Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لماذا تراجعت مشتريات الأجانب في العقارات التجارية البريطانية؟

البيروقراطية والتشريعات الجديدة تتسببان في خفض الاستثمارات الأجنبية 30% خلال الربع الأول من عام 2026

يتوقع خبراء أن تؤدي التوترات الجيوسياسية إلى مزيد من الحذر وتباطؤ الاستثمار العقاري (أ ف ب)

ملخص

تراجعت التدفقات الأميركية التي كانت المحرك الأكبر للاستثمارات العقارية في بريطانيا خلال 2025 بفعل ارتفاع قيمة الجنيه الاسترليني وتراجع الميزة السعرية للأصول البريطانية.

 

شهدت الاستثمارات الأجنبية في سوق العقارات التجارية البريطانية تراجعاً حاداً خلال الأشهر الأولى من العام الحالي، وسط مخاوف متزايدة في شأن تعقيدات التنظيمات الحكومية وارتفاع كلفة التطوير العقاري.

ووفق بيانات صادرة عن مؤسسة "ريل إستيت يو كيه" المتخصصة و"كوستار" للتحليلات العقارية، أنفق المستثمرون الأجانب نحو 3.6 مليار جنيه استرليني (4.8 مليار دولار) على شراء عقارات تجارية بين يناير (كانون الثاني) ومارس (آذار) الماضيين، بخفض نسبته 30 في المئة مقارنة بـ5.2 مليار جنيه استرليني (7 مليارات دولار) في الفترة نفسها من عام 2025.

وباحتساب الاستثمارات المحلية، بلغ إجمال الاستثمارات في العقارات التجارية البريطانية 9.7 مليار جنيه استرليني (13 مليار دولار) خلال الربع الأول من العام، وهو مستوى يقل بنحو 40 في المئة عن متوسط الأعوام الخمسة الماضية.

وأشار التقرير إلى أن التراجع الذي سبق حتى اندلاع الحرب في إيران يعكس "استمرار القلق في شأن جدوى ضخ رؤوس الأموال في مشاريع التطوير الجديدة وتحديث الأصول العقارية داخل المملكة المتحدة".

ويعتمد كثير من المستثمرين على شراء المباني القديمة بهدف إعادة تطويرها أو تجديدها بالكامل، لكن المخاوف تتزايد حيال ارتفاع الكلفة وطول المدد الزمنية اللازمة لإنجاز تلك المشاريع، نما يجعلها أقل جدوى اقتصادياً.

عوامل تزيد من كلفة وضبابية بيئة الاستثمار

أوضح التقرير أن التأخير في إجراءات "هيئة تنظيم سلامة المباني" ازداد خلال العام الماضي، وعلى رغم وجود مؤشرات إلى تحسن الوضع، فإنه لا يزال يتسبب في تعطيل المشاريع ورفع الكلفة على المستثمرين. وأشار إلى أن "الحظر المفاجئ وغير المعلن مسبقاً لمراجعات الإيجارات التصاعدية، ومقترحات الغرامات المتعلقة بالإسكان المؤجل، ورسوم سلامة المباني المرتقبة، وإعادة تنظيم السلطات المحلية في إنجلترا، كلها عوامل تضيف مزيداً من الكلفة أو الضبابية إلى بيئة الاستثمار".

وترددت هذه المخاوف أيضاً داخل الشركات البريطانية نفسها خلال الأسابيع الأخيرة، إذ حملت شركة "غريت بورتلاند إستيتس" نظام التخطيط العمراني مسؤولية تباطؤ تطوير المكاتب في لندن، بينما خفضت شركات بناء مساكن كبرى مثل "بيركلي" و"بارات ريدرو" خططها التوسعية بسبب زيادة القيود التنظيمية وضعف الجدوى الاقتصادية للمشاريع.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويأتي هذا التراجع بعد عام 2025 القوي نسبياً، إذ ارتفعت التدفقات الأجنبية إلى سوق العقارات التجارية البريطانية بنسبة 33 في المئة لتصل إلى 27.2 مليار جنيه استرليني (36.6 مليار دولار)، وهو رابع أعلى مستوى مسجل على الإطلاق.

تراجع الاستثمارات الأميركية في 2026

ظلت الولايات المتحدة أكبر مصدر للاستثمارات الأجنبية في القطاع، بعدما ضخ المستثمرون الأميركيون 18.2 مليار جنيه استرليني (24.5 مليار دولار) العام الماضي، ذهب أكثر من نصفها إلى العقارات الصحية. ومن أبرز الصفقات استحواذ شركة "ويلتاور" على محفظة دور رعاية بقيمة 5.2 مليار جنيه استرليني (7 مليارات دولار) كانت مملوكة لعدد من كبار رجال الأعمال الإيرلنديين.

وأشار التقرير إلى أن المستثمرين الأميركيين استفادوا خلال السنوات الماضية من "الظروف المواتية لسعر الصرف"، لكن تدفقات رؤوس الأموال الأميركية "تراجعت بصورة ملحوظة" خلال عام 2026.

وقالت الرئيسة التنفيذية الموقتة لـ"ريل إستيت يو كيه" ميلاني ليتش لصحيفة "التايمز" إن ارتفاع قيمة الجنيه الاسترليني مقابل الدولار ربما أضعف الميزة السعرية التي جذبت المستثمرين الأميركيين بقوة إلى السوق البريطانية خلال عام 2025.

وأضاف التقرير أن الحرب في إيران يتوقع أن تكون قد أثرت سلباً في مستويات الاستثمار خلال فصلي الربيع والصيف، نظراً إلى أنها "قللت على الأرجح من رغبة المستثمرين في إبرام صفقات جديدة، خصوصاً مشاريع التطوير العقاري".

اقرأ المزيد