ملخص
استضافت "اندبندنت عربية" في "حوارات" النائب اللبناني فؤاد مخزومي، في حوار يتناول تداعيات الحرب الأخيرة ومسار المفاوضات الإقليمية والدولية ورؤيته للبنان في المرحلة المقبلة.
في لحظة تبدو فيها المنطقة على مفترق تحولات كبرى يقف لبنان مجدداً في قلب تقاطع الأزمات والتسويات. فمن التطورات الميدانية والأمنية على الحدود الجنوبية إلى المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن برعاية أميركية مروراً بالمحادثات الإيرانية – الأميركية وانعكاساتها المحتملة على توازنات المنطقة تتسارع الأسئلة حول مستقبل البلاد بعد الحرب.
وفي الداخل يعود ملف سلاح "حزب الله" إلى واجهة النقاش السياسي باعتباره أحد أكثر الملفات ارتباطاً بمستقبل الدولة اللبنانية وسيادتها وعلاقاتها العربية والدولية.
لمناقشة هذه الملفات وسواها استضافت "اندبندنت عربية" في "حوارات" النائب اللبناني فؤاد مخزومي، في حوار يتناول تداعيات الحرب الأخيرة ومسار المفاوضات الإقليمية والدولية ورؤيته للبنان في المرحلة المقبلة.
نبدأ حوارنا بسؤال عن ازدواجية المفاوضات، بين ما عقد في سويسرا سابقاً وحالياً في واشنطن، فيعتبر النائب مخزومي أننا محكومون بالجغرافيا وبالسياسة، ناهيك عن أن لبنان تحده سوريا من الشرق والشمال، وإسرائيل من الجنوب، والبحر غرباً، لذا "ليس لدينا خيار إلا أن نكون بأفضل علاقة مع الجميع كي نستطيع أن نعيش بسلام، وإلا فسنرى مجموعة تأخذ كل 10 أو 15 عاماً قراراً باستعمال إسرائيل ذريعة لجرنا إلى حرب لأسباب إقليمية، وأخيراً كانت، بعد خروج السوريين، لأسباب إيرانية".
وتابع "أنا أعتقد أن الحوار الذي حصل في واشنطن بوجود السياسيين والعسكريين، كسر المحظور حول الحوار المباشر مع إسرائيل"، وأضاف "هناك نية لوقف الاقتتال في لبنان، أما المطلوب اليوم من الحكومة اللبنانية ومن السلطة الإجرائية والتنفيذية أن تستفيد من هذه الفرصة وأن تبدأ بتنفيذ ما وعدتنا به في الـ27 من نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 ولم تنفذه والذي أكدته الحكومة قبل عام 2025 ولم يُنفذ حتى اليوم، هذه فرصة، فلنُظهر للعالم أننا جديون، وأننا ننفذ ما نعد به المجتمع الدولي".
ضد الاحتلال الإسرائيلي
عن التفاوض الحالي، اعتبر مخزومي أنه سيعطينا فرصة لعملية انسحاب متدرج حتى نصل إلى مرحلة نثبت فيها أننا فعلاً قادرون على حكم بلدنا. ويتوقف عند رعاية واشنطن لهذا التفاوض قائلاً "لا ننسى أنه بعد الاجتماع الثاني استطاع السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى أن ينقل هذا الاجتماع من وزارة الخارجية إلى البيت الأبيض، هذا الأمر في تاريخ لبنان لم يحصل من قبل، وللمرة الأولى نرى مسؤولين ومستشارين للرئيس دونالد ترمب وهم من أصول لبنانية يعملون فعلياً لإيجاد حل دائم لهذا الموضوع أنا أعتقد أنها فرصة للبنان كي يستفيد منها".
وسأل "الاتفاق السابق في نوفمبر 2025 أعلنه رئيس الوزراء آنذاك نجيب ميقاتي من السراي الحكومي وللمرة الأولى أخذنا على عاتقنا كحكومة لبنانية أننا نحن المسؤولون عن تنفيذ هذا الاتفاق، وليس "حزب الله"، فلماذا لا ننفذ ما نعد به المجتمع الدولي؟".
وإذ يؤكد النائب اللبناني أنهم ضد الاحتلال الإسرائيلي للبنان بصورة قاطعة بموقف لا يحتمل أي تأويل، يسأل في المقابل "عندما يكون لديك فصيل تابع لإيران يستعمل الأراضي اللبنانية لضرب إسرائيل لأسباب غير لبنانية ولا مصلحة للبنان فيها، فكيف تقنع إسرائيل بأن تقبل بهذا الواقع؟".
وتابع "كنا نعترض على خمس تلال تحتلها إسرائيل واليوم لدينا 112 قرية إما ممسوحة أو مدمرة بالكامل أو مهجرة، فما الذي نفعه سلاح "حزب الله"؟ وما الذي نفع أهلنا في الجنوب؟ وما الذي نفع لبنان بصورة عامة؟".
