ملخص
كانت المحكمة الجنائية الدولية أصدرت مذكرة توقيف في حق نجيم، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في سجن معيتيقة، اعتباراً من فبراير 2015.
أصدرت محكمة ليبية حكماً بالحبس سبع سنوات في حق رئيس الشرطة القضائية السابق أسامة المصري نجيم، الذي تتهمه المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وفق بيان للنيابة العامة.
نجيم الموقوف في ليبيا منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، أثارت قضيته جدلاً واسعاً في مطلع عام 2025، إذ اعتقل في بادئ الأمر في إيطاليا قبل إصدار محكمة قراراً بإخلاء سبيله وعودته في نهاية المطاف لليبيا بطائرة استأجرتها الحكومة الإيطالية.
وجاء في بيان للنيابة العامة الليبية صدر ليل الأحد، أن الرئيس السابق للشرطة القضائية والمسؤول عن سجن معيتيقة كان ملاحقاً "لانتهاكه حقوق نزلاء بمؤسسة الإصلاح والتأهيل طرابلس الرئيسة".
وأشار البيان إلى أن النيابة العامة تلقت بلاغات من أشخاص، أفادوا بـ"تعرضهم للتعذيب ومعاملتهم معاملة قاسية ومهينة".
وقالت إن محكمة جنايات طرابلس قضت "بإدانة المحكوم عليه، فأنزلت به عقوبة السجن مدة سبع سنوات وأربعة أشهر، مع إفقاده الأهلية القانونية، وحرمانه من حقوقه المدنية مدة تنفيذ العقوبة وسنة عقب تنفيذها".
وكانت المحكمة الجنائية الدولية أصدرت مذكرة توقيف في حق نجيم، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في سجن معيتيقة، اعتباراً من فبراير (شباط) 2015.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
واعتقل نجيم في تورينو في الـ19 من يناير (كانون الثاني) 2025 بعيد صدور مذكرة التوقيف هذه، لكن محكمة استئناف في روما أمرت بعد يومين بإخلاء سبيله بسبب خلل في الإجراءات.
وجرى ترحيله فوراً إلى طرابلس في طائرة استأجرتها الدولة الإيطالية، وأثار ترحيله إلى ليبيا، حيث أودع الحبس الاحتياطي في نوفمبر، جدلاً واسعاً في إيطاليا واستنكار المحكمة الجنائية الدولية.
وفي أواخر مايو (أيار)، أشارت الجنائية الدولية التي رفع إليها مهاجران شكويين في شأن تعرضهما لأعمال تعذيب في مراكز كان يديرها نجيم، إلى أنها طلبت إيضاحات من روما في شأن ترحيله.
واعتبر مقدما الشكويين وهما من السودان وساحل العاج، أن عودة نجيم لليبيا واستنفاد الإجراءات القضائية في إيطاليا في هذه القضية يشكلان انتهاكاً لحقوقهما الأساسية، خصوصاً الحق في الحياة وحظر التعذيب.
منذ سقوط حكم معمر القذافي ومقتله عام 2011، تعاني ليبيا انقساماً سياسياً وصراعاً على السلطة.
وتنقسم البلاد حالياً بين سلطتين: حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس (غرب) برئاسة عبدالحميد الدبيبة المعترف بها دولياً، وحكومة موازية شرقاً في بنغازي يدعمها البرلمان والمشير خليفة حفتر.