Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

غارات على صور وإنذارات بالإخلاء ومقتل جندي لبناني في البقاع

"حزب الله" يخوض اشتباكات "من مسافة صفر" شمال الليطاني

ملخص

قال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في منشور على منصة إكس "حان الوقت كي يتخذ رئيس الحكومة موقفاً حازماً مع دونالد ترمب، ويقول له إن إسرائيل ستستأنف الحرب في لبنان".

أصدر الجيش الإسرائيلي اليوم الخميس، أوامر لسكان مدينة صور في جنوب لبنان بإخلاء مبان والانتقال إلى منطقة شمال نهر الزهراني، معلناً عزمه تنفيذ ضربات ضد مواقع لحزب الله المدعوم من إيران.

ونشر الناطق العسكري باسم الجيش الاسرائيلي بياناً مرفقاً بخرائط تم تحديد عدد من المباني فيها باللون الأحمر، جاء فيه "أنتم تتواجدون بالقرب من مباني يستخدمها حزب الله الإرهابي. حرصاً على سلامتكم عليكم إخلاؤها فوراً والانتقال إلى شمال نهر الزهراني".

وأنذر الجيش الإسرائيلي، مساء الأربعاء، سكان جنوب لبنان بأن المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني الذي يبعد حوالى 40 كيلومتراً من الحدود بين إسرائيل ولبنان، تعتبر "منطقة قتال".

وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، دعا المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي جميع سكان هذه المناطق إلى إخلائها في اتجاه الضفة الشمالية من نهر الزهراني. وقال أدرعي "في ظلّ الانتهاكات المتكرّرة لاتفاق وقف إطلاق النار من قبل حزب الله الإرهابي سيعمل جيش الدفاع ضدّه بقوة شديدة"، مضيفاً "ننصح سكان جنوب لبنان بالإخلاء إلى شمال نهر الزهراني، إذ إنّ جميع المناطق الواقعة جنوب النهر تُعدّ منطقة قتال".

وقال رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير خلال مراسم تسلّم طائرة إمداد جديدة لسلاح الجوّ "نكثّف عملياتنا في لبنان كي نوجّه ضربات تزداد قوّة لمنظمة حزب الله"، وأضاف في تسجيل مصوّر للمراسم نشرته الخدمة الإعلامية للجيش "تنفّذ هذه العملية بدقّة، على كلّ الجبهات، جواً وبراً، بمسؤولية وعزم لمواجهة عدوّ أُضعف وانتكس بشدة". وتابع قائلاً إن "حزب الله يوجّه ضدّنا تهديدات واسعة، أبرزها المسيّرات" المتفجّرة، متعهداً بمواصلة "الجهود بلا هوادة لتكبيد العدوّ ثمناً باهظاً، أكان على الجبهة أو في العمق".

سلسلة غارات

واستهدفت سلسلة غارات إسرائيلية مدينة صور ومحيطها في جنوب لبنان، الأربعاء، وفق ما أفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" الرسمية، وذلك بعد إصدار الجيش الإسرائيلي إنذار إخلاء شمل المدينة ومناطق قريبة منها.

وأفادت الوكالة بأن الطيران الإسرائيلي شنّ "غارة على محيط صور، كما أغار مستهدفاً منطقة المساكن قرب صور".

وتحدثت "الوكالة الوطنية للإعلام" عن اتصالات عشوائية من الجيش الإسرائيلي تصل إلى المواطنين في مدينة صور وبرج الشمالي والمناطق القريبة منها تحثهم على "إخلاء منازلهم فوراً".

وأصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً بإخلاء مدينة صور والمناطق المحيطة بها في جنوب لبنان، قبل توجيه ضربات تقول إسرائيل إنها ضد "حزب الله"، رغم وقف إطلاق النار الساري.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في منشور على منصات التواصل الاجتماعي، "إنذار عاجل إلى سكان مدينة صور والمخيمات والأحياء المحيطة بها، حرصاً على سلامتكم عليكم إخلاء منازلكم فوراً وفق المنطقة المعروضة في الخارطة والانتقال الى شمال نهر الزهراني".

