Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

فيروس "إيبولا"... 50 عاما من الوباء القاتل

ظهر في الكونغو الديمقراطية عام 1976 وتوجد منه 6 سلالات ينتشر أغلبها في أفريقيا

سجلت الكونغو الديمقراطية أكثر من 15 تفشياً لفيروس "إيبولا" منذ 1976 أودت بأكثر من 3 آلاف شخص (أ ف ب)

ملخص

ينتشر الفيروس عن طريق خفافيش الفاكهة، التي تُعتبر المضيف الطبيعي لفيروس "إيبولا"، ولا تُصاب هي نفسها بالمرض، ويمكن لحيوانات أخرى، مثل القردة العليا والظباء وحيوانات النيص، أن تحمل المرض وتنقله إلى البشر.

تسبب فيروس "إيبولا" في وفاة أكثر من 80 شخصاً في تفش جديد في الكونغو الديمقراطية، وشخص في أوغندا، فيما يواصل إحداث تداعيات خطرة في أفريقيا منذ نحو 50 عاماً.

خلال هذه الفترة، أودى الفيروس بأكثر من 15 ألف شخص، وعلى رغم تطوير علاجات ولقاحات لبعض سلالاته، فإنه لا يزال يشكل خطراً مميتاً، فيما يلي حقائق أساسية حول هذا الفيروس الفتاك.

من أين يأتي؟

تم التعرف إلى فيروس إيبولا، أو Orthoebolavirus zairense كذلك يُعرف علمياً، للمرة الأولى عام 1976 في جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي كانت تُعرف آنذاك باسم زائير.

ينتمي هذا الفيروس إلى عائلة الفيروسات الخيطية  (filoviridae)التي تتميز أعراضها بالحمى الشديدة، وسُمي بهذا الاسم نسبة إلى النهر الواقع شمال البلاد بالقرب من بؤرة أول تفش للوباء.

حتى الآن، حُددت ست سلالات متميزة من فيروس "إيبولا" وهي "زائير" و"السودان" و"بونديبوغيو"، وكذلك "ريستون" و"غابة فوريست" و"بومبالي".

تسببت سلالة "زائير" في الغالبية العظمى من حالات الإصابة منذ عام 2014.

كيف ينتشر؟

ينتشر الفيروس عن طريق خفافيش الفاكهة، التي تُعتبر المضيف الطبيعي لفيروس "إيبولا"، ولا تُصاب هي نفسها بالمرض، ويمكن لحيوانات أخرى، مثل القردة العليا والظباء وحيوانات النيص، أن تحمل المرض وتنقله إلى البشر.

خلال الأوبئة، ينتقل فيروس "إيبولا" عن طريق الاتصال المباشر والوثيق مع الأشخاص المصابين، ويمكن للشخص السليم أن يُصاب بالعدوى من سوائل جسم المريض، كالدم أو القيء أو البراز، كما يمكن أن يُصاب الناس بالعدوى أثناء مراسم الدفن إذا لامسوا جثة ضحية الفيروس مباشرة.

ولكن نظراً إلى أن فيروس "إيبولا" لا ينتقل عبر الهواء، فهو أقل عدوى من الأمراض الفيروسية الأخرى، وعلى رغم ذلك، فإن معدل الوفيات بين المصابين بالمرض مرتفع جداً وبلغ بين 40 و70 في المئة في الأوبئة الأخيرة في الكونغو الديمقراطية، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وأشارت دراسة نُشرت في مجلة "نيتشر" العلمية إلى أن الفيروس قد يبقى كامناً في الناجين ليعاود الظهور بعد أعوام، مُسبباً تفشياً جديداً للمرض.

 الأعراض

بعد فترة حضانة تراوح ما بين يومين و21 يوماً، قد تظهر الأعراض الأولى فجأة، وهي الحمى والإرهاق والتوعك وآلام العضلات والصداع والتهاب الحلق.

تلي هذه الأعراض أعراض أخرى كالقيء والإسهال وآلام البطن والطفح الجلدي، إضافة إلى أعراض قصور وظائف الكلى والكبد.

وقد يصاحب ذلك أحياناً نزف داخلي وخارجي، وغالباً ما يعاني الناجون التهاب المفاصل ومشكلات في الرؤية والتهابات العين وصعوبات في السمع.

 اللقاحات والعلاجات

يتوفر لقاحان فقط لسلالة زائير من فيروس "إيبولا" هما لقاح "إرفيبو" من شركة "ميرك" ولقاح "سابدينو" من شركة "جونسون أند جونسون".

وجرى اختبار ثلاثة لقاحات محتملة لسلالة "السودان" من الفيروس منذ أواخر عام 2022، بعد موافقة منظمة الصحة العالمية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويتوافر أيضاً نوعان من الأجسام المضادة وحيدة النسيلة، التي تُقلل الوفيات بصورة ملحوظة، ضد سلالة "زائير".

والأجسام المضادة وحيدة النسيلة هي أجسام منتجة في المختبرات تشبه الأجسام المضادة الطبيعية، لتستهدف بروتيناً واحداً محدداً على سطح خلية أو فيروس أو بكتيريا، أي الأجسام المسببة لأمراض.

ومهما كانت الحالة يُعالج المرضى الذين تظهر عليهم أعراض عبر إعادة الترطيب ونقل الدم.

 أسوأ وباء (2013-2016)

بدأ تفشي فيروس "إيبولا" الأكثر فتكاً في جنوب غينيا في ديسمبر (كانون الأول) 2013، وانتشر في أنحاء غرب أفريقيا، وأودى المرض بأكثر من 11300 شخص من أصل 29 ألف حالة مُسجلة، معظمهم في ليبيريا وسيراليون وغينيا.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية انتهاء الوباء في مارس (آذار) 2016، و تفشي المرض في الكونغو الديمقراطية.

سجلت الكونغو الديمقراطية، الدولة الشاسعة في وسط أفريقيا التي يزيد عدد سكانها على 100 مليون نسمة، أكثر من 15 تفشياً لفيروس "إيبولا" منذ 1976، أودت بأكثر من 3 آلاف شخص، وفقاً لبيانات منظمة الصحة العالمية.

وتوفي نحو 2300 شخص في التفشي الأشد فتكاً في الكونغو الديمقراطية بين عامي 2018 و2020.

وكان آخر تفشّ للمرض في البلاد في أغسطس (آب) في المنطقة الوسطى وأودى بحياة 34 شخصاً في الأقل، قبل إعلان القضاء عليه في ديسمبر 2025.

وتمتلك الكونغو الديمقراطية خبرة واسعة في مواجهة تفشيات المرض، ويكمن التحدي الأساس غالباً في احتوائه، وتزداد صعوبة احتواء التفشي الحالي في إقليم إيتوري شرق البلاد بسبب حركة التنقل المستمرة للسكان هناك، ويشهد الإقليم نشاطاً واسعاً في تعدين الذهب، إضافة إلى تعرضه لهجمات متكررة من جماعات مسلحة تنشط في المنطقة.

اقرأ المزيد

المزيد من صحة