ملخص
تعلن كييف بانتظام عن هجمات روسية على سفن مدنية قرب ميناء أوديسا، وهو مركز بحري حيوي لصادرات أوكرانيا الزراعية.
شددت المستشارة الألمانية السابقة أنغيلا ميركل اليوم الإثنين أن على أوروبا بذل مزيداً من الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب الروسية - الأوكرانية التي اندلعت في فبراير (شباط) 2022، وقالت إنها تأسف لعدم استخدام أوروبا "قدراتها الدبلوماسية على نحو كاف"، ولأنه ينبغي ألا يقتصر الحوار مع موسكو على الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وذكرت المسؤولة الألمانية السابقة في تصريحات تلفزيونية أنه "من الصائب فعلاً" مدّ أوكرانيا بدعم عسكري، مشيرة إلى أن "الدبلوماسية كثيراً ما كانت الوجه الآخر للعملة، حتى إبان الحرب الباردة"، ورأت أن "المهم ردع عسكري يضاف إليه حراك دبلوماسي".
وقالت ميركل إنه من "غير الكافي" في نظرها أن يتولى ترمب وحده التواصل مع روسيا، مؤكدة "نحن أيضاً كأوروبيين طرف"، مشددة على أن "من الخطأ إساءة تقدير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مثلما أن من الخطأ عدم تحلينا بالثقة".
واُنتقدت أنغيلا ميركل التي تولت المستشارية الألمانية بين عامي 2005 و2021 لاعتمادها نهجاً شديد الليونة مع روسيا، وجعلها ألمانيا تعول على مبيعات الطاقة الروسية الرخيصة لأعوام طويلة.
مهاجمة سفينة
قال حاكم منطقة أوديسا بجنوب أوكرانيا أوليه كيبر إن هجوماً روسياً استهدف في وقت مبكر من اليوم الإثنين سفينة مدنية ترفع علم بنما كانت متجهة إلى ميناء تشورنومورسك الأوكراني على البحر الأسود، بينما أعلنت أوكرانيا في وقت سابق اليوم، أن مسيّرة روسية أصابت سفينة شحن صينية في البحر الأسود ليل الأحد - الإثنين، وذلك قبل يوم من توجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى بكين للقاء الرئيس شي جينبينغ.
وأوضح حاكم أوديسا عبر تطبيق تيليغرام أن الهجوم الأول ألحق أضراراً بالسفينة وتسبب في اندلاع حريق، مشيراً إلى أنه لم تُسجل أي إصابات في الواقعة وأن الطاقم تمكن من إخماد الحريق. وذكر أن السفينة واصلت رحلتها.
قبيل زيارة بوتين إلى الصين
وتعلن كييف بانتظام عن هجمات روسية على سفن مدنية قرب ميناء أوديسا، وهو مركز بحري حيوي لصادرات أوكرانيا الزراعية.
لكن الهجوم الثاني الذي أصاب سفينة صينية، يأتي قبيل زيارة تستغرق يومين لبوتين إلى بكين، حيث من المقرر أن يبحث مع نظيره الصيني تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الحليفين.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، "استهدفت مسيّرات روسية مدينة أوديسا... وأصابت إحداها سفينة تابعة للصين. لا بد أن الروس كانوا على دراية بهوية السفينة التي كانت في البحر".
وأوضح متحدث باسم البحرية الأوكرانية لوكالة "الصحافة الفرنسية"، أن جميع أفراد الطاقم، وهم مواطنون صينيون، لم يُصابوا بأذى، وأن السفينة واصلت رحلتها.
وقال المتحدث باسم البحرية دميترو بليتينتشوك، إن "السفينة كانت تدخل للتحميل. وبعد إصابتها ليلاً بمسيّرة من طراز 'شاهد'، تعامل الطاقم مع التداعيات بمفرده. ولحسن الحظ، لم يُصب أحد، وواصلت السفينة طريقها إلى ميناء وجهتها".
وحددت البحرية الأوكرانية اسم السفينة بأنه "كاي أس أل ديانغ". ونشرت صورة تُظهر جزءاً من السطح العلوي وقد اسودّ بعد الضربة المعلنة.
وتدعو الصين بانتظام إلى محادثات لإنهاء القتال. ولم تُدن بكين قط إرسال روسيا قواتها إلى أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، وتقدم نفسها طرفاً محايداً.
وفي عام 2022، توسطت تركيا والأمم المتحدة في اتفاق مع كييف وموسكو للسماح بتصدير الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود، قبل أن يلغيه الكرملين بعد نحو عام.
استهداف بنية تحتية لـ "نفتوغاز"
في موازاة ذلك، قالت شركة الطاقة الحكومية الأوكرانية (نفتوغاز) اليوم الإثنين، إن طائرات مسيرة روسية قصفت خلال الليل منشآت بنية تحتية بالغة الأهمية تابعة لها في منطقة دنيبروبتروفسك.
وأضافت "نفتوغاز" أن من بين الأهداف محطة لتعبئة الوقود، مشيرة إلى أن منشآت المحطة ومعداتها دُمرت بالكامل وأصيب اثنان من الموظفين.
كذلك قال سلاح الجو الأوكراني اليوم الإثنين، إن القوات الروسية أطلقت 524 طائرة مسيرة و22 صاروخاً على أوكرانيا في هجمات خلال الليل، تسببت بجرح أكثر من 30 شخصاً، وفق السلطات المحلية.
وذكر سلاح الجو في منشور عبر تطبيق "تيليغرام" أن الدفاعات الجوية أسقطت أو عطلت 503 طائرات مسيرة وأربعة صواريخ، مضيفاً أن الهدف الرئيس للهجوم كان مدينة دنيبرو والمنطقة المحيطة بها.
هجوم على بيلغورود الروسية
في المقابل قالت سلطات محلية في روسيا، إن شخصين قُتلا وأصيب اثنان آخران اليوم الإثنين، في هجوم بطائرات مسيرة أوكرانية على منطقة بيلغورود بجنوب البلاد. وتتعرض بيلغورود التي تقع على الحدود مع أوكرانيا لهجمات متكررة من كييف.
قضية فساد مستشار سابق لزيلينسكي
على صعيد آخلا دفع المستشار السابق للرئيس الأوكراني أندريه يرماك كفالة في قضية فساد هزت البلاد، بحسب ما أعلن متحدث باسم المحكمة لوكالة "الصحافة الفرنسية" الإثنين.
وكان يرماك (54 سنة) كبير مستشاري زيلينسكي من عام 2020 حتى نهاية العام الماضي، وأحد أكثر الشخصيات نفوذاً في أوكرانيا. واستقال في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إثر تورطه في فضيحة فساد بملايين الدولارات طالت الدائرة المقربة من الرئيس الأوكراني.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
والأسبوع الماضي، قضت محكمة متخصصة بقضايا الفساد في كييف بحبس يرماك على ذمة التحقيق لمدة 60 يوماً، ما لم يدفع كفالة قدرها 140 مليون هريفنيا (حوالى 3.2 مليون دولار).
وقال يرماك بعد صدور الحكم، "لا أملك هذا المبلغ. لم أكن مستعداً لهذا". وأضاف، "أعتقد أن لديّ الكثير من المعارف والأصدقاء. آمل أن يتمكنوا من مساعدتي في هذا الأمر".
وأبلغ المكتب الإعلامي للمحكمة الوكالة الفرنسية، الإثنين، أن الكفالة دُفعت، وأنه سيُفرج عنه بنهاية اليوم.
ويشتبه المدعون في أن يرماك عضو في جماعة إجرامية منظمة يُعتقد أنها قامت بغسل حوالى 460 مليون هريفنيا (10 ملايين دولار) عبر مشروع عقاري فاخر قرب كييف.
قبل استقالته، كان يُنظر إلى يرماك على نطاق واسع باعتباره ثاني أقوى رجل في أوكرانيا، وشخصية مؤثرة في الدائرة المقربة من زيلينسكي.
وهزت فضائح فساد كبرى عدة أوكرانيا خلال الحرب مع روسيا التي دخلت عامها الخامس.
وطُلب من الحكومة التشدد في مكافحة الفساد وتطبيق إصلاحات تتيح لها الانضمام إلى منظمات دولية مثل الاتحاد الأوروبي.