Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

التكنولوجيا في ملاعب كرة القدم... 10 أسئلة

يتعلم اللاعب أن يرى الجماهير كعامل دعم لا تهديد وأن يحول الضوضاء والهتافات إلى طاقة إيجابية

يمكن للعلم التأثير في قرارات المدربين أثناء المباراة وفي اتخاذ قرارات التبديل وتغيير الخطط حتى أثناء سير المباراة (اندبندنت عربية)

ملخص

يساعد تحليل بيانات الأداء المدربين على تقييم نقاط القوة والضعف لدى كل لاعب، مما يسهم في وضع برامج تدريبية مخصصة وتحسين اللياقة البدنية للفريق. كذلك يطبق علم البيانات أيضاً لفهم ميول الخصوم ومواقف المباريات، مما يوفر ميزة تنافسية.

من المؤكد أن كرة القدم لم تعد مجرد مهارة أو موهبة، بل هي في جوهرها منظومة علمية متكاملة. وفي كأس العالم 2026 يظهر العلم في كل زاوية من أرض المستطيل الأخضر. من التحكيم إلى التغذية، ومن تحليل البيانات إلى علم النفس الرياضي. فكيف تحول العلم إلى عنصر حاسم في أكبر حدث رياضي على الكوكب؟

مع تبقي ما يقرب من 20 يوماً على نهاية مونديال 2026، فإنه من الواجب طرح سؤال العلم في كأس العالم اليوم بصورة موسعة للغاية. فالعلم يشمل جوانب عدة في هذه البطولة وأهمها دور الذكاء الاصطناعي في إدارة المباريات، والتكنولوجيا المستخدمة على أرض الملعب وخارجه وعلى مدار 90 دقيقة، وعلوم الحركة داخل الملعب إضافة إلى التغذية الحديثة للاعبين، ودور كل من علم المناخ وعلم النفس وأدوات البث المتقدمة. علماً أن هذه العوامل مجتمعة قد تكون وراء صناعة الإثارة الجديدة في كأس العالم، بل وإنها هي من تحدد وتقيس مقدار الفرحة الجماعية التي تشعر بها جماهير هذا المونديال.

لذلك فإن السؤال الأول هو:

1 هل كأس العالم 2026 هو مونديال علمي بالكامل؟

الحقيقة أنه قد لا يروق لكثيرين هذه التسمية، فربط الرياضة الترفيهية بالعلوم بصورة كاملة هي مسألة مرفوضة حتى الآن من جماهير اللعبة. فجماهير هذه المنافسة تحديداً لا يريدون فرحة أو متعة مصطنعة. لكن الواقع يؤكد غير ذلك، فدور العلم في كأس العالم 2026 أصبح ملموساً بالنسبة للجميع. وفي هذا السياق تؤكد الموسوعات العلمية الرياضية وبرامج الذكاء الاصطناعي ومواقع علمية أميركية وأوروبية أن الذكاء الاصطناعي غير طريقة تحليل المباريات، وأن العلم الرياضي بات يشمل اليوم معرفة حجم البيانات التي تجمعها المنتخبات، وكيفية استخدام الخوارزميات في قراءة التمريرات والمساحات والإيقاع التكتيكي وغيرها من العلوم.

2 ما المقصود بتحليل البيانات؟

يسهم تحليل البيانات في تحديد استراتيجيات اللعب إلى حد كبير، وذلك في إطار تطور علم البيانات الرياضي الحديث. فقد أحدث التحليل الإحصائي للمعطيات تحولاً مهماً في أساليب التخطيط داخل كرة القدم، متجاوزاً الطرق التقليدية في الاستكشاف والتقييم نحو اعتماد مقاربات كمية أكثر دقة وموضوعية في اتخاذ القرار.

 ووفق موقع"biologyinsights" العلمي، فإن المنتخبات الحديثة تجمع بيانات شاملة عن أداء اللاعبين باستخدام أدوات مثل أجهزة تتبع نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) وأجهزة مراقبة معدل ضربات القلب ومقاييس التسارع. إذ تشمل هذه البيانات مقاييس مثل السرعة والمسافة المقطوعة وعدد التدخلات أو التمريرات الناجحة.

