ملخص
تعتزم بريطانيا فرض ضريبة سنوية جديدة على المنازل الفاخرة اعتباراً من عام 2028، مما يفرض عبئاً مزدوجاً على بعض الملاك الخاضعين لضريبة قائمة. وعلى رغم تأكيد الحكومة أن الخطوة تعزز العدالة الضريبية، يحذر خبراء من تعقيد النظام وزيادة الضغوط على سوق العقارات، وبخاصة في لندن.
سيواجه مالكو المنازل الفاخرة، خصوصاً الأجانب، عبئاً ضريبياً مزدوجاً بعد دخول ضريبة جديدة حيز التنفيذ، بحسب ما أكدته وزارة الخزانة البريطانية.
وابتداء من عام 2028 ستخضع المنازل التي تتجاوز قيمتها مليوني جنيه استرليني (2.7 مليون دولار) لرسوم سنوية إضافية ضمن ما يعرف بضريبة العقارات مرتفعة القيمة، والتي قد تصل إلى 7500 جنيه استرليني (10.117 ألف دولار) سنوياً، وفق الخطط التي أعلنتها وزيرة الخزانة راشيل ريفز.
لكن في الوقت نفسه هناك بالفعل أكثر من 5000 عقار تتجاوز قيمتها 500 ألف جنيه استرليني (674.5 ألف دولار) تخضع لضريبة سنوية قائمة تفرض على العقارات المملوكة عبر شركات، وقد تصل هذه الضريبة إلى أكثر من 300 ألف جنيه استرليني (404.7 ألف دولار) سنوياً للعقارات التي تتجاوز قيمتها 20 مليون جنيه (26.9 مليون دولار).
عبء إضافي على الملاك
وكانت الضريبة القائمة أُدخلت في عام 2012 خلال فترة تولي جورج أوزبورن وزارة الخزانة، بهدف الحد من لجوء بعض المستثمرين الأجانب إلى شراء العقارات عبر شركات خارجية، لتجنب رسوم نقل الملكية والضرائب الأخرى.
وتتركز غالبية هذه العقارات في لندن، خصوصاً داخل مناطق راقية، وشكلت هذه الضريبة إيرادات تقدر بنحو 132 مليون جنيه استرليني (178 مليون دولار) خلال العام المالي 2023-2024.
ويرى محللون أن إضافة ضريبة جديدة فوق القائمة قد يزيد من تعقيد النظام الضريبي ويخلق حالاً من عدم اليقين في سوق العقارات.
وفي هذا السياق، قال نيميش شاه من شركة المحاسبة "بليك روثنبرغ" لصحيفة "تلغراف"، "عندما فرضت الحكومة ضريبة المجلس ذات القيمة العالية، لم يفكر أحد في الضريبة السنوية على المساكن المغلفة (ATED).
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
أضاف "لقد خلقنا طبقة أخرى من التعقيد والضرائب، مما أدى إلى مزيد من الاحتكاك في سوق العقارات".
من جهتها، أوضحت وزارة الخزانة أن أي عقار يخضع حالياً للضريبة القائمة ويتجاوز حد الضريبة الجديدة سيكون ملزماً بدفع الرسومين معاً.
وانتقد بعض السياسيين هذا التوجه، معتبرين أنه يعكس ارتباكاً في سياسة الإسكان على رغم الإقرار بضرورة أن يدفع المستثمرون الأجانب نصيبهم العادل من الضرائب.
وبموجب النظام الجديد سيُعاد تقييم العقارات ضمن أعلى الشرائح الضريبية مع تقسيمها إلى أربع فئات، تبدأ الرسوم فيها من 2500 جنيه استرليني (3373 آلاف دولار) سنوياً للعقارات التي تراوح قيمتها بين مليوني جنيه استرليني (2.7 مليون دولار) و2.5 مليون جنيه استرليني (3.3 مليون دولار)، وتصل إلى 7500 جنيه استرليني (10.117 ألف دولار) للعقارات التي تتجاوز 5 ملايين جنيه استرليني (6.7 مليون دولار).
ومن المتوقع أن يشمل هذا الإجراء نحو 165 ألف مالك عقار عند تطبيقه، على رغم تحذيرات من أن نسبة كبيرة من الملاك قد ينجحون في الطعن على تقييم عقاراتهم.
وتؤكد الحكومة أن هذه الخطوة تهدف إلى معالجة اختلالات قائمة، إذ إن بعض المنازل المتوسطة في مناطق أقل ثراء تدفع ضرائب أعلى من قصور فاخرة في مناطق راقية، وهو ما تسعى السياسة الجديدة إلى تصحيحه.