قتلى وغارات

في الجديد الميداني، قتلت عائلة من آل الهاشم، وفق "الوكالة الوطنية للإعلام"، في بلدة شوكين (جنوب) استهدفها الطيران الحربي الإسرائيلي بغارة على مجمع "الصدر" السكني.

في بلدة جبشيت (جنوب)، قتل ثلاثة أشخاص وجرح أربعة آخرون بغارة إسرائيلية.

في النبطية، سقط قتيل (سوري الجنسية) وجرح آخر بغارة على محيط "النادي الحسيني" في المدينة النبطية.

مقتل جندي في سهل البقاع

​قال الجيش اللبناني إن ‌جنديا ‌قتل ​في ‌غارة جوية ​إسرائيلية قرب موقع خدمته بسهل البقاع (شرق)، وإنه استعاد ‌جثمانه.

واستهدفت الغارات الإسرائيلية مناطق عدة في الباقع (شرق) أيضاً.

"اشتباكات مباشرة"

وأعلن "حزب الله" اليوم الأربعاء خوض "اشتباكات مباشرة" في بلدة زوطر الشرقية الواقعة شمال مجرى نهر الليطاني على تخوم الخط الأصفر، الذي حددته إسرائيل في جنوب لبنان، غداة إعلان الجيش الإسرائيلي توسيع نطاق عملياته البرية ضد الحزب. وقال الحزب في بيان إن مقاتليه "اشتبكوا" صباح الأربعاء "مع قوات العدو من مسافة صفر" في البلدة "بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، وأجبروا العدو على التراجع، ليعمد بعدها إلى تنفيذ أحزمة نارية في المنطقة".

وتكتسب البلدة الواقعة شمال مجرى الليطاني أهمية استراتيجية لقربها من مدينة النبطية، كبرى مدن الجنوب التي أنذر الجيش الإسرائيلي الأربعاء لليوم الثاني على التوالي سكانها بإخلائها والتوجه شمالاً، متهماً "حزب الله" بخرق وقف إطلاق النار.

والبلدة ملاصقة للخط الأصفر، الذي حدده الجيش الإسرائيلي الشهر الماضي في جنوب لبنان، لفصل منطقة بعمق 10 كيلومترات عن الحدود، يمنع سكانها من العودة لها، عن بقية أجزاء الجنوب.

وتزامن تقدم القوات الإسرائيلية إلى البلدة الواقعة على بعد نحو 10 كيلومترات كمسافة مباشرة عن أقرب نقطة حدودية مع اسرائيل، مع إعلان الجيش الإسرائيلي الثلاثاء أنه "يعمل بصورة موجهة ما بعد خط الدفاع الأمامي، بهدف القضاء على التهديدات المباشرة، التي تخيم على مواطني دولة إسرائيل وعلى الجنود".

وكانت القوات الإسرائيلية موجودة براً داخل ما يسمى "الخط الأصفر"، إذ نفذت عمليات تفجير وهدم واسعة النطاق على رغم سريان وقف لإطلاق النار منذ الـ17 من أبريل (نيسان).

نتنياهو يتوعد

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "نحن بصدد تكثيف عملنا في لبنان"، و"تعزيز المنطقة الأمنية من أجل حماية مناطق الشمال" في إسرائيل من تهديدات "حزب الله"، على وقع تزايد الشكوك حول إمكان ابرام اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلن الجيش الإسرائيلي ‌اليوم الأربعاء ‌أن ​قذيفة ‌أطلقت ⁠من ​لبنان سقطت ⁠في منطقة مفتوحة ⁠داخل إسرائيل ‌بعد ‌دوي ​صفارات ‌الإنذار ‌في مناطق عدة ‌بشمال إسرائيل، مشيراً إلى ⁠عدم وقوع ⁠إصابات.

وأعلنت "الوكالة الوطنية للإعلام" الرسمية اللبنانية، نقلاً عن وزارة الصحة اللبنانية، أن الهجمات الإسرائيلية خلال الساعات القليلة الماضية أسفرت عن مقتل 31 شخصاً وإصابة 40 آخرين.

