Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كيف غير التحكيم المتساهل وجه كأس العالم 2026؟

زيادة الأهداف والإصابات تفرض واقعاً جديداً على منتخبات المونديال

أصبحت مباريات كأس العالم 2026 أسرع وأكثر تحرراً بفضل تساهل الحكام في بعض القرارات الصغيرة (أ ف ب)

ملخص

رفع أسلوب التحكيم الجديد في مونديال 2016، إضافة إلى الإيقاع الأسرع للمباريات من الإثارة وعدد الأهداف، لكنهما فرضا ضغوطاً بدنية غير مسبوقة على اللاعبين، مما زاد أخطار الإصابات وهدد جاهزية عدد من أبرز النجوم.

برز أسلوب التحكيم ‌الأكثر تساهلاً، الذي يسمح للحكام بإعطاء الأولوية لسير المباراة على حساب الاحتكاك البسيط، كواحدة من السمات المميزة لكأس العالم لكرة القدم، مع دخول البطولة مرحلة خروج المغلوب.

ويشجع الحكام على تجنب إطلاق الصفارة في المخالفات البسيطة، مما ساعد في ​تقليل فترات التوقف وزيادة وقت اللعب الفعلي في بطولة تتميز بالفعل بمباريات غنية بالأهداف وشراسة لا هوادة فيها.

السرعة والضغط البدني يرفعان وتيرة المنافسة

ويقول خبراء في علوم البيانات والإعداد البدني والتحكيم إن هذا النهج، إلى جانب ظهور لاعبين أقوى وأسرع، أدى إلى كأس عالم أسرع وأكثر تطلباً بدنياً من أي وقت مضى.

ولاقت هذه التغييرات ترحيباً واسعاً، لكن المتخصصين يحذرون من أن اللاعبين الذين ليسوا في كامل لياقتهم البدنية، لا سيما أولئك العائدين من إصابات تؤثر في الحركات الانفجارية مثل الركض والتسارع، قد يواجهون صعوبة في التعامل مع متطلبات البطولة.

وقال مدرب اللياقة البدنية لكرة القدم في جامعة كونيتيكت كريس ويست "بالنظر إلى البيانات من ‌بطولات كأس العالم ‌الثلاث الأخيرة، نجد أن المسافة التي يقطعها اللاعبون متشابهة، لكن هناك مزيداً ​من ‌التسارع ⁠والركض السريع".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف ​ويست ⁠أن معظم الفرق تضغط الآن على المنافسين ليس فقط لتعطيل بناء الهجمات، بل أيضاً لاستعادة الكرة.

ونتيجة لذلك يستمر اللاعبون في الركض عالي السرعة في الهجوم حتى بعد فقدان الكرة، مع سعيهم إلى استعادتها بأسرع وقت ممكن.

وقال "أصبحت اللعبة أكثر حدة".

انخفاض الأخطاء وارتفاع الأهداف في البطولة

وأسهم النهج الأكثر تساهلاً من جانب الحكام في زيادة حدة المباريات، وارتفاع إيقاعها المكثف.

وقال المحلل التلفزيوني البرازيلي ليديو كارمونا، خلال مباراة أوروغواي ضد إسبانيا في دور المجموعات، مشيداً باستعداد الحكم للسماح بسير اللعب على رغم الطابع البدني للمباراة "هناك كثير من التدخلات التي لا يحتسبها ⁠الحكام ببساطة، كل شيء مسموح به". وبحسب رئيس لجنة الحكام في ‌الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بييرلويجي كولينا، فإن الجهة المديرة للعبة ترغب في ‌تقليل فترات توقف المباريات، بهدف تحسين انسيابية اللعبة.

وهذا هو السبب أيضاً ​وراء إدخال قواعد جديدة في بطولة هذا العام، وأظهر ‌تحليل أجراه مركز أبحاث (نتسي سبورت)، المتخصص في البيانات والرياضة، الذي تديره جامعة نورث إيسترن، أن ‌عدد الأخطاء في كل مباراة انخفض هذا العام إلى 24.3 مخالفة، في مقابل 27.7 مخالفة في 2022، و29.3 مخالفة في 2018. كما انخفض عدد البطاقات الصفراء، لكن كان هناك ارتفاع في عدد البطاقات الحمراء.

وأظهر تحليل (نتسي سبورت) أن مرحلة المجموعات هذا العام كانت الأكثر تهديفاً في العصر الحديث بمعدل 2.95 هدفاً في المباراة الواحدة، متجاوزة الرقم القياسي ‌السابق المسجل في كأس العالم بالبرازيل 2014، الذي بلغ 2.83 هدفاً في المباراة.

وقال محلل قوانين كرة القدم في قناة "فوكس"، والحكم ⁠السابق في الدوري ⁠الإنجليزي الممتاز، مارك كلاتنبرغ "يختار أفضل الحكام اللحظات المناسبة، مما يسمح للنجوم بالتألق".

وأضاف، خلال مباراة ألمانيا وكوت ديفوار، "أصبحت المباريات تقام بصورة أفضل وأكثر انسيابية".

الإصابات تهدد أبرز نجوم البطولة

كما أن اللعب الأسرع والمعتمد بصورة أكبر على الجانب البدني، يختبر حدود قدرات أجساد اللاعبين.

وقال ويست إن عضلات الفخذ الخلفية وعضلات الساق من بين المجموعات العضلية الأكثر تعرضاً للضغط بسبب الكثافة الحالية، مع ارتفاع الأخطار بصورة حادة بالنسبة إلى اللاعبين الذين ليسوا في كامل لياقتهم البدنية.

ويعد نيمار من بين نجوم كأس العالم الذين يعانون إصابة في ربلة الساق، وعلى عكس الأرجنتيني ليونيل ميسي أو الفرنسي كيليان مبابي، لا يزال المهاجم البرازيلي يكافح من أجل استعادة لياقته وترك بصمته في البطولة.

كما تساور البرازيل مخاوف في شأن رافينيا، الذي تعرض لإصابة في عضلات الفخذ الخلفية خلال مباراة هايتي في دور المجموعات.

ورفض الاتحاد البرازيلي لكرة القدم التعليق على حالة أي من اللاعبين، ​أو ما إذا كانت المباريات عالية الكثافة ​هذا العام تزيد من أخطار الإصابة.

وواجه لاعبون آخرون مشكلات مماثلة، إذ يتعافى صانع ألعاب المنتخب الأميركي كريستيان بوليسيتش من إصابة في ربلة الساق، بينما لا يزال الإنجليزي ريس جيمس يعاني مشكلة في عضلات الفخذ الخلفية.

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة