ملخص
"أنا لم أخطئ، هم من هزوا يدي بالقنابل، وأطفأوا النور فوق مشرطي، وبتروا خياري الصحيح وجعلوا أقصى طموحي المهني أن يخرج المريض يتنفس".
لم تكُن غرفة العمليات رقم (3) في "المستشفى الإندونيسي" شمال غزة مجرد مكان للجراحة، بل كانت حصناً للأمل يقاتل فيه الطبيب مروان لإنقاذ شاب استقبل في جسده شظية قطعت شريان فخذه الرئيس، وكان الطبيب ينحني فوق جرحه المفتوح بتركيز، يمسك مشرطه الدقيق بثبات تام.
كان الشاب نائماً تحت تأثير مخدر جزئي شحيح، بينما مروان يحبس أنفاسه مع كل مليمتر يقترب فيه من الشريان النابض المجاور للعصب الرئيس المسؤول عن حركة الساق بأكملها، الغرفة كانت هادئة بصمتها الطبي المعتاد، رنين أجهزة المراقبة الخافت يضبط إيقاع الأمل.
لحظة الانفجارات
فجأة، انشق هذا الهدوء عن جحيم لم يكُن في الحسبان، دوت سلسلة انفجارات مرعبة في محيط المستشفى مباشرة، اهتزت الجدران الخرسانية بعنف، وتساقط الغبار الأبيض من السقف ليعمي الأبصار، وفي تلك الأجزاء من الثانية الكارثية، ومع الارتجاج الرهيب الذي ضرب المبنى، اهتزت يد الطبيب مروان لا إرادياً.
انزلق المشرط من بين أصابعه ليرتطم بالعصب الرئيس الحساس ويقطعه جزئياً في عتمة مفاجئة حلت على المكان بعدما انقطعت الكهرباء تماماً، وغرق كل شيء في الظلام وتوقف رنين الأجهزة وحل محله صراخ النازحين في الممرات ورائحة البارود والدخان.
"ضوء… أحضروا أي ضوء" صرخ مروان وصوته يرتجف، بينما يده تضغط عمياً على فخذ الشاب لمنع تدفق الدم، فتح الممرض كشاف هاتفه المحمول، ليتسلط خيط رفيع من الضوء الأبيض الباهت فوق الجرح المفتوح.
نظر الطبيب إلى الجرح وكان العصب مقطوعاً. في علم الطب وزمن السلم، إصلاح هذا العصب يتطلب ميكروسكوباً جراحياً متطوراً وإضاءة مركزة خالية من الظلال، والأهم من ذلك، وقتاً يتجاوز الساعتين وهدوءاً تاماً.
لكن الدخان كان يزداد كثافة وأصوات القصف تقترب، والمستشفى يتلقى إنذاراً بالإخلاء الفوري، وقف الطبيب أمام خيار قسري يمزق الروح، لو انتظر وحاول إصلاح العصب في هذا الظلام والتراب، سيموت يوسف قصفاً أو بنزيف حاد على الطاولة، وسيموت الطاقم معه.
بقلب يعتصره الألم وعينين تملأهما الدموع، اتخذ مروان القرار المبتور، صب قليلاً من المحلول المتاح لتطهير الجرح على عجلة، وبمساعدة ضوء الهاتف قام بربط الشريان بسرعة فائقة وإغلاق الجلد، ومن دون إتمام الإجراءات الطبية القياسية، خرج الشاب من الحرب حياً يتنفس، لكنه خرج بساق عاجزة وجسد يجر نفسه على عكازين، بعدما فقد الحركة في قدمه إلى الأبد نتيجة العصب المقطوع.
