Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تفشي إيبولا في الكونغو: أكثر من 900 إصابة و223 وفاة مشتبه فيها

مدير الصحة العالمية يؤكد أن الفيروس يمكن وقفه وإيطاليا تطلب تشديد الرقابة على حدود الاتحاد الأوروبي

امرأة نازحة في الكونغو ترتدي كمامة إثر تفشي فيروس إيبولا (أ ف ب)

ملخص

أعلنت منظمة الصحة العالمية تسجيل 906 حالات يشتبه في إصابتها بإيبولا في الكونغو الديمقراطية، بينها 223 وفاة قيد التحقق، مع امتداد محدود للحالات إلى أوغندا.  ويقدر معدل الوفيات بما يصل إلى 50 في المئة، في ظل غياب لقاحات معتمدة.

قالت منظمة الصحة العالمية اليوم الجمعة إن هناك 906 حالات يشتبه ​في إصابتها بفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، منها 223 وفاة يجري التحقق منها.

ولا يزال تفشي سلالة بونديبوغيو من فيروس إيبولا مستمراً في الكونغو، مع الإبلاغ عن حالات ‌في أوغندا ‌أيضاً.

وجرى تأكيد ​125 ‌إصابة بفيروس إيبولا ​في الكونغو الديمقراطية وسبع إصابات في أوغندا، ثلاث منها لأشخاص قادمين من الكونغو، وحالة وفاة واحدة، لكن منظمة الصحة العالمية ذكرت أنه لم ‌ترد بلاغات ‌عن تفشي العدوى في ​المجتمع.

وقالت أناييس ‌لوجان من فريق مسببات الأمراض ‌شديدة الخطورة التابع لبرنامج الطوارئ الصحية بمنظمة الصحة العالمية، إن معدل الوفيات بين الإصابات المؤكدة يتراوح بين ‌30 و50 في المئة.

وتابعت "هذا معدل ضخم، وهو يعني ⁠أن ⁠ما يصل إلى خمسة من كل 10 أشخاص من المرجح أن يموتوا"، مضيفة أن البيانات أولية وتتطلب مزيداً من البحث، وأوضحت لوجان أن الرعاية المبكرة يمكن أن تساعد في خفض معدلات الوفيات.

وقالت منظمة الصحة العالمية إنه ​لا ​توجد حالياً لقاحات أو علاجات معتمدة، خصيصاً لسلالة بونديبوغيو.

إيطاليا تطلب تشديد الرقابة

طلبت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني من الاتحاد الأوروبي تشديد الرقابة على الحدود بسبب تفشي فيروس إيبولا، بحسب ما أعلنت الحكومة اليوم.

ودعت ميلوني في رسالة موجهة إلى قادة الاتحاد الأوروبي إلى إدراج إدارة الحدود على جدول أعمال اجتماع المجلس الأوروبي، المقرر عقده يومي الـ18 والـ19 من يونيو (حزيران) المقبل.

و"الهدف هو الدعوة، مع الاحترام الكامل للصلاحيات الوطنية في مجال حماية الصحة، إلى تعزيز تنسيق مراقبة الحدود من خلال قواعد مشتركة لإدارة الوافدين المباشرين وغير المباشرين من المناطق المتضررة"، وفق بيان للحكومة.

وطلبت ميلوني، زعيمة اليمين المتطرف في إيطاليا، عقد مؤتمر عبر الفيديو لوزراء الصحة في الاتحاد الأوروبي "في أقرب وقت، ربما الأسبوع المقبل".

وقد أمرت إيطاليا بالفعل بتفعيل "بروتوكولات المراقبة الصحية، الموجهة" للمسافرين العائدين من البلدين الأفريقيين.

وأعلنت الحكومة إرسال فريق من الخبراء من مستشفى سبالانزاني في روما، المتخصص في الأمراض المعدية، إلى كينشاسا نهاية هذا الأسبوع لتقديم المساعدة التقنية وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية.

التفشي يمكن وقفه

أمس الخميس، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية إن تفشي فيروس "إيبولا" في جمهورية الكونغو الديمقراطية يمكن وقفه، وذلك لدى وصوله للإشراف على مكافحة هذا المرض الشديد العدوى.

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الخميس، إن تفشي فيروس "إيبولا" في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث أودى بحياة أكثر من 200 شخص، يمكن وقفه، وذلك لدى وصوله للإشراف على مكافحة هذا المرض الشديد العدوى.

وحطت طائرة مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس في العاصمة كينشاسا مساء الخميس، ومن المقرر أن يتوجه الجمعة إلى مقاطعة إيتوري في شمال شرقي الكونغو الديمقراطية، حيث بؤرة الوباء.