استهدفت غارات مدينة النبطية في جنوب لبنان الثلاثاء بعيد إنذار إخلاء غير مسبوق للمدينة بأكملها، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي توسيع نطاق عملياته البرية ضد "حزب الله" المدعوم من إيران، متجاوزاً "الخط الأصفر" الذي حدده في القرى التي يحتلها في جنوب لبنان.

جاء ذلك غداة مقتل 11 شخصا بغارة إسرائيلية على شرق لبنان، وفق وزارة الصحة.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان أرسله رداً على سؤال من وكالة الصحافة الفرنسية ونسبه إلى مسؤول عسكري إنه "يعمل بصورة موجهة ما بعد خط الدفاع الأمامي، بهدف القضاء على التهديدات المباشرة التي تخيم على مواطني دولة إسرائيل وعلى الجنود، وفقاً لتوجيهات من القيادة السياسية".

وأضاف المسؤول "لا يمكن تقديم تفاصيل محددة في شأن مواقع الجنود".

وكانت القوات الإسرائيلية تعمل داخل ما يسمى "الخط الأصفر"، إذ نفذت عمليات هدم واسعة النطاق على رغم سريان وقف لإطلاق النار منذ الـ17 من أبريل (نيسان).

ومع مواصلة الضربات الإسرائيلية، أعلن "حزب الله" تصديه لقوة إسرائيلية تقدمت نحو بلدة تشرف على مدينة النبطية.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توعد الإثنين تكثيف "الضربات" في لبنان بهدف "سحق حزب الله"، وسط تزايد الشكوك حول إمكان إبرام اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

والإثنين قال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، في منشور على منصة "إكس"، "حان الوقت كي يتخذ رئيس الحكومة موقفاً حازماً مع دونالد ترمب، ويقول له إن إسرائيل ستستأنف الحرب في لبنان".

وأضاف "يجب قطع الكهرباء عن لبنان، ويجب الاستيلاء على نهر الزهراني واستئناف القتال المكثف".

من جهته، شدد وزير المال بتسلئيل سموتريتش، في منشور على تطبيق "تيليغرام"، على وجود "حاجة ملحة إلى إنهاء التهديد الذي تشكله مسيرات حزب الله المتفجرة".

وأضاف "في مقابل كل مسيرة متفجرة، يجب أن تسقط 10 مبان في بيروت".

والثلاثاء، حذر الجيش الاسرائيلي سكان مدينة النبطية، وهي واحدة من كبرى مدن جنوب لبنان، بإخلائها كاملة والتوجه شمالاً، تمهيداً لشن ضربات ضد "حزب الله".

وجاء في إنذار وجهه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي إلى سكان مدينة النبطية "حرصاً على سلامتكم عليكم إخلاء منازلكم فوراً، والانتقال إلى شمال نهر الزهراني".

وأفاد مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية في المدينة عن غارات في أعقاب الإنذار، وشاهد سحب دخان تتصاعد من مواقع مختلفة فيها.

وأوردت "الوكالة الوطنية للإعلام" الرسمية اللبنانية بأن غارة في محيط مستشفى نبيه بري الحكومي أدت إلى "إحداث أضرار كبيرة بأقسام المستشفى".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتتعرض المدينة شبه الخالية من السكان منذ بدء الحرب بين "حزب الله" وإسرائيل في الثاني من مارس (آذار)، لضربات إسرائيلية متكررة لم تتوقف حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار في الـ17 من أبريل.

في غضون ذلك، تواصلت الغارات الإسرائيلية الثلاثاء، إذ أفادت الوتكالة الوطنية للإعلام الرسمية عن ضربات على بلدات عدة في مناطق متفرقة في جنوب لبنان وشرق لبنان، بينما حذر الجيش الاسرائيلي سكان قريتي مشغرة وسحمر في البقاع في شرق لبنان بإخلائهما كذلك.

