Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بلقاسم حفتر يشيد بإنجازات الإعمار في شرق ليبيا لتعويض سنوات القذافي

يمكن رؤية جسور جديدة وطرق مُعبَّدة ومدارس ومستشفيات أعيد تأهيلها

"صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا" في شرق البلاد بلقاسم حفتر (أ ف ب)

ملخص

أكد رئيس صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا بلقاسم حفتر تحقيق تقدم لافت في مشاريع البنية التحتية بشرق البلاد، معتبراً أنها تعوض عقوداً من الإهمال. وتأتي هذه الجهود في سياق مساع لتعزيز نفوذ سلطات الشرق وإضفاء شرعية سياسية، على رغم الانتقادات في شأن الشفافية.

يتحدث بلقاسم حفتر، نجل المشير خليفة حفتر، والذي يترأس "صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا" في شرق البلاد، بفخر في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية عن نجاح في مجال الإعمار في منطقته من شأنه أن يعوض "إهمال 40 سنة" في ظل حكم معمر القذافي.

في مكتب واسع في مبنى فخم ببنغازي، يعدد بلقاسم حفتر، المهندس البالغ من العمر 46 سنة، إنجازات الصندوق الذي أنشئ في مطلع عام 2024 وأصبح الذراع الاقتصادي لسلطات الشرق. ويقول، "القذافي حكم ليبيا لمدة 42 عاماً ولم يقم بما قمنا به من مشاريع في فترة سنتين".

في مدن الشرق الليبي، يمكن رؤية جسور جديدة وطرق معبدة ومدارس ومستشفيات أعيد تأهيلها.

وشاهد فريق وكالة الصحافة الفرنسية الذي زار المنطقة، برفقة عناصر من "الجيش الوطني الليبي" بقيادة المشير حفتر، عديداً من الأبنية المرممة، لا سيما في مدن بنغازي ودرنة والبيضاء.

ومنذ إطاحة نظام معمر القذافي عام 2011، ليبيا منقسمة بين سلطتين متوازيتين، إحداهما في طرابلس معترف بها دولياً تقودها حكومة يترأسها عبدالحميد الدبيبة، والثانية في بنغازي معينة من البرلمان ويدعمها المشير خليفة حفتر.

على الصعيد الأمني، يساند حفتر اثنان من أبنائه: صدام، خليفته المعين ونائب القائد العام للجيش الوطني الليبي، وخالد، رئيس الأركان.

من جهته يترأس بلقاسم حفتر "صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا" الذي أطلق في البداية لإعادة إعمار مدينة درنة، حيث قضى آلاف الأشخاص في إعصار "دانيال" في سبتمبر (أيلول) 2023، وكان ممولاً برأسمال قدره 10 مليارات دينار (1.86 مليار دولار). ثم توسعت مهامه.

"شرعية سياسية"

من خلال إطلاق مشاريع متعددة، يهدف الصندوق إلى "تعويض السنوات الضائعة" و"الإهمال" تحت حكم معمر القذافي، وفق ما يؤكد بلقاسم حفتر.

وتتركز حقول النفط وموانئه في المناطق التي بدأ "الجيش الوطني الليبي" إحكام سيطرته عليها تدريجاً منذ عام 2016، في بلد يضم أكبر الاحتياطات النفطية المؤكدة في أفريقيا (48.4 مليار برميل).

وفي وقت كشفت فيه وسائل إعلام عدة عن أن الولايات المتحدة الأميركية، عبر موفدها لشؤون أفريقيا مسعد بولس، تعمل على تحقيق تقارب بين الشرق والغرب، تجسد مشاريع التنمية في الشرق الليبي أيضاً رغبة حفتر في إضفاء شرعية سياسية لنفسه عبر إظهار قدرات فريقه في مجال الإدارة.

ومنذ 15 عاماً، ظلت البنى التحتية الأساسية، من قنوات مياه الشرب والصرف الصحي والاتصالات والكهرباء، و"القطاعات الحيوية" مثل التعليم والصحة "مهملة"، وفق بلقاسم حفتر.

ويقول رداً على اتهامات موجهة إلى الصندوق حول إدارة غير شفافة خارجة عن أي رقابة، وشبهات فساد واختلاس، إن "الشفافية موجودة".

ولتبرير غياب المناقصات العمومية في درنة، يدافع عن ضرورة التحرك بسرعة نظراً إلى حجم الدمار، وعن تجنب الإجراءات البيروقراطية المفرطة.

ويضيف بلقاسم حفتر، "الأكثر شفافية هو ما نفذناه على أرض الواقع". ويضيف في خصوص العقود التي يبرمها الصندوق مع الشركات، "ما يتم عرضه من مشاريع... تتم إحالتها على ديوان المحاسبة والإدارة الرقابية للموافقة عليها ثم التعاقد وإحالتها للمصاريف لتفعيل العقود".

ويتابع أن الصندوق سمح بـ"استعادة الثقة بين المواطن والدولة من خلال تنفيذ مشاريع ضرورية" بعد "سنوات من إهدار المال العام بصورة عالية جداً".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

التوجه غرباً

حضر بلقاسم حفتر الجمعة الماضي تمرين احتفال مدرسي نظم في الملعب الكبير الجديد كلياً في بنغازي. وكان يلتقط صور "سيلفي" مع الأهالي والأطفال.

وأكد أنه يمكن للصندوق أن يوسع عمله إلى الغرب، مضيفاً "الصندوق أنشأه البرلمان للدولة الليبية بأكملها. إذا طلب منا في المنطقة الغربية، فنحن جاهزون للعمل"، معتبراً أن منطقة الغرب، حيث توجد كثافة سكانية كبيرة وحيث العاصمة، "تحتاج لمشاريع كثيرة جداً" على صعيد البنى التحتية.

إلا أن ذلك سيتطلب تهدئة العلاقات المتوترة مع الدبيبة الذي يتهمه بلقاسم حفتر بعدم "تنفيذ أي مشروع على مستوى الدولة الليبية" خلال خمس سنوات من توليه السلطة.

وكان الدبيبة ندد في فبراير (شباط) الماضي بمصاريف ضخمة خارج الموازنة في الشرق خلال السنوات الثلاث الماضية.

لكن في منتصف أبريل (نيسان) الماضي، وبرعاية أميركية، تم اعتماد أول موازنة موحدة منذ 13 عاماً، وتهدف إلى تحقيق توزيع أفضل للموارد.

وينص قانون المالية وفق ما يوضح بلقاسم حفتر، على "20 مليار دينار" (نحو 3.14 مليار دولار) من الاستثمارات في الغرب، ومبلغ مماثل في المنطقة الشرقية والجنوب، حيث يعتزم الصندوق مواصلة "مشاريعه الاستراتيجية".

اقرأ المزيد

المزيد من العالم العربي