Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

صمود الاقتصاد العالمي على رغم تداعيات الحرب

غالب درويش: الذكاء الاصطناعي والزخم الأميركي والصيني يدعمان النمو الدولي وسط تضرر الأسواق الناشئة واتساع فجوة التأثر بالأزمة

ملخص

الاقتصاد العالمي أظهر مرونة أمام صدمة حرب هرمز بدعم أميركي وصيني، بينما تواجه الاقتصادات الفقيرة ضغوطاً أكبر من ارتفاع الطاقة والتضخم.

قال رئيس القسم الاقتصادي في  صحيفة "اندبندنت عربية"، غالب درويش، إنه "بعد أكثر من أربعة أشهر على اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، وإغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة، يثبت الاقتصاد العالمي حتى الآن قدرة لافتة على امتصاص الصدمة"، وذلك خلال حديثه الأسبوعي في إطار سلسلة "رأي اقتصادي"، مضيفاً أن "الأسعار ارتفعت، والتضخم عاد لواجهة القلق، والأسواق المالية اختبرت موجات من التوتر، لكن النشاط الاقتصادي العالمي لم يدخل بعد مسار تباطؤ حاد، مدعوماً بزخم واضح في أكبر اقتصادين في العالم، وهما الأميركي والصيني".

ويوضح درويش أن "هذه المرونة لا تعني أن كلفة الحرب كانت محدودة، بل تعني أن الاقتصاد العالمي دخل الأزمة وهو أكثر استعداداً مما كان متوقعاً"، مضيفاً "ساعدت وفرة المخزونات النفطية، ومرونة سلاسل الإمداد، وزيادة الإنتاج خارج الخليج، واستخدام الاحتياطات الإستراتيجية وخصوصاً في الصين، على تخفيف أثر اضطراب الطاقة".

وتابع درويش أن "تحسن كفاءة استخدام الطاقة، وتوسع الاعتماد على مصادر بديلة، حدّا من انتقال الصدمة بالكامل إلى المستهلكين"، مستدركاً "لكن الصورة ليست واحدة للجميع، فبينما تمكنت الاقتصادات الكبرى من امتصاص جزء مهم من الأزمة، دفعت الدول الأكثر فقراً ثمناً أعلى، خصوصاً تلك التي تعتمد على واردات الطاقة، ولا تملك احتياطات كافية أو حيزاً مالياً واسعاً".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وحول أسواق أفريقيا وآسيا الناشئة، قال رئيس القسم الاقتصادي في  صحيفة "اندبندنت عربية" إن "ارتفاع أسعار الوقود انعكس على الموازنات والعملات وتدفقات رأس المال، مما جعل الصدمة الاقتصادية أكثر قسوة"، مؤكداً أن "طفرة الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات أدت دوراً غير متوقع في دعم الاستثمار والتجارة، خصوصاً في الولايات المتحدة واقتصادات آسيا المصدرة للرقائق، غير أن هذا الدعم يظل غير متوازن، إذ تستفيد منه اقتصادات محددة أكثر من غيرها".

وختم درويش حديثه قائلاً "إن صمود الاقتصاد العالمي لا يعني انتهاء الأخطار، فاستمرار عدم اليقين حول مضيق هرمز، وارتفاع كلفة الطاقة، وتفاوت قدرة الدول على المواجهة، كلها عوامل تجعل المرحلة المقبلة اختباراً حقيقياً"، متسائلاً حول ما إذا كانت المرونة الحالية بداية تعاف مستدام أو مجرد تأجيل لكلفة أكبر؟