وقال تيدروس "يمكن وقف ذلك"، لافتاً إلى أن منظمة الصحة العالمية لا تؤيد فرض قيود على السفر لمكافحة التفشي لأنها "لا تساعد كثيراً"، وتابع "معاً سنتغلب على هذا التفشي"، متعهداً "القيام بكل ما بوسعي لمساعدتكم".

وسجلت منظمة الصحة العالمية استناداً إلى أحدث إحصاءاتها حتى الـ24 من مايو (أيار)، 10 وفيات مؤكدة و223 وفاة مشتبه بها بـ"إيبولا" في جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ إعلان تفشي الفيروس في منتصف مايو، من أصل أكثر من ألف حالة مؤكدة ومشتبه فيها.

وحذرت المنظمة من أن الانتشار الحقيقي للوباء يرجح أن يكون أوسع بكثير، وهذا التفشي الـ17 لـ"إيبولا" في بلد يتخطى عدد سكانه 100 مليون نسمة.

وينتشر "إيبولا" في الكونغو الديمقراطية في ثلاث مقاطعات، ويتركز تحديداً في مقاطعة إيتوري المتاخمة لأوغندا وجنوب السودان في شمال شرقي البلاد، وهي مقاطعة غنية بالذهب تؤدي عمليات التعدين فيها إلى حركة تنقل كثيفة للسكان يومياً، وتشهد منذ سنوات اشتباكات بين ميليشيات محلية، مما يصعب الوصول إلى بعض أجزائها.

وانتشر الفيروس من إيتوري إلى شمال كيفو وجنوب كيفو، حيث تسيطر حركة "إم23" المسلحة المناهضة للحكومة على مناطق شاسعة منذ عام 2021، واشتد القتال خلال عام ونصف عام الماضيين.

 

وحض تيدروس المتحاربين على وقف القتال وقال "إن النزاع والنزوح يجعلان كل شيء أكثر صعوبة"، وتابع "أوجه نداء مباشراً إلى كل الأطراف المتحاربة في هذه المنطقة: رجاء، أعلنوا وقفاً لإطلاق النار"، وأضاف "لا قضية ولا نزاع ولا مظلومية تبرر الحكم على الأبرياء بالموت بسبب مرض يمكن الوقاية منه".

ولا يوجد لقاح أو علاج لسلالة بونديبوغيو من "إيبولا" المنتشرة حالياً في الكونغو الديمقراطية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتوقع رئيس المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (سي دي سي أفريقيا) جان كاسيا الخميس أن يكون لقاح ضد هذه السلالة جاهزاً بحلول نهاية العام، وقال لصحافيين عبر الفيديو "قادتنا مستعدون للاستثمار، نحن نستثمر على المستوى التقني، وعلى المستوى الاستراتيجي، لضمان توفير اللقاح".

وذكرت منظمة الصحة العالمية أنها تلقت 4.6 طن من المساعدات في مطار بونيا، عاصمة مقاطعة إيتوري، بينما قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) إنها بصدد إرسال 100 طن من المساعدات إلى البلاد.

وأعلنت أوغندا المجاورة التي سجلت وفاة واحدة مؤكدة بفيروس "إيبولا"، إضافة إلى ست حالات أخرى، إغلاق حدودها مع جمهورية الكونغو الديمقراطية فوراً.

وقالت الولايات المتحدة إنها لن تسمح بدخول أي شخص مصاب بالفيروس إلى أراضيها، وتعمل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على فتح مركز علاج للأميركيين المصابين في كينيا الجمعة، وذلك على عكس الإجراءات التي كانت تتخذ سابقاً وتقضي بتسهيل عودتهم لتلقي العلاج على الأراضي الأميركية.

وقدمت منظمة حقوقية في كينيا الخميس التماساً إلى المحكمة تطالب فيه بتقليص عمليات أية منشأة من هذا النوع إلى النصف، في حين حذر مسؤولون صحيون من أن مركزاً كهذا قد يشكل عبئاً إضافياً على نظام الرعاية الصحية في كينيا.

وقالت منظمة الصحة العالمية الخميس، إن لجانها الاستشارية أوصت بإجراء تجارب سريرية على لقاحات وعلاجات قد تكون مفيدة ضد سلالة بونديبوغيو، وأضافت أنها ستعمل عن كثب مع الكونغو الديمقراطية وأوغندا لتسهيل التقييم البحثي لهذه المنتجات.

وأدى "إيبولا" إلى مقتل أكثر من 15 ألف شخص في أفريقيا خلال السنوات الـ50 الماضية، أما التفشي الأشد فتكاً في جمهورية الكونغو الديمقراطية فقد حصد أرواح نحو 2300 شخص من أصل 3500 مصاب بين عامي 2018 و2020.

اقرأ المزيد

المزيد من صحة