ملخص
أبلغت نيكول بأنها محتجزة بعدما أظهرت نتائج فحص حقيبتين وجود مواد مخدرة مشتبه فيها. تشير محاضر الضباط المعتمدة، التي حصلت عليها قناة W5، إلى أن الحقائب احتوت على ما يقارب 20.52 كيلوغراماً من مادة يشتبه في أنها ميثامفيتامين. نفت نيكول أي صلة لها بالحقائب، مصرحة بأن بطاقة الأمتعة التي تحمل اسمها بدت تالفة ومجعدة، على عكس بطاقتها الأصلية.
كشف تحقيق أجرته قناة W5 الكندية عن نشاط إجرامي ضخم يجري فيه استغلال حقائب المسافرين عبر المطارات الكندية لتهريب المخدرات بعد تبديل بطاقات أمتعتهم أثناء النقل. وفي كل حالة فُحصت، أصر المسافرون على عدم علمهم بالمخدرات التي عثر عليها في حقائبهم.
وبينما أطلق سراح جميع المسافرين في نهاية المطاف، اعتقل عدد منهم وكبلت أيديهم واحتجزوا في الخارج قبل أن تقرر السلطات عدم مسؤوليتهم عن محتويات الحقائب. وجمع التحقيق هذه الحالات بالاستناد إلى سجلات المحاكم ومصادر الشرطة والبيانات الرسمية.
وانطلقت الرحلات الجوية المرتبطة بهذه الحوادث من كندا، وشملت وجهات مثل جمهورية الدومينيكان وألمانيا والمغرب، وكوريا وبرمودا وفرنسا والفيليبين.
مخطط استبدال بطاقات الأمتعة
وفقاً للتحقيق، ينطوي المخطط المزعوم على أسلوب بسيط ولكنه فعال للغاية، إذ يزعم أن موظفاً فاسداً في المطار يقوم بإزالة بطاقة أمتعة من حقيبة مسافر غير مدرك للأمر، ثم يربطها بحقيبة مليئة بالمخدرات.
بعد ذلك، تنقل المخدرات دولياً باسم المسافر. وفي بعض الحالات، يزعم وضع أجهزة تتبع مثل AirTags داخل الحقائب المليئة بالمخدرات، مما يسمح للمجرمين بمراقبة تحركاتها.
قد تستغرق هذه العملية ثواني معدودة في المناطق المحظورة بالمطار. وبينما تجهز مطارات مثل مطار تورنتو بيرسون الدولي بآلاف كاميرات المراقبة، لاحظ المحققون أن النقاط العمياء في مناطق مناولة الأمتعة قد تتيح فرصاً للتلاعب.
إحدى أكثر الروايات تفصيلاً تتعلق بنيكول، وهي مسعفة من تورنتو تبلغ من العمر 35 سنة، كانت مسافرة مع عائلتها إلى نيوزيلندا. أثناء توقفها في فانكوفر، صعد ضباط من وكالة خدمات الحدود الكندية إلى طائرتها قبل الإقلاع بوقت قصير، وأخرجوها لإجراء تفتيش إضافي.
أبلغت نيكول بأنها محتجزة بعدما أظهرت نتائج فحص حقيبتين وجود مواد مخدرة مشتبه فيها. وتشير محاضر الضباط المعتمدة، التي حصلت عليها قناة W5، إلى أن الحقائب احتوت على ما يقارب 20.52 كيلوغراماً من مادة يشتبه في أنها ميثامفيتامين.
نفت نيكول أي صلة لها بالحقائب، مصرحة بأن بطاقة الأمتعة التي تحمل اسمها بدت تالفة ومجعدة، على عكس بطاقتها الأصلية. أوقفت، واستُكملت الإجراءات اللازمة، ووُضعت في زنزانة قبل إطلاق سراحها بعد نحو سبع ساعات.
موظفو مطار كندي قيد التحقيق
أفاد تحقيق أجرته قناة W5 أيضاً باعتقال ستة من عمال الأمتعة وعمال ساحة الطائرات في مطار تورنتو بيرسون الدولي، للاشتباه بتورطهم في عمليات تلاعب ببطاقات الأمتعة خلال العام الماضي.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتجري السلطات تحقيقاً حول كيفية مرور الحقائب المحملة بالمخدرات عبر أنظمة مناولة الأمتعة، وما إذا كانت ثغرات أمنية داخلية تُستغل. وقد عثر لاحقاً على حقائب ركاب حقيقية مرتبطة ببعض الحوادث في مناطق الأمتعة غير المستلمة، وكانت تحمل أحياناً بطاقات "استعجال" تستخدم للحقائب المتأخرة أو التي وُجهت إلى وجهة خاطئة.
احتجاز كنديين في الخارج
في إحدى الحالات، احتجز ثلاثة كنديين في جمهورية الدومينيكان بعد ربطهم بحقائب تحوي الماريغوانا، قادمة من كندا. وقد عرضت السلطات الدومينيكية لقطات مصورة لعمليات الاعتقال. وأطلق سراحهم لاحقاً بعد إسقاط التهم الموجهة إليهم، لكنهم بقوا في البلاد لأشهر عدة أثناء الإجراءات القانونية.
وبينما تتواصل التحقيقات في مزاعم استبدال بطاقات الأمتعة، أثارت هذه القضايا مخاوف أوسع نطاقاً في شأن أنظمة أمن المطارات، وإمكانية وصول الموظفين إليها، واحتمالية إساءة استخدام هويات الركاب في عمليات تهريب المخدرات الدولية.
ومن المفاجآت التي كشف عنها تحقيق القناة الكندية نظام تفتيش الموظفين في المطار، إذ يقول أحدهم وقد أمضى 20 عاماً في عمله إنه لم يُفتش سوى مرة واحدة عند مغادرته المطار، إذ لا يوجد أي تفويض رسمي في المطار لتفتيش الموظفين بصورة روتينية عند مغادرتهم. ولا تجرى عمليات التفتيش إلا في حال الاشتباه بوقوع حادثة معينة. وترى الشرطة أن هذه الثغرة الأمنية تتيح للجريمة المنظمة استغلالها.
يقول الموظف "عندما أنتهي من العمل أخرج مباشرة من أبواب الصالة، وأتوجه مباشرة إلى القطار للذهاب إلى موقف السيارات. لا أحد يفحصني".
ويضيف "إذا حصل أحدهم على شيء، فإنه يهرب به. نمزح قائلين إنه يمكنك الخروج حاملاً صاروخ كروز ولن يوقفك أحد".