وعن مقاربته لما يحصل حالياً، اعتبر مخزومي أنه للمرة الأولى، العالم كله، السعودية والولايات المتحدة، ودول الخليج، ومصر، يقول للبنان "أنا مستعد للوقوف معك، لكن برهن لي أنك قادر على الإمساك ببلدك وأن تمسك أمن بلدك برهن لي أن لديك جيشاً واحداً وبرهن لي أن لديك قضاءً واحداً وبرهن لي أن الحكومة اللبنانية تمسك الأرض بالكامل"، مشدداً على أن هذا مطلب لبناني، وليس مطلباً إسرائيلياً.
وقال "عندما وقعنا اتفاق الهدنة عام 1949 وحتى عام 1967، وقبل تحرك الملف الفلسطيني، لم تقع ضربة واحدة على الحدود الجنوبية اللبنانية، فيما الذي حصل هو أن لبنان استُعمل إقليمياً كساحة لتصفية الحسابات السياسية بدءاً من الملف الفلسطيني، مروراً بالدور السوري وصولاً اليوم إلى "حزب الله"، إذاً فعلياً، المشكلة عندنا وهنا نتمنى من الحكومة أن تنفذ ما وعدت به.
الدولة العميقة وتحكمها بالدولة
هنا نسأله "لماذا لم تنفذ حكومة الرئيس نواف سلام والعهد الجديد برئاسة الرئيس جوزاف عون، ما وعدت به؟".
فيجيب "هناك قرار وجرأة سياسية موجودان لدى الرئيس عون والرئيس نواف سلام، وأعتقد أنهما برهنا ذلك بالأدلة وبالقرارات التاريخية التي اتخذاها، لكن يجب ألا ننسى أن المؤسسات كلها سواء القضاء أو الجيش أو قوى الأمن الداخلي، تابعة للدولة ولسوء الحظ، منذ فترة الحرب الأهلية هناك بعض المؤسسات التي اعتبرت نفسها أعلى من القرار السياسي للدولة ولهذا نرى بُطئاً في تنفيذ هذه القرارات".
وتابع "الدولة العميقة لا تزال موجودة، وهي موجودة منذ إنشاء لبنان والجميع دخل فيها، ولسنا نتحدث عن طرف واحد، كانت الدولة العميقة دائماً تأتي بغطاء ومبرر لوجودها، مرة الفلسطيني، ومرة السوري، ثم ’حزب الله‘، واليوم كانت تريد أن تأتي بالإيراني، كي تبرر أنه لا يمكن أن يكون لبنان دولة طبيعية فيها مؤسسات دولة، ودائماً كان يُقال للعالم إن هناك خللاً في مكان ما، فاصبروا علينا".
وسأل "لماذا منذ عام 1973 حتى اليوم لم نتخذ قراراً جدياً بدعم الجيش اللبناني؟ كل الموازنات، وكل الحكومات التي جاءت كانت دائماً تُبقي الجيش من دون الكفاءات المطلوبة ومن دون التجهيزات والمعدات المطلوبة حتى يمسك البلد".
البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة
في السياق نطرح عليه ما يقول البعض إنه فيتو أميركي على تسليح الجيش اللبناني حتى يكون قادراً على مواجهة إسرائيل، فيقول مخزومي "لماذا أريد أن أحارب إسرائيل؟ أنا أريد أن تكون لدى الجيش الإمكانات الكافية، نحن بلد فيه 5 ملايين شخص، تجاورنا سوريا، وإسرائيل فهل نريد أن نعيش بسلام، أم أننا دولة مقاتلة تريد أن تقوم بفتوحات؟ أنا أريد الجيش ليحمي حدودي ويحمي الداخل من أي اعتداء هذا هو دوره، وليس أن يذهب ويحارب".
وفي سياق الحوار، نسأله "إسرائيل تقول إنها لن تنسحب من الأراضي اللبنانية قبل أن يُحسم موضوع سلاح ’حزب الله‘ بالكامل، ومسؤولو الحزب في الفترة الأخيرة قالوا مراراً لن نسلم السلاح إلى أين نحن متجهون؟".
فيقول إنه في الفقرة 14 من القرار 1701، عندما عُرض علينا أن نطبق البند السابع (الإطار القانوني الدولي الذي يمنح مجلس الأمن سلطة اتخاذ إجراءات قسرية، تتراوح من العقوبات الاقتصادية إلى التدخل العسكري المباشر) بحسب ميثاق الأمم المتحدة، رفضت الحكومة اللبنانية حينها هذا الخيار تحت ضغط الدولة العميقة و"حزب الله"، وفي الفقرة 14 من القرار الأممي هناك ما يسمح للحكومة اللبنانية بأن تطلب المساعدة من حلفاء وأصدقاء لبنان لتطبيق القرار الأممي الذي ينص على سحب سلاح الحزب وسحب كل الميليشيات غير الشرعية، وهذا الخيار موجود اليوم بين أيدينا من دون أن نعود إلى أي طرف آخر.