إعادة تعريف قسرية
في قواميس السلم وقوانين الطب في الدول المستقرة، يكتب ضمن ملف الشاب "خطأ جراحي فادح ناتج من عدم التحوط وتسرع الطبيب"، بينما يقول مروان بصوت مخنوق "أنا لم أخطئ، هم من هزوا يدي بالقنابل، وهم من أطفأوا النور فوق مشرطي، وهم من بتروا خياري الصحيح وجعلوا أقصى طموحي المهني أن يخرج المريض من غرفتي يتنفس".
أعادت الحرب على قطاع غزة تعريف مفهوم الخطأ الطبي لينتقل من سياقه التقليدي كخلل أو تقصير بشري فردي، إلى نتيجة حتمية لانهيار شامل طاول المنظومة الصحية، فتحولت الممارسات الطبية القسرية والاضطرارية التي تخالف المعايير الدولية إلى بروتوكول يومي لا يملك الأطباء خياراً سواه.
يقول الباحث الحقوقي ضياء عصفور "قبل الحرب كان المعيار الطبي هو الالتزام الصارم بالبروتوكولات العلمية المستقرة، أما العمل وفق طب الحروب والمفاضلة فيعني أن هناك تغييراً في آليات تعريف الخطأ الطبي، فتبدلت طبيعة الخطأ الطبي من خلل بشري نتيجة إهمال أو تقصير فردي إلى نتيجة حتمية لانهيار البيئة الصحية، الممارس يُسأل قانونياً وتتحمل المؤسسة التعويض المالي قبل الحرب، لكن أثناء القتال تسقط المسؤولية الجنائية عن الطبيب لاعتبار الظروف قوة قاهرة".
انتقل الخطأ الطبي في حرب غزة من سياق التقصير إلى الخطأ القسري، ويقول الدكتور أحمد سعد "يقاس الخطأ الطبي في الوضع الطبيعي بمقارنة سلوك الطبيب بسلوك طبيب مثالي، لكن خلال الحرب الحالية لا يوجد طبيب مثالي يمكن القياس عليه، الطبيب هنا ليس محرك الحدث، بل هو ضحية لبيئة مدمرة تفرض الخطأ فرضاً".
ويضيف أن "الأطباء اضطروا خلال الحرب بسبب نقص المعدات الطبية والأدوية والمستهلكات، إلى تنظيف الجروح بمياه غير معقمة أو استخدام الخل والملح لتعقيم الحروق لغياب المطهرات، وفي ظروف السلم تُعد هذه الممارسات جرائم طبية".
ويضيف أن "إسرائيل تتحمل المسؤولية، فالقانون الدولي الإنساني يصنف الأخطاء الطبية في حالة غزة ليس كقصور من الكوادر، بل كجرائم حرب ناتجة من الحصار والاستهداف الممنهج للمستشفيات. المسبب للحصار والقصف هو المسؤول الفعلي عن المضاعفات الطبية والوفيات الناتجة من غياب الرعاية السليمة".
ويوضح سعد أن الأصول العلمية أصبحت ترفاً مستحيلاً، ففي غزة يضطر الطبيب إلى تنظيف جرح غائر باستخدام الخل أو الملح لعدم توافر المعقمات، أو إجراء عملية بتر من دون تخدير أو استعمال خيوط جراحية غير مناسبة، مما يخالف الأصول العلمية قسراً لأن الحرب فرضت أصولاً بديلة أساسها البقاء لا الجودة".
ويشير إلى أنه في واقع الحرب يسقط مفهوم الإهمال أمام معضلة الفرز الطبي المفروض، إذ عندما يترك الطبيب مريضاً ينزف حتى الموت ليتوجه لإنقاذ مريض آخر لديه فرصة نجاة أكبر، فهذا ليس إهمالاً بل هو قرار مفاضلة مأسوي.
ظروف العمل هي السبب
ويصنف انقطاع الكهرباء الفجائي ونفاد التخدير وقصف المستشفيات كقوة قاهرة خارجة عن إرادة الطبيب تماماً، لذلك يؤكد الطبيب سعد أن المسؤولية الجنائية والأخلاقية تنتقل مباشرة إلى الجهة التي تسببت في إيجاد هذه البيئة المستحيلة من حرمان المستشفيات من الوقود والمعدات والأدوية، واستهداف خطوط الإمداد وكل ذلك انتهاك صارخ لـ"اتفاقية جنيف الرابعة" لحماية المدنيين.
خلال الحرب، عمل أطباء غزة لأسابيع متواصلة من دون أخذ قسط من الراحة، ويقول المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية كريستيان ليندميير "النظام الصحي في غزة يحتضر، والكوادر الطبية منهكة تماماً وتعمل لأسابيع متواصلة بلا نوم، والأطباء يجرون جراحات معقدة وبتر أطراف من دون تخدير في ظروف غير إنسانية، فغياب الأمان والإنهاك البشري ونقص المعدات هي المسببات الحقيقية لكل المضاعفات الطبية المسجلة".
ويضيف ليندميير أن "الممارسات الطبية الحالية تجرى خارج سياق أي بروتوكول علمي معترف به عالمياً، مما أسقط فرضية التقصير عن الطبيب، إذ إن غياب المواد المخبرية الأساسية جعل الأطباء يعتمدون على التخمين السريري بدلاً من الفحوص الدقيقة والتشخيص التصويري المتكامل، واضطرت الكوادر الطبية إلى إجراء جراحات معقدة وبتر للأطراف من دون تخدير أو باستخدام إضاءة الهواتف المحمولة نتيجة انقطاع الكهرباء والوقود، كما أن النقص الحاد في الأدوية الأساسية والمستهلكات الطبية يجبر الأطباء على استخدام بدائل غير مناسبة أو تأجيل العلاج قسراً".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ويوضح ليندميير أن "الطواقم الطبية تعمل لأسابيع متواصلة من دون نوم أو راحة وسط ضغط عصبي وجسدي هائل، مما يرفع احتمال الخطأ البشري الطبيعي من دون تعمد، وتثبت الدراسات الطبية أن الحرمان من النوم لأكثر من 24 ساعة يقلل التركيز بنسبة تعادل وجود 0.1 في المئة من الكحول في الدم، لذلك تحدد القوانين الطبية ساعات العمل، أما في حرب غزة فالطبيب منهك ومخدر بالحرمان من النوم، ويجري جراحة عاجلة لوقف نزف، وهناك يصبح عمل الطبيب المنهك هو الخيار الأخلاقي الأوحد".
العمل تحت التهديد والقصف المباشر يؤدي إلى غياب الأمان النفسي، ويقول الرئيس السابق لقسم جراحة التجميل في "مستشفى الشفاء" أحمد المخللاتي "كنا نفتح البطون ونعالج الكسور المعقدة في وقت تتعرض المستشفيات لقصف وتوغل بري وحصار وإنذار بالإخلاء، مما يؤدي إلى تشتت الانتباه وارتجاف اليدين والجراحة المعقدة مثل جراحات الأوعية الدموية أو الأعصاب والدماغ تتطلب دقة متناهية بالمليمتر وثباتاً تاماً في حركة اليدين".
ويضيف أن "دوي الانفجارات القريبة واهتزاز جدران المستشفيات وأسقفها يؤديان إلى اهتزازات فيزيائية مباشرة ليد الجراح أثناء إمساك المشرط أو الملقط الجراحي، مما قد يتسبب في أخطاء طبية، وعلمياً لا يمكن لجسم الإنسان إيقاف استجابة الكر أو الفر عند سماع صوت قصف وشيك فيتدفق الأدرينالين وتتسارع نبضات قلب الطبيب وتعرق اليدين، مما يضعف القدرة على المحاكمة العقلية الهادئة أثناء التعامل مع الأنسجة الحية الدقيقة".
ويوضح المخللاتي أنه تحت القصف يسقط تماماً مفهوم الخطأ الطبي لأن الغاية الأولى لغرفة العمليات تتحول من "تقديم رعاية طبية مثالية ومستقرة إلى محاولة البقاء على قيد الحياة، والمسؤولية عن المضاعفات الكارثية والوفيات تقع بالكامل على الطرف الذي نزع الأمان عن المستشفى وحوّله إلى هدف عسكري".
موقف القانون الدولي والفلسطيني
تنص المادة 16 من البروتوكول الإضافي الأول لـ"اتفاقيات جنيف" لعام 1977 صراحة على أنه "لا يجوز بأية حال من الأحوال معاقبة أي شخص لقيامه بنشاط طبي يتفق مع الشرف المهني، بغض النظر عن الظروف أو الأشخاص المستفيدين من عمله".
ويعترف القانون الدولي بأن التزام الطبيب هو بذل عناية وليس تحقيق نتيجة، لذلك أية نتيجة كارثية كالوفاة أو بتر الأطراف لا تُعد خطأً طبياً ملاحقاً، بل تصنف كأضرار جانبية ناتجة من خرق الطرف الآخر لالتزاماته الدولية، كذلك تجرم المادة 8 من "نظام روما" الأساس للمحكمة الجنائية الدولية "تعمد توجيه هجمات ضد المستشفيات وأماكن تجمع المرضى والجرحى"، لذلك فإن الأخطاء الطبية تسجل في ملفات التحقيق الدولية كأدلة إدانة ضد المعتدي.
وتمنح الجمعية الطبية العالمية الأطباء في الحروب صكاً أخلاقياً يشرعن ممارسات الفرز الطبي والطب البدائي، معتبرة أن المحاولة الإنسانية المبتورة بأدوات بدائية هي أسمى درجات الالتزام الأخلاقي، وأن انسحاب الطبيب أو توقفه خوفاً من الخطأ هو الجريمة الحقيقية.
أما في القانون الفلسطيني، فيتفق المشرع على أن ما يحدث في المستشفيات لا يمكن تصنيفه أخطاء طبية، بل هو أضرار ناجمة عن قوة قاهرة وجرائم حرب تسقط معها المسؤولية عن الممارس الصحي تماماً، إذ يستند القضاء الفلسطيني في ظروف الحرب إلى القواعد العامة في قانون العقوبات الذي ينص على إعفاء الفاعل من المسؤولية الجزائية إذا ارتكب الفعل للوقاية من ضرر جسيم ومحدق يهدد النفس، ولم تكُن لديه وسيلة أخرى لتلافيه.
ويقول القاضي السابق ومستشار القانون الجنائي ومسؤولية المهن الطبية أمجد الكيلاني "في فقه القانون، تقوم القوة القاهرة على ركنين أساسيين، عدم إمكان التوقع واستحالة الدفع، وعندما تنقطع الكهرباء فجأة عن جهاز التنفس الاصطناعي بسبب قصف المولد الرئيس للمستشفى، أو عندما تنفد المواد المخدرة تماماً نتيجة حصار عسكري خانق، فإننا أمام قوة قاهرة بنيوية، في هذه الحال ينعدم الخطأ الشخصي للطبيب".
شهادات أطباء
كثيرة هي الشهادات الحية للأطباء الذين عاشوا هذه التجارب الصعبة وتبيّن الفجوة الهائلة بين ما تفرضه الكتب العلمية وما يفرضه واقع الحرب في غزة، فتقول الطبيبة نغم "كنا نضطر إلى خياطة جروح غائرة في بطون الأطفال، وأحياناً بتر أطراف كاملة، وهم في كامل وعيهم، كنا نطلب من ذويهم تثبيتهم جسدياً على الأرض، وفي علم الطب هذا يتسبب في صدمة عصبية قاتلة ويُعد خرقاً بشعاً لبروتوكول الألم".
ويروي الطبيب محمد فضل الله "استقبلنا بعد غارة واحدة أكثر من 150 جريحاً دفعة واحدة، جاءني شاب مصاب بتهتك كامل في الأحشاء ونزيف دماغي، كان يتنفس ويمسك بيدي، علمياً، يحتاج هذا الشاب إلى ستة ساعات في غرفة العمليات و15 وحدة دم لعله يعيش، في الوقت نفسه، كان هناك أربعة مصابين آخرين بنزيف شرياني في الأطراف يمكن إنقاذهم بجراحات مدتها نصف ساعة لكل منهم. اتخذت القرار الأصعب في حياتي، تركت الشاب ينزف حتى الموت وتوجهت لإنقاذ الأربعة الآخرين، في السلم تركه يسمى ’جرائم قتل بالامتناع‘، في غزة هذا هو بروتوكول البقاء".
إجراءات وزارة الصحة وتبريرات إسرائيل
في وقت الحرب عدلت وزارة الصحة في غزة مفهوم "الخطأ الطبي"، إذ جمدت عبر الدوائر القانونية العمل بالآليات التشريعية تجاه الطواقم الطبية في الميدان، وأكدت أن الضرر أو الوفاة الناتجة من ممارسات مثل البتر السريع لا تندرج تحت بند التقصير، ومنحت الكوادر غطاء إدارياً وأخلاقياً كاملاً لمخالفة الكتب العلمية.
يقول مدير عام وزارة الصحة في غزة منير البرش إن "ما يمر به القطاع الصحي هو إبادة صحية ممنهجة، فخرجت معظم المستشفيات عن الخدمة، والأطباء اليوم يجرون جراحات وبتراً للأطراف من دون تخدير، أو باستخدام إضاءة الهواتف المحمولة".
ويضيف أن "تحميل الطبيب مسؤولية المضاعفات الناتجة نن غياب التخدير أو انعدام التعقيم في ظل هذه الظروف، يمثل تبرئة للمسبب الحقيقي وتجريماً للضحية، المخطئ ليس من يحاول إنقاذ الحياة بأيدٍ عارية، بل من يحاصر المستشفيات ويمنع غاز التخدير والمستلزمات الطبية".
ويتابع "لقد وثقنا آلاف حالات بتر الأطراف العلوية والسفلية، ونسبة كبيرة من هذه الحالات جرت كخيارات جراحية اضطرارية وسريعة لتفادي تسمم الدم القاتل (الغرغرينا)، في ظل غياب المضادات الحيوية الوريدية وأدوات ترميم الأوعية الدموية، وفي القواميس الطبية العادية، يُعد التسرع في البتر من دون استنفاد محاولات الترميم خطأ جسيماً، لكننا في غزة نعتبر هذه القرارات بروتوكولات بقاء قسرية".
من جهة إسرائيل فهي تنفي مسؤوليتها، وتقول متحدثة الجيش الإسرائيلي إيلا واوية "حربنا ليست ضد السكان المدنيين ولا ضد الطواقم الطبية في غزة، بل ضد تنظيم ’حماس‘ الذي اتخذ قراراً واعياً وممنهجاً بتحويل المستشفيات إلى حصون عسكرية".
وتضيف أن "أي وضع معقد تواجهه الأطقم الطبية داخل غزة هو نتاج مباشر لتمترس عناصر ’حماس‘ داخل هذه المنشآت، مما يجبر قواتنا على تنفيذ عمليات دقيقة وموجهة لتحييد التهديدات الإرهابية مع بذل أقصى الجهود لتجنب إلحاق الأذى بالمدنيين، في الوقت نفسه يواصل جيش الدفاع الإسرائيلي، عبر وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق تسهيل دخول القوافل الطبية، وإن المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن أي تدهور في الرعاية الطبية أو سلامة المنشآت تقع حصرياً على عاتق حركة ’حماس‘ التي اختارت تدمير البنية التحتية لغزة لخدمة مصالحها".