ملخص
ولد إيلون ماسك في جنوب إفريقيا وكان يبيع بيض عيد الفصح المصنوع من الشوكولاتة مع شقيقه، وطوّر أول لعبة كمبيوتر وهو في سن الـ 12.
على مدى الأعوام الـ 10 الأخيرة تمكن الملياردير الأميركي إيلون ماسك من بناء ثروة ضخمة وضعته على قائمة أكبر أثرياء العالم، وربما سيحصل قريباً على لقب أول "تريليونير" في العالم، إذ تشير التقديرات إلى أن ثروته الحالية تتراوح ما بين 716 و852 مليار دولار.
لكن المحطة الأصعب في حياة ماسك، وهي الاحتفاظ بلقب "تريليونير"، بدأت ملامحها تلوح في الأفق، ففي مايو (أيار) الماضي كشفت شركة "سبيس إكس"، في طلبها للاكتتاب العام في بورصة "ناسداك"، عن أن مؤسسها والرئيس التنفيذي إيلون ماسك قد يحصل على أكثر من 1.3 مليار سهم إضافي، ضمن حزمة مكافآت ضخمة مرتبطة بتحقيق أهداف تشغيلية وسوقية محددة.
وبحسب ملف الطرح فإن الحزمة تنقسم إلى برنامجين منفصلين، وتصل قيمتهما الإجمالية إلى نحو 760 مليار دولار، إذا بلغت الشركة أعلى أهدافها المتعلقة بالقيمة السوقية.
لكن الحصول على كامل الحزمتين يتطلب تحقيق أهداف استثنائية تشمل وصول القيمة السوقية لـ "سبيس إكس" إلى 7.5 تريليون دولار، إضافة إلى إنشاء مستعمرة بشرية دائمة على كوكب المريخ تضم ما لا يقل عن مليون شخص.
ويضاف هذا البرنامج إلى حزمة الحوافز الضخمة التي قد يحصل عليها "ماسك" من "تيسلا" في حال حقق أهدافاً تشغيلية وسوقية محددة، مما يعني أن "ماسك" قد يحصل على مكافآت تصل إلى 1.8 تريليون دولار إذا نجحت الشركتان في تحقيق جميع الأهداف المطلوبة.
10 أعوام من المكاسب الصاروخية
ويشير الإحصاء الذي أعدته "اندبندنت عربية" إلى أن أكبر ملياردير في العالم تمكن من زيادة ثروته بنسبة 6591 في المئة بين عامي 2016 و2026، إذ قفزت ثروته من 10.7 مليار دولار عام 2016 إلى 716 مليار دولار حالياً، بمكاسب بلغت نحو 705.3 مليار دولار.
ووفق هذه الأرقام فقد سجلت ثروة ماسك زيادة سنوية تقدر بـ 70.53 مليار دولار خلال آخر 10 أعوام، بمعدل زيادة سنوية تبلغ 965 في المئة، أما على المستوى الشهري فقد سجلت ثروته خلال المدة نفسها زيادة شهرية نسبتها 55 في المئة، بما يعادل زيادة بقيمة 5.877 مليار دولار.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وخلال الفترة من أول يناير (كانون الثاني) 2026 وحتى الوقت الحالي، سجلت ثروة ماسك زيادة بـ 15.5 في المئة، بمكاسب بلغت قيمتها 96 مليار دولار، بعدما صعدت ثروته من 620 مليار دولار بداية هذا العام إلى 716 مليار دولار اليوم.
ويملك الملياردير الأميركي حالياً نحو 273 مليار دولار من الأسهم والخيارات بفضل قيادته شركة "تيسلا"، لكن الطرح المرتقب لشركة "سبيس إكس" المتخصصة في الصواريخ والذكاء الاصطناعي قد يدفع ثروته إلى مستويات غير مسبوقة، إذ يتوقع أن يضيف الاكتتاب نحو 841 مليار دولار إلى ثروته، مع احتفاظه بما يقارب نصف أسهم الشركة التي يجري تقييمها عند 1.77 تريليون دولار، مما يرفع إجمال ثروته إلى 1.11 تريليون دولار من شركتين وحسب، وتعتمد هذه الثروة بالكامل على تقييمات السوق، إذ إنها ليست سيولة نقدية بل "ثروة ورقية" ترتبط بأداء "تيسلا" و"سبيس إكس" وثقة المستثمرين فيهما.