وسأل "نحن كلبنانيين يجب أن نتخذ قرارنا بين بعضنا فهل نريد دولة؟ هل نريد جيشاً واحداً؟ إذاً فلنأخذ المخاطرة ولنرَ إلى أي مدى يستطيع الجيش فعلاً أن يحمينا، حتى لو حصلت مواجهات في بعض الأماكن، وأنا لا أعتقد أن الحزب سيتجرأ على مواجهة الجيش اللبناني كما يدعي في الإعلام ولا أعتقد أنه سيذهب إلى حرب أهلية".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
بين إيران وأميركا ولبنان
نناقش معه ما طرحته تقارير عن إنه إذا نضجت التسوية بين إيران والولايات المتحدة وإذا قبلت إيران بتسليم سلاح "حزب الله" في الداخل اللبناني، فسيكون هناك ثمن، ونسأل "ما هو ثمن تسوية مسألة السلاح اللبناني إذا نضجت التسوية هل سيكون الثمن في الداخل، في السياسة، أم في الأمن؟"، وهنا يقول النائب مخزومي "لم نطبق اتفاق الطائف وكل طائفة انتقت من الاتفاق الذي أنهى الحرب الأهلية عام 1990 الجزء الذي يناسبها وقالت إنها ستطبقه، وأنا أعتبر أن اتفاق الطائف كان خريطة الطريق الأساسية لمجتمع مثل المجتمع اللبناني، وإذا طبقناه فعلياً، ثم رأينا في المستقبل أنه يحتاج إلى تعديلات نجلس مع بعضنا ونرى ما هي مصلحة البلد ونقوم بها. لكن ألا نطبق الطائف ثم نفرض معادلة جديدة من خارج الطائف، لأن هناك سلاحاً غير شرعي فهذا الكلام مرفوض".
وتابع "إذا وصلنا إلى تسوية، فإن أول ما يجب أن يفعله الحزب هو أن يعلن أنه أصبح حزباً غير عسكري، وأنه يسير بتعليمات الحكومة. إذا فعل ذلك، يصبح من السهل أن نجلس ونتحدث. نحن كمجموعة كبيرة من النواب، نقول إننا لن نقبل بأن تُفرض علينا معادلة سياسية جديدة تحت السلاح. ليسلم سلاحه أولاً، وبعدها نعود ونتحدث ونرى كيف سيكون لبنان".
عملية إعادة إعمار شاملة
يوضح النائب اللبناني فؤاد مخزومي "أنا أعلنت موقفاً واضحاً وعلنياً نحن نقول إن عملية التفاوض التي تجري يجب أن يكون فيها مشروعان يسيران معاً، الأول عملية تسليم السلاح، ودخول الجيش إلى المناطق وكنا نتوقع ولا نزال مُصرِّين على الحكومة أن يكون لديها برنامج واضح وصريح كل منطقة تُحرر وتُسلَّم إلى الجيش اللبناني سواء تحررت من إسرائيل أو من "حزب الله"، فيما يجب أن تبدأ الحكومة مباشرة بإعادة إعمار المنطقة بالكامل، وليس فقط إعادة إعمار البيوت، لأننا رأينا كل 10 أعوام أن البيوت يعاد إعمارها ثم تعود وتُدمر، نريد أن نعيد إعمار البنية التحتية، والبيوت، والمدارس، والمستشفيات لكن في الوقت نفسه نريد أن نقيم استثمارات في هذه المناطق المحررة على أساس أن نخلق فرص عمل لأنه لا يكفي أن أعيد بناء بيت المواطن، بل يجب أن يكون مرتبطاً بأرضه".
وتابع "الخطأ الذي حصل أن كل عمليات إعادة الإعمار كانت تتم بواسطة الأحزاب السياسية التي كانت لها مصلحة في هذه المناطق ولهذا كان ولاء هؤلاء الأشخاص دائماً لتلك الأحزاب".
