في إجراءات كهذه.
وفرضت دول في الاتحاد الأوروبي، من بينها إيرلندا وهولندا وإسبانيا، قيودا تجارية خاصة بها على المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي تُعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وتحت ضغط متزايد على التكتل لاتخاذ إجراءات، طُرحت هذا الأسبوع خيارات للحد من التجارة مع المستوطنات، بما في ذلك فرض حظر. ويدور خلاف في الاتحاد حول ما إذا كان هذا الإجراء يتطلب إجماع الدول الـ 27 أم تكفيه الغالبية.
ويقول الدبلوماسيون إن ألمانيا وإيطاليا لم تحسما أمرهما بعد في شأن هذه الخطوة.
وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ العام 1967. ويعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي بين نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، باستثناء القدس الشرقية، في مستوطنات وبؤر استيطانية غير قانونية بموجب القانون الدولي.
ودان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش التوسع الاستيطاني "المتواصل" في الضفة الغربية، قائلاً في تقرير الشهر الماضي، إن هذه المستوطنات تساهم في "أكبر أزمة نزوح في الضفة الغربية منذ عام 1967".
ولطالما أعاقت الانقسامات قدرة الاتحاد الأوروبي على تبني موقف موحد تجاه إسرائيل، اذ تؤيدها بعض الدول الأعضاء ، بينما تدعم دول أخرى الفلسطينيين.

اقرأ المزيد

المزيد من الشرق الأوسط