ملخص
قالت مصادر لوكالة "رويترز" إن مسؤولين عراقيين يدرسون فكرة الانسحاب من "أوبك" لكن الخطة الحالية تظل هي البقاء والحصول على حصة إنتاجية أكبر.
أكدت وزارة النفط العراقية اليوم الخميس، أن العراق لم يطرح الانسحاب من منظمة "أوبك، وذكر بيان للوزارة أن "ما أُثير بشأن تلويح العراق بإنهاء عضويته في منظمة (أوبك) لا يعكس الموقف الرسمي للحكومة العراقية، إذ لم يطرح رئيس مجلس الوزراء أو الحكومة العراقية مسألة الانسحاب، بل أكد العراق استمرار أهمية إعادة تقييم السقوف الإنتاجية بما يتوافق مع الطاقات الإنتاجية المستدامة للدول الأعضاء، وفقاً للاتفاق الذي أقرته جميع الدول المعنية، والتفاهمات الخاصة بوضع العراق الأمني والاقتصادي".
وكان مسؤول كبير في وزارة النفط العراقية قد قال لوكالة "رويترز" اليوم الخميس إن العراق سيضطر إلى دراسة جميع الخيارات المتاحة إذا لم تتم زيادة حصته ضمن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بشكل كبير.
وذكر المصدر "أن العراق يمر بأزمة مالية حادة ناجمة عن حرب إيران، مضيفاً أنه من الضروري زيادة حصة البلاد في أوبك على نحو كبير وأن يتم التعامل مع الأمر بمنتهى الجدية".
وفي سياق منفصل، قالت مصادر لوكالة "رويترز" إن مسؤولين عراقيين يدرسون فكرة الانسحاب من "أوبك" لكن الخطة الحالية تظل هي البقاء والحصول على حصة إنتاجية أكبر.
العراق يوضح
في هذا الصدد ذكرت وزارة النفط العراقية في بيان إن ما أُثير في شأن تلويح العراق بإنهاء عضويته في منظمة "أوبك" لا يعكس الموقف الرسمي للحكومة العراقية، إذ لم يطرح رئيس مجلس الوزراء أو الحكومة العراقية مسألة الانسحاب، بل أكد العراق باستمرار أهمية إعادة تقييم السقوف الإنتاجية بما يتوافق مع الطاقات الإنتاجية المستدامة للدول الأعضاء، وفقاً للاتفاق الذي أقرته جميع الدول المعنية، والتفاهمات الخاصة بوضع العراق الأمني والاقتصادي.
واشار البيان وفي هذا السياق، استجابت دول منظمة "أوبك" والدول المتحالفة معها لهذا التوجه من خلال إطلاق عملية إعادة تقييم الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة للدول الأعضاء، والتي تُنفَّذ حالياً بالتنسيق مع شركة استشارية دولية مستقلة، وبمشاركة فاعلة من العراق، وفقاً للجدول الزمني المعتمد.
عودة الخفض
كذلك باشرت دول منظمة "أوبك" والدول المتحالفة معها بالفعل بإعادة الكميات المخفضة تدريجاً، ومن المقرر استكمال عودة جميع الخفض الطوعية خلال الأشهر القليلة المقبلة، بما يسهم في تعزيز السقف الإنتاجي للعراق.
وعليه، فإن أي مطالب تتعلق بالسقوف الإنتاجية أو مستويات الطاقة الإنتاجية تُعالج من خلال الآليات الفنية والتوافقية المعتمدة ضمن إطار دول منظمة "أوبك" والدول المتحالفة معها.
وفي الشأن ذاته يؤكد بيان الوزارة نود الإشارة هنا إلى وجود تفهم عالي المستوى من الدول الأعضاء في المنظمة لوضع العراق الخاص، وما عانته الصناعة النفطية العراقية خلال أكثر من أربعين عاماً من الحروب والحصار والتحديات، وآخرها ما حصل من تدمير للعديد من أجزاء بنيتها التحتية النفطية والمساندة من خلال الهجمات الإرهابية التخريبية، وأن هذا سيؤخذ بنظر الاهتمام ليكون الإنتاج النفطي العراقي بالمستوى العادل الذي يمكنه من استعادة موقعه كثاني أكبر منتج ضمن دول المنظمة، ويحقق النتائج المرجوة من مشاريع التطوير والتأهيل لكافة مفاصل الصناعة النفطية التي تشكل العصب الرئيس للعائدات المالية العراقية.