ننتقل لنتحدث عن الجهة التي ستدفع فاتورة إعادة إعمار ما تضرر، وبخاصة أن النائب مخزومي كان ضمن مجموعة من النواب طالبت بتعويضات مالية من إيران باعتبار أن هذه الحرب لم تكن حرباً لبنانية على الأراضي اللبنانية، فيقول "دول الخليج شكلت اليوم مجموعة تدرس المطالبة بتعويضات عن الأضرار الناتجة من الاعتداءات الإيرانية على الخليج ، وما نقوله إنه إذا كان هناك 25 مليار دولار يُتحدث عنها ومن الممكن أن تكون أموالاً إيرانية ستُفرج لمصلحة إيران ضمن جدول زمني معين وإذا كان الخليج سيطالب بجزء منها لإعادة الإعمار لأنه تعرض للحرب فمن حقنا نحن أيضاً أن نطالب بجزء منها ولا ننتظر حتى توزع الأموال ثم نأتي ونطالب كما نفعل عادةً إذا استطعنا".
مستقبل استثماري في لبنان
تابع مخزومي "إذا وصلنا إلى تسوية في المنطقة، وهذا حلمنا أن نعيش بسلام في هذه المنطقة، فأعتقد أن هناك كثيراً من الأموال الخليجية والعالمية ستكون مستعدة للاستثمار في لبنان لكن في المقابل، يجب أن نطمئن هذه البيئة الاستثمارية يجب أن يكون لدينا نظام مصرفي ويجب أن نوقف اقتصاد الكاش ويجب أن يكون لدينا نظام قضائي مستقل".
نسأله "كيف تنظرون إلى قرار السعودية رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية؟ فيجيب "السعودية لم تترك لبنان، منذ 100 عام حتى اليوم كلما كنا في السراء أو الضراء، كانت تقف معنا، وكانت دائماً تساعدنا، وقد عرضت علينا عام 2018 نحو 22 اتفاقاً واليوم، أصبحت 28 اتفاقاً، ولو وقعناها في ذلك الوقت ولم تمنع الدولة العميقة الحكومة من توقيعها لكنا، بدلاً من أن ينخفض الناتج القومي من 50 مليار دولار إلى 27 ملياراً، وصلنا إلى 100 مليار دولار".
وقال "ما تقوله السعودية أنا أريد أن أستورد منكم، لكن أريد أن أتأكد أنني أستورد رماناً، وليس كبتاغون وأريد أن آخذ عمالاً من عندكم، لكن أريد أن أتأكد أنهم لا يشكلون خلايا إرهابية عندنا وأريد عندما يصل السعودي إلى لبنان أن ينزل من المطار إلى الفندق أو إلى شقته ثم يعود ويسافر في موعده، لا أن يقرر ’حزب الله‘ ماذا يحصل بالنسبة إليهم".
تقييم للعهد الجديد
وعن رأيه في العهد الجديد، أين أخفق وأين نجح؟ يرى أنه منذ خطاب القسم الذي ألقاه الرئيس عندما انتخبناه في التاسع من يناير (كانون الثاني) 2025، ثم البيان الوزاري للحكومة، لا شك أن النيات موجودة وواضحة، وقد اتُّخذت قرارات تاريخية لكن الدولة العميقة التي لا تزال مُسيطرة على كثير من مفاصل الدولة تمنع التنفيذ وتضغط على بعض الجهات التابعة للدولة والسلطة التنفيذية كي لا تنفذ القرار.
وعن تنفيذ قرار بيروت منزوعة السلاح، كشف عن أن رئيس الحكومة قال إن التعليمات صدرت لكن في الممارسة الفعلية، حتى الآن، لم نرَ شيئاً على الأرض وهنا نعود إلى موضوع الدولة العميقة التي تضغط كي لا تُنفذ هذه القرارات.
التدخل السوري في لبنان
وعن كلام الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول التدخل السوري في لبنان، مقابل نفي الرئيس السوري أحمد الشرع أي نية للتدخل العسكري، قال مخزومي لا أرى أن هناك نية فعلية لدى سوريا للتدخل في الشأن اللبناني لكن هل لدى إيران و"حزب الله" مصلحة في جرِّ سوريا إلى الداخل اللبناني؟ بالتأكيد لديهما مصلحة في ذلك، لأنهما يربحان في الاتجاهين لكنني لا أعتقد أن الرئيس أحمد الشرع، وفق كل ما قاله حتى اليوم ووفق كل ما سمعناه في اللقاءات والاتصالات وحتى اللقاءات التي حصلت خارج لبنان بين رئيس الجمهورية والرئيس الشرع، لديه أي نية للتدخل في الشأن اللبناني.
وختم رداً على سؤال عن وضع لبنان بعد خمسة أعوام "يجب أن نخرج من مفهوم إعادة الإعمار إلى مفهوم إعادة التنمية، نريد تنمية مستدامة، والمطلوب هو الإرادة السياسية للتنفيذ وأن تقتنع كل مكونات المجتمع اللبناني بذلك، وأخص هنا إخواننا الشيعة، نعم، نستطيع أن نبني البلد معاً، ولستم مضطرين إلى الذهاب إلى ’حزب الله‘ حتى يبني لكم البلد".