ويساعد تحليل هذه المعلومات المدربين على تقييم نقاط القوة والضعف لدى كل لاعب، مما يسهم في وضع برامج تدريبية مخصصة وتحسين اللياقة البدنية للفريق. كذلك يطبق علم البيانات أيضاً لفهم ميول الخصوم ومواقف المباريات، مما يوفر ميزة تنافسية.

ومن خلال تحليل بيانات الأداء التاريخية، تستطيع الفرق تحديد أنماط جديدة في خطط لعب الخصوم وتشكيلاتهم الدفاعية وتحركات لاعبيهم. والأهم من ذلك أن التحليلات التنبؤية تستخدم هذه المعلومات لتوقع النتائج المحتملة، مما يساعد في اتخاذ القرارات الاستراتيجية أثناء المباريات وفي مرحلة التحضير. كذلك يتيح هذا النهج القائم على البيانات خيارات أكثر استنارة في ما يتعلق باختيار اللاعبين.

3 هل يمكن للتقنيات الحديثة التنبؤ بالإصابات قبل وقوعها؟

الإجابة هي نعم. فهناك أجهزة الاستشعار والذكاء الاصطناعي الدقيقة التي تلعب دوراً مهماً للغاية وهو مراقبة الإجهاد العضلي والحمولة البدنية لللاعبين.

4 كيف تستخدم علوم التغذية والجينات في إعداد اللاعبين؟

تعد التغذية السليمة عنصراً مهماً في هذه اللعبة، إذ يزود تناول الكربوهيدرات العضلات بالطاقة اللازمة للجهود المكثفة، بينما يدعم البروتين إصلاح العضلات ونموها. كذلك تصمم استراتيجيات الترطيب خصيصاً لمنع الجفاف، الذي يمكن أن يؤثر سلباً على الأداء. وحديثاً تعتمد بعض المنتخبات الرياضية على وجبات مصممة وفق البصمة الجينية، مما يؤثر على الأداء البدني كثيراً.

وفي هذا المونديال رأينا مباريات حسمها عامل القوة البدنية. إذ أسهم علم وظائف الأعضاء الرياضية في تصميم برامج التدريب، مع التركيز على عناصر مثل القوة واللياقة البدنية والتحمل. إذ غالباً ما يتضمن تدريب كرة القدم تمارين عالية الكثافة لمحاكاة طبيعة اللعبة، مما يحسن قدرة اللاعبين على أداء فترات متكررة من النشاط البدني الشاق.

5 ما دور العلوم المناخية في تحديد مواعيد المباريات؟

تؤثر الحرارة والرطوبة في المدن الأميركية التي تستضيف بعض مباريات كأس العالم على اللياقة البدنية للاعبين والحكام، لذلك تستخدم نماذج مناخية لتقليل الأخطار واختيار أو تحديد أفضل مواعيد المباريات.

6 كيف تطور نظام التحكيم باستخدام التكنولوجيا؟

هناك دائماً جديد في تقنيةVAR  وبدورها تعمل تقنية التسلل شبه الآلي الحديثة على تقليل الأخطاء. أما دقة المستشعرات داخل الكرة فقد أسهمت أيضاً في كل ذلك من خلال علم المواد والهندسة الرياضية، وهو علم متخصص في تطوير معدات كرة القدم باستمرار.

7 هل يمكن للعلم تفسير تراجع أو صعود أداء المنتخبات؟

يلعب الإحصاء الرياضي دوراً مهماً في تفسير تراجع أو صعود أداء المنتخبات، وحققت العلوم الرياضية الحديثة ذلك من خلال النمذجة الرياضية وتحليل الاتجاهات في فهم نتائج البطولة.

8 كيف تستخدم علوم النفس الرياضي في التعامل مع الضغط الجماهيري؟

التقنيات المعتمدة لرفع التركيز وكيفية قياس الحالة الذهنية للاعبين أثناء البطولة هي من أهم فروع علم النفس الرياضي. ويساعد هذا العلم اللاعب على تحويل الضغط الجماهيري من عامل مربك إلى محفز، عبر مجموعة من الأساليب الذهنية التي تهدف إلى إبقاء التركيز داخلياً وبعيداً من الضوضاء الخارجية. ويبدأ ذلك بإعادة تفسير الضغط، إذ يتعلم اللاعب أن يرى الجماهير كعامل دعم لا تهديد، وهي عملية تعرف في علم النفس بـ"إعادة البناء المعرفي" التي تحول الضوضاء إلى طاقة إيجابية، كذلك يركز اللاعب الناضج نفسياً على تنفيذ المهام الموكلة إليه بدلاً من الانتباه إلى النتائج.

