ملخص
أعلن وزير شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية الإسرائيلي عميحاي شيكلي عن قرار ترحيلها، وقال إن فروسار "سعت إلى العودة والعمل في إسرائيل بصورة دائمة"، مشيراً إلى أنها "رُحلت صباح اليوم (الخميس) وأعيدت على متن رحلة لفرنسا" بناء على توصية الوزارة، واتهم شيكلي الصحافية الفرنسية بدعم حركة "حماس".
منعت السلطات الإسرائيلية اليوم الخميس الصحافية الفرنسية أليس فروسار التي تغطي منذ أعوام النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين لحساب وسائل إعلام حكومية فرنسية، من دخول أراضيها.
ودانت إذاعة فرنسا الدولية التابعة للهيئة العامة للبث القرار، واصفة الخطوة بأنها "عقبة أمام حرية الصحافة"، ومؤكدة دعمها للصحافية.
ومنعت السلطات فروسار التي وصلت الى مطار بن غوريون قرب تل أبيب بعد ظهر أمس الأربعاء من دخول أراضيها، وقضت الصحافية الليل في المطار قبل أن تعود لباريس على متن رحلة غادرت اليوم صباحاً.
وأعلن وزير شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية الإسرائيلي عميحاي شيكلي عن قرار ترحيلها، وقال إن فروسار "سعت إلى العودة والعمل في إسرائيل بصورة دائمة"، مشيراً إلى أنها "رُحلت صباح اليوم (الخميس) وأعيدت على متن رحلة لفرنسا" بناء على توصية الوزارة، واتهم شيكلي الصحافية الفرنسية بدعم حركة "حماس".
من جانبها قالت إذاعة فرنسا الدولية في بيان "مُنعت الصحافية أليس فروسار من دخول الأراضي الإسرائيلية، على رغم أنها كانت تحمل تصريح السفر المطلوب وقد تقدمت أصولاً بطلب للحصول على تأشيرة صحافية للعمل في الضفة الغربية" المحتلة.
وأضاف البيان "لم تقدم السلطات الإسرائيلية أي مبرر لإذاعة فرنسا الدولية في شأن هذا القرار".
وفروسار (33 سنة)، مراسلة صحافية مستقلة منذ 2019، وتغطي الأخبار في إسرائيل والأراضي الفلسطينية لمصلحة عدد من المؤسسات الإعلامية.
وخلال الأعوام الأخيرة، تنقلت فروسار بين العمل الميداني في إسرائيل والأراضي الفلسطينية وفرنسا بسبب صعوبة الحصول على تأشيرات طويلة الأمد من السلطات الإسرائيلية.
قرار "معيب"
وأعلنت إذاعة فرنسا الدولية "دعمها الكامل لأليس فروسار"، مبدية احتجاجها "على هذا الطرد الذي يشكل عقبة أمام حرية الصحافة، ويأتي في وقت يواجه الصحافيون صعوبات متزايدة في تغطية الأحداث الجارية في المنطقة".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو "نأسف لهذا القرار الذي يندرج ضمن سيادة السلطات الإسرائيلية، والتي نحيلكم عليها"، وأضاف خلال مؤتمر صحافي "فور علمنا بالوضع، تحركنا بصورة كاملة، في باريس وتل أبيب، لتقديم المساعدة لزميلتكم".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ويأتي منع فروسار بعد يومين من إعلان باريس منع وزير المال الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش من دخول أراضيها بسبب دعمه ضم الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، ومعاودة الاستيطان في قطاع غزة.
من جهتها وصفت رابطة الصحافيين الأجانب التي تمثل مئات الصحافيين العاملين في إسرائيل والأراضي الفلسطينية، القرار الإسرائيلي ضد فروسار بأنه "معيب".
وقالت الجمعية التي تتخذ من القدس مقراً لها "هذه ليست المرة الأولى التي تعتبر فيها الحكومة الإسرائيلية أن التغطية الصحافية منحازة"، مطالبة السلطات الإسرائيلية بالتراجع عن قرارها.
وتحتل إسرائيل المرتبة 116 من أصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2026 الصادر عن منظمة "مراسلون بلا حدود"، متراجعة أربع مراتب مقارنة بعام 2025.
وتشير المنظمة إلى أن "التعددية الإعلامية واستقلالية وسائل الإعلام وحرية الصحافة شهدت تراجعاً متزايداً في إسرائيل" منذ هجوم "حماس" في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023 والحرب على قطاع غزة.