الطاقة التصديرية
في الوقت ذاته، أعلن متحدث باسم الحكومة لوكالة "رويترز" أن بلاده تعمل على استعادة طاقته التصديرية الكاملة للنفط ويهدف إلى زيادة الإنتاج إلى 7 ملايين برميل يومياً. خلال السنوات المقبلة.
وتتطلع بغداد من "منظمة الدول المصدرة للنفط" (أوبك) زيادة حصة إنتاجه النفطي، بما يتناسب مع قدراته وعدد سكانه.
وفي تصريحات إعلامية عن مسؤولين نقلتها وكالة الأنباء العراقية، أن بغداد تسعى إلى رفع حصتها الإنتاجية داخل المنظمة، بما يعكس إمكاناتها النفطية الكبيرة، ويواكب حاجاتها التنموية والاقتصادية.
بغداد والمطالبات
ويبدو أنها ليست المرة الأولى التي يعلن فيها العراق رغبته في زيادة حصته الإنتاجية، إذ أشار المستشار المالي لرئيس الوزراء السابق مظهر صالح في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إلى أن بغداد تسعى لزيادة حصتها بنحو 300 ألف برميل يومياً، ما يوفر إيرادات تصل إلى 10 مليارات دولار سنوياً.
وأضاف صالح آنذاك أن الزيادة التي يسعى إليها العراق ستكون "تدريجية ومحدودة بحدود 150 إلى 300 ألف برميل يومياً وربما أكثر، ولا تشكّل تهديداً لتوازن السوق إذا ما جاءت ضمن إطار الزيادات الجماعية التي يعتمدها أوبك+".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وكان رئيس الوزراء العراقي السابق محمد شياع السوداني، دعا في سبتمبر (أيلول) الماضي الدول المنتجة للنفط إلى إعادة النظر بحصة العراق في تصدير البترول وفقاً لقدرته الإنتاجية، واعتبر أن حصة العراق في تصدير النفط لا تتناسب مع حجم الاحتياطي والقدرة الإنتاجية وعدد السكان، قائلاً "نأمل في أن يتفهم شركاؤنا بشكل أعمق الضرورة الاقتصادية والتنموية لعوائد تصدير النفط".
حجم الإنتاج
يذكر أنه في يونيو (حزيران) الماضي، أقر تحالف "أوبك+" رابع زيادة شهرية لإنتاج النفط بمقدار 188 ألف برميل يومياً خلال يوليو (تموز)، وسط استمرار الغموض الجيوسياسي في المنطقة، وتعثر المفاوضات الأميركية - الإيرانية، والاضطرابات في الخليج العربي بسبب حرب إيران.
وفي مطلع مايو (أيار) الماضي، اتفق سبعة أعضاء في تحالف "أوبك +"على زيادة إنتاج النفط بنحو 188 ألف برميل يومياً خلال يونيو (حزيران)، وذلك في أول اجتماع يُعقد بعد خروج الإمارات من التحالف.
وشملت الزيادة كلاً من السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وعُمان.
ضغوط على الصادرات
وقد أدت حرب إيران وما تبعها من شبه إغلاق كامل لحركة الملاحة في مضيق هرمز إلى فرض ضغوط على العراق، نظراً لاعتماده شبه الكامل على المضيق الحيوي لتصدير النفط.
وفي أبريل (نيسان)، بلغت صادرات العراق عبر هرمز نحو 10 ملايين برميل ويشكل ذلك انخفاضاً من نحو 93 مليون برميل شهرياً قبل الحرب الإيرانية، بحسب وكالة "رويترز".
ومع توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق سلام موقت فُتح بموجبه المضيق، تعمل بغداد بسرعة لإعادة تصدير النفط، وزيادة الإنتاج، بعدما أدت تطورات هرمز إلى تقليصه.