Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لماذا غابت الكويت عن مكالمة ترمب الإقليمية؟

شمل اتصال الرئيس الأميركي عدة دول لكن غياب دولة سبق أن تعرضت لاعتداء إيراني أثار كثيراً من التكهنات

ملخص

السياسة الكويتية عُرفت تاريخياً بما يسمى "الدبلوماسية الهادئة" أو "القوة الناعمة"، مستشهداً بأدوار سابقة للكويت في ملفات إقليمية، بينها أزمة أيلول الأسود (1970) في الأردن والحرب الأهلية اللبنانية 1975-1990، إلى جانب وساطات عربية وخليجية أخرى.

قال الباحث والمحلل السياسي الكويتي عبدالعزيز بن وهف إن غياب اسم الكويت عن المكالمة الإقليمية التي أشار إليها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لا يمكن تفسيره بوصفه "تهميشاً سياسياً" كما يصفه بعضهم، إذ إنه ينسجم مع السياسة الخارجية الكويتية القائمة على "الحياد النشط" والدبلوماسية الهادئة.

وأوضح أن البيانات الصادرة عن بعض الدول الخليجية ذكرت مشاركة كل من السعودية والإمارات والبحرين وقطر، في حين غابت الكويت وسلطنة عمان عن الذكر، مشيراً إلى أن كثيراً من المحللين ركزوا على غياب الكويت من دون الالتفات إلى غياب عمان أيضاً.

وأضاف أن الكويت وعمان تتبنيان منذ عقود سياسة خارجية "ناعمة وغير صلبة"، بخلاف بعض الدول الأخرى التي تتخذ مواقف أكثر تشدداً تجاه إيران، معتبراً أن عدم ذكر الدولتين قد يكون "رغبة سيادية ومناورة سياسية لتجنب الاصطفاف ضمن أي محور في النزاع".

ولفت بن وهف، وهو مؤسس منصة "بصيرة" للتحليل السياسي، إلى أن بعض الدول التي حضرت الاتصالات والمشاورات مثل مصر وتركيا وباكستان ليست أطرافاً مباشرة في الحرب، لكنها تُعد دولاً ذات ثقل إقليمي، موضحاً أن الكويت وعمان تفضلان الحفاظ على دور الوسيط بدلاً من الظهور كطرف في أية مواجهة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال إن التجربة التاريخية للكويت، خصوصاً خلال الحرب العراقية- الإيرانية في الثمانينات، وما تبعها من "حرب الناقلات" والتفجيرات ثم الغزو العراقي للكويت، رسخت لدى صانع القرار الكويتي أهمية الابتعاد من سياسة المحاور والتمسك بسياسة الحياد الإيجابي.

ورجح أن تكون إشارة ترمب في تغريدته اللاحقة إلى "اتفاقات أبراهام" من الأسباب التي دفعت الكويت إلى عدم الرغبة في ذكر اسمها، نظراً إلى حساسية ملف السلام مع إسرائيل في السياسة الكويتية الرسمية والشعبية.

ولفت إلى أن تسريبات نشرتها وكالة "ذا ميديا لاين"The Media Line تحدثت عن حضور الكويت وعمان في المحادثات، على رغم عدم ذكرهما ضمن البيانات الرسمية، متوقعاً أن يكون ذلك جزءاً من "توزيع أدوار سياسي" يتيح لعمان مواصلة وساطاتها مع إيران، وللكويت الحفاظ على موقعها كطرف محايد.

وأكد أن السياسة الكويتية عُرفت تاريخياً بما يسمى "الدبلوماسية الهادئة" أو "القوة الناعمة"، مستشهداً بأدوار سابقة للكويت في ملفات إقليمية، بينها أزمة "أيلول الأسود" (1970) في الأردن والحرب الأهلية اللبنانية 1975-1990، فضلاً عن وساطات عربية وخليجية أخرى.

اقرأ المزيد

المزيد من سياسة