ثروة تتجاوز بعض الاقتصادات
تتجاوز ثروة ماسك المرتقبة اقتصادات غالبية دول العالم، إذ لا يمتلك سوى نحو 20 بلداً ناتجاً محلياً يفوق 1.1 تريليون دولار، وفق بيانات صندوق النقد الدولي، وتشمل الاقتصادات الأصغر من ثروته المحتملة دولاً متقدمة مثل تايوان (977 مليار دولار) وإيرلندا (779 مليار دولار) والسويد (760 مليار دولار) وسنغافورة (660 مليار دولار)، إضافة إلى موطنه الأصلي جنوب أفريقيا (480 مليار دولار).
وتضاهي هذه الثروة اقتصاد مناطق مالية كبرى داخل الولايات المتحدة نفسها، إذ سجلت مانهاتن، القلب المالي لأميركا، ناتجاً محلياً يزيد قليلاً على تريليون دولار عام 2024، مما يجعلها بالكاد قريبة من مستوى ثروة إيلون ماسك المتوقعة.
وأيضاً تتفوق ثروة ماسك أيضاً على إجمال قيمة العقارات في مدن كبرى، إذ تبلغ قيمة جميع الأصول السكنية والتجارية في هيوستن نحو 879 مليار دولار، وتتجاوز إجمال إنفاق الأميركيين على السيارات الجديدة، فقد بلغت مشتريات 16.3 مليون سيارة عام 2025 نحو 789 مليار دولار، على رغم وصول متوسط سعر السيارة إلى مستوى قياسي عند 48.4 ألف دولار.
أول لعبة كمبيوتر
ولد إيلون ماسك في بريتوريا بجنوب أفريقيا، وأظهر مواهبه في ريادة الأعمال في وقت باكر، إذ كان يطرق الأبواب مع شقيقه لبيع بيض عيد الفصح المصنوع من الشوكولاتة، وقام بتطوير أول لعبة كمبيوتر له في سن الـ 12، ووصف طفولته بأنها صعبة وتأثرت بطلاق والديه، والتنمر في المدرسة وصعوبة فهمه للإشارات الاجتماعية بسبب "متلازمة أسبرغر"، وفي أقرب فرصة سنحت له غادر منزله للالتحاق بالجامعة، وانتقل إلى كندا ثم إلى الولايات المتحدة، حيث درس الاقتصاد والفيزياء في جامعة بنسلفانيا، وهي إحدى جامعات رابطة اللبلاب.
وفي مقالة نُشرت عام 2010 في مجلة "ماري كلير"، كتبت زوجته الأولى جوستين ماسك، وهي كاتبة التقى بها في الكلية وتزوجها عام 2000، أنه حتى قبل أن يجمع ملايينه لم يكن ماسك "رجلاً يقبل الرفض كإجابة"، وقالت إن "الرغبة في المنافسة والهيمنة، التي جعلته ناجحاً جداً في مجال الأعمال، لم تنطفئ بصورة سحرية عندما عاد للمنزل".
وبعد قبوله في برنامج الدراسات العليا في الفيزياء بـ "جامعة ستانفورد"، ترك ماسك الدراسة وأسس شركتين ناشئتين في مجال التكنولوجيا خلال طفرة الإنترنت في التسعينيات، شملت شركة برمجيات ويب وشركة مصرفية عبر الإنترنت أصبحت في ما بعد شركة "باي بال"، والتي جرى بيعها إلى "إيباي" عام 2002 في مقابل 1.5 مليار دولار.
استثمر ماسك ثروته في شركة صواريخ جديدة حملت اسم "سبيس إكس" كان يهدف إلى جعلها بديلاً فعالاً من حيث الكلفة لشركة "ناسا"، وشركة سيارات كهربائية جديدة حملت اسم "تيسلا"، وترأس مجلس إدارتها ثم أصبح رئيسها التنفيذي عام 2008.