وأدت غارة على بلدة صريفا إلى مقتل مسعف من جمعية الرسالة التابعة لحركة أمل، حليفة "حزب الله"، وإصابة مسعفين آخرين بجروح وفق وزارة الصحة.

ومساء، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً بوجوب إخلاء 19 بلدة وقرية في جنوب لبنان، قبل توجيه ضربات، داعياً سكانها إلى الانتقال إلى شمال نهر الزهراني.

ولاحقاً، أصدر إنذاراً جديداً بوجوب إخلاء سبع بلدات وقرى جنوبية والانتقال إلى شمال نهر الزهراني.

وتزامناً مع التصعيد الاسرائيلي، أعلن "حزب الله" في بيان أن مقاتليه تصدوا فجر الثلاثاء "لقوة إسرائيلية مركبة تقدمت باتجاه زوطر الشرقية بعد غارات حربية وقصف مدفعي عنيف طوال الفترة السابقة، بالأسلحة الصاروخية وقذائف المدفعية والمحلقات الانقضاضية وبالاشتباك المباشر".

وأشار إلى تدمير دبابة صباحاً وإلى استمرار "الاشتباكات" في البلدة التي تبعد نحو 10 كيلومترات من الحدود، وتقع على الضفة الشمالية لنهر الليطاني وتشرف على مدينة النبطية.

الثلاثاء، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق إن قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) رصدت "91 انتهاكاً للأجواء، في عدد هو الأكبر منذ دخول (اتفاق) وقف الأعمال العدائية حيز التنفيذ".

وتابع "البارحة أيضاً، رصدت يونيفيل 399 حادثة إطلاق نار منسوبة إلى (الجيش الإسرائيلي) و11 مساراً لمقذوفات منسوبة إلى حزب الله".

اعتراض مسيرات

وعلى رغم سريان وقف لإطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله" منذ الـ17 من أبريل، واصلت الدولة العبرية شن ضربات تقول إنها تستهدف الحزب ومنشآته، بينما تواصل قواتها احتلال قرى وعمليات تدمير ونسف للمنازل والمباني في جنوب لبنان، ويعلن "حزب الله" يومياً استهداف قوات إسرائيلية في جنوب لبنان وفي شمال إسرائيل.

وأدت غارة إسرائيلية الإثنين على بلدة مشغرة في شرق لبنان إلى مقتل 11 شخصاً بينهم طفلتان وامرأة، وفق وزارة الصحة، مشيرة إلى أن أعمال رفع الانقاض لا تزال متواصلة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء أنه قصف خلال الليل "أكثر من 100 بنية تحتية" وعناصر تابعين لـ"حزب الله" في البقاع في شرق لبنان ومناطق مختلفة من جنوب لبنان، مضيفاً أنه استهدف في مشغرة "بنى تحتية رصد منها نشاط لمخربي حزب الله".

وقال إنه ضرب "أكثر من 90 مستودعاً لوسائل قتالية، ومقار قيادة، ومواقع رصد، وبنى تحتية" تابعة لـ"حزب الله" في جنوب لبنان.

وأعلن في بيان ثان أنه اعترض الثلاثاء مسيرات أطلقها "حزب الله" نحو الأراضي الإسرائيلية، من دون أن تتسبب بإصابات.

وأحصت وزارة الصحة اللبنانية حتى الإثنين مقتل 3213 شخصاً وجرح 9633 آخرين في لبنان، جراء الضربات الإسرائيلية منذ بدء الحرب في الثاني من مارس.

وطاولت الحرب في الشرق الأوسط لبنان اعتباراً من الثاني من مارس، بعدما أطلق الحزب صواريخ على إسرائيل، رداً على مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي، وترد إسرائيل مذاك بشن غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.

وبموجب شروط اتفاق وقف إطلاق النار التي نشرتها واشنطن في أبريل، تحتفظ إسرائيل "بحقها في اتخاذ التدابير الضرورية كافة للدفاع عن نفسها في أي وقت، بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة".

المزيد من الشرق الأوسط