ووفقاً لمصادر عدة أهمها كتاب "علم النفس الرياضي" لكل من روبرت وينبرغ ودانييل غولد، ومقالات الجمعية الأميركية لعلم النفس حول إدارة الضغط الرياضي ودراسات أخرى في الرياضة والتمرين حول التوتر الجماهيري والتخيل الذهني، فإن "على اللاعب أن يركز على وضعية جسده والتمريرات والحركة الصحيحة والخطة التكتيكية"، وهي مهارات تعرف بـ"التركيز الموجه" نحو المهمة، وذلك لتقليل تأثير توقعات الجمهور على أدائه. ولذلك يستخدم اللاعب تقنيات التحكم الفيزيولوجي وأهمها: "التنفس العميق وإبطاء الإيقاع الداخلي واسترخاء العضلات التدريجي للحد من التوتر الناتج عن الهتافات والضوضاء".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 يخضع اللاعب لتدريبات التعود على الضوضاء عبر محاكاة أصوات الجماهير والصافرات في بيئة التدريب حتى يصبح غير حساس للضغط الحقيقي يوم المباراة. ويعتمد اللاعب على روتين ذهني ثابت قبل الأداء، "فيردد كلمات معينة أو يكررها، أو يقوم بحركات محددة تمنحه إحساساً بالسيطرة وسط الفوضى الجماهيرية". كذلك يستخدم اللاعب التخيل الذهني لتصور لحظات الضغط الجماهيري وتخيل النجاح في مواجهتها، مما يخلق ذاكرة نجاح مسبقة تساعده في الأداء الواقعي.

ووفق دراسات نفسية كثيرة، فإن هذا العلم أخذ على عاتقه أن يعلم اللاعب فصل ذاته عن توقعات الجمهور، فلا يربط قيمته الشخصية برضا الجماهير، مما يحميه من الانهيار عند الانتقاد أو الهجوم الجماهيري. وفي النهاية يصبح الضغط الجماهيري عاملاً يمكن إدارته وتحويله إلى محفز إذا أتقن اللاعب هذه الأدوات النفسية.

9 كيف تسهم علوم الحركة في تحسين أداء اللاعبين؟

في هذه التصفيات التي تمتد لما يزيد على شهر كامل، هناك دور واضح لتقنية التحليل الحركي ثلاثي الأبعاد. التي تفيد بتطوير سرعة الحركة والتسارع مع الحفاظ على الاتزان. وفي هذا السياق ورد في موقع "أوقات الرياضة" البريطاني حول ميكانيكية الحركة الحيوية وتقنية الركل، مقالة نشرت في 11 أبريل (نيسان) 2025 بعنوان "العلم وراء كرة القدم الأميركية كيف تشكل الفيزياء واللياقة البدنية اللعبة". وجاء في مستهل المقالة: "من التمريرات القصيرة إلى التسديدات البعيدة، تشمل ميكانيكية الركل الحيوية دوران الورك ومد الركبة ومرونة الكاحل. إذ يضمن الأداء الصحيح القوة والدقة، مع تقليل خطر الإصابة".

وتحدثت هذه المقالة بدورها عن مهارة القفز والضرب بالرأس. إذ يتطلب القفز لضرب الكرة بالرأس عضلات قوية في الساق والفخذ والجذع، إضافة إلى التوقيت والتوازن. وفي هذا الفن يتفوق لاعبون مثل كريستيانو رونالدو، وذلك بفضل التنسيق العصبي العضلي الممتاز والقدرة على القفز العمودي.

10 هل يمكن للعلم التأثير في قرارات المدربين أثناء المباراة؟

من خلال التحليلات الفورية (Real-time analytics) أصبح من الممكن للعلم التأثير في كثير من قرارات المدربين وفي اتخاذ قرارات التبديل وتغيير الخطط حتى أثناء سير المباراة.

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة