ملخص
تراجع مؤشر السوق السعودية الرئيسة (تاسي) بنسبة 0.3 في المئة، فاقداً 28 نقطة ليغلق عند 10968 نقطة، وسط تداولات بلغت نحو 2.9 مليار ريال (773 مليون دولار)، وهي الأدنى منذ يناير الماضي.
أغلق مؤشر السوق السعودية الرئيسة (تاسي) أولى جلسات الأسبوع على انخفاض محدود، بعدما أغلق عند 10968 نقطة، متراجعاً 28 نقطة مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة، وتحرك المؤشر خلال الجلسة في نطاق ضيق بين 10996 نقطة كأعلى مستوى و10947 نقطة كأدنى مستوى، مما يعكس حالاً من الحذر والهدوء الشديد في التداولات، مع غياب المحفزات القوية وفتور واضح في شهية المستثمرين.
مقارنة بإغلاق الخميس الماضي عند 10995 نقطة، فقدت السوق 28 نقطة فقط، إلا أن الفارق الأهم كان في السيولة التي تراجعت من 5.4 مليار ريال (1.44 مليار دولار) إلى 2.9 مليار ريال (773 مليون دولار)، هي أدنى سيولة للسوق منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، مما يعكس انكماشاً واضحاً في النشاط وتراجع شهية التداول بصورة ملحوظة.
معادلة شديدة الحساسية
أوضح مستشار الاستثمار والمتخصص في الشأن الاقتصادي الدكتور خالد الدوسري، أن الأسواق العالمية تدخل افتتاح الغد وكأنها تقف على حافة معادلة شديدة الحساسية، والنفط مرتفع بما يكفي لإبقاء القلق التضخمي حياً، لكنه ليس مرتفعاً بما يكفي لإحداث صدمة اقتصادية كاملة، فخام "برنت" تحرك قرب مستويات 106–107 دولارات للبرميل، بينما يراقب المستثمرون أي إشارة جديدة من واشنطن وطهران قد تعيد رسم خريطة الأخطار خلال ساعات.
وفي "وول ستريت" وأسواق آسيا، يبدو المزاج العام أقرب إلى "الانتظار الحذر"، إذ تتحرك السيولة بسرعة بين أسهم الطاقة والذهب من جهة، وأسهم النمو والتقنية من جهة أخرى، في مشهد يعكس فقدان الأسواق لاتجاه واضح ومستقر، أما ضعف السيولة في السوق المحلية وتراجع شهية المخاطرة فقد يبقيان (تاسي) أسير التحركات المحدودة ما لم تتدخل القياديات والبنوك لإعادة الزخم إلى المؤشر فوق مستوى 11 ألف نقطة مجدداً، وفق الدوسري.
انتظار محفزات جديدة
أضاف الدوسري أن جلسة اليوم تعكس دخول "تاسي" في مرحلة من الترقب الحذر، إذ تتراجع السيولة إلى مستويات متدنية مع غياب محفزات قوية تدفع المؤشر إلى اختراق مستويات أعلى أو كسر دعم رئيس بشكل حاسم. ويبدو أن المستثمرين يفضلون الانتظار ومراقبة تطورات الأسواق العالمية وأسعار النفط ونتائج الشركات، في وقت لا تزال فيه السوق تتحرك بشكل انتقائي بين أسهم تتلقى دعماً من النتائج أو التوزيعات، وأخرى تواجه ضغوطاً من ضعف الأرباح أو جني المكاسب السابقة.
أضعف سيولة
حول التداول اليومي، أشار الباحث في الشأن المالي عبدالعزيز الرشيد، إلى أن أبرز ملامح الجلسة جاءت في تراجع قيمة التداولات إلى نحو 2.9 مليار ريال (773 مليون دولار)، وهو أدنى مستوى للسيولة منذ يناير الماضي، مما يعكس تراجع النشاط المضاربي والاستثماري على حد سواء، ودخول السوق في مرحلة ترقب وانتظار، خصوصاً بعد موجات التذبذب التي شهدتها خلال الأسابيع الماضية.
ضغوط من قطاع المواد الأساسية
لفت الرشيد إلى أن قطاع المواد الأساسية قاد التراجعات، بعدما انخفض سهم "معادن" بنسبة اثنين في المئة إلى 62.70 ريال (16.72 دولار)، وتراجع سهم "سابك" اثنين في المئة إلى 59.40 ريال (15.84 دولار)، وهو ما شكّل ضغطاً مباشراً على المؤشر، نظراً إلى الثقل النسبي الكبير للسهمين داخل السوق، ويعكس هذا التراجع استمرار الحذر تجاه أسهم البتروكيماويات والمعادن، على رغم استقرار أسعار النفط نسبياً، في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بالطلب العالمي وتباطؤ بعض الاقتصادات الكبرى.
خسائر الأسهم المتوسطة
أضاف الرشيد أن التراجعات امتدت إلى عدد من الأسهم المتوسطة، إذ أنهت أسهم "رسن" و"ساسكو" و"أبومعطي" و"الخدمات الأرضية" و"تنمية" و"أم آي أس" تداولاتها على انخفاضات تراوحت ما بين ثلاثة وأربعة في المئة، مما يعكس استمرار عمليات جني الأرباح وضعف السيولة الداخلة إلى السوق.
أغلق سهم "جي آي جي" عند 26.96 ريال (7.19 دولار)، متراجعاً خمسة في المئة عقب نهاية أحقية توزيعات نقدية على المساهمين، في تراجع يحمل طابعاً فنياً مرتبطاً بأحقية التوزيع.
في المقابل، ارتفع سهم "أكوا" اثنين في المئة إلى 181.10 ريال (48.29 دولار)، ليكون من أبرز الأسهم الداعمة للمؤشر خلال الجلسة، في وقت شهدت فيه بعض الأسهم الخدمية والتقنية نشاطاً إيجابياً، وصعد سهما "المملكة" و"سلوشنز" إلى 11.01 ريال (2.94 دولار) و229.60 ريال (61.23 دولار) على التوالي، مرتفعين بنسبة ستة في المئة للأول وأربعة في المئة للثاني، في حين تصدر سهم "الدرع العربي" قائمة الأسهم المرتفعة بنسبة سبعة في المئة.
بورصة الكويت تغلق على انخفاض
إلى ذلك، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها، على انخفاض مؤشرها العام 65.70 نقطة، بنسبة 0.75 في المئة، ليبلغ مستوى 8698.77 نقطة، عقب تداول 368.4 مليون سهم، عبر تنفيذ 22002 صفقة نقدية، بقيمة 84.3 مليون دينار (275.2 مليون دولار).
وارتفع مؤشر السوق الرئيس 1.94 نقطة، أي 0.02 في المئة، ليبلغ مستوى 8487.27 نقطة، من خلال تداول 217.1 مليون سهم، عبر تنفيذ 12499 صفقة نقدية، بقيمة 34.1 مليون دينار (111.3 مليون دولار).
في المقابل، انخفض مؤشر السوق الأول 83.49 نقطة، ما يعادل 0.90 في المئة، ليبلغ مستوى 9195.18 نقطة، من خلال تداول 151.2 مليون سهم، عبر إبرام 9503 صفقات، بقيمة 50.1 مليون دينار (163.5 مليون دولار).
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
في موازاة ذلك، تراجع مؤشر (رئيسي 50) نحو 184.24 نقطة، بـ1.93 في المئة، ليبلغ مستوى 9382.81 نقطة من خلال تداول 186.2 مليون سهم، عبر تنفيذ 9802 صفقة نقدية بقيمة 28.1 مليون دينار (91.7 مليون دولار).
مؤشر الدوحة ينخفض 9 نقاط
في الدوحة، أغلق مؤشر بورصة قطر تداولاته منخفضاً بواقع 9.10 نقطة، أي 0.09 في المئة، ليصل إلى مستوى 10484.17 نقطة، وسط تداول 100.883 مليون سهم، بقيمة 231.827 مليون ريال (63.7 مليون دولار)، عبر تنفيذ 14919 صفقة في جميع القطاعات.
وارتفعت في الجلسة أسهم 12 شركة، فيما انخفضت أسهم 39 شركة أخرى، وحافظت شركتان على سعر إغلاقهما السابق، وبلغت رسملة السوق في نهاية جلسة التداول 626.090 مليار ريال (172 مليار دولار)، مقارنة بـ626.647 مليار ريال (172.2 مليار دولار) في الجلسة السابقة.
تراجع في سوق مسقط
أغلق مؤشر بورصة مسقط "30" عند مستوى 7938.66 نقطة، منخفضاً بمقدار 21 نقطة وبنسبة 0.26 في المئة، مقارنة مع آخر جلسة تداول والبالغة 7959.72 نقطة، وبلغت قيمة التداول 40.812 مليون ريال عماني (106 ملايين دولار)، منخفضة 21.1 في المئة، مقارنة مع آخر جلسة تداول والبالغة 51.727 مليون ريال (134.4 مليون دولار).
وأشار التقرير الصادر عن بورصة مسقط، إلى أن القيمة السوقية تراجعت 0.124 في المئة عن آخر يوم تداول، وبلغت ما يقارب 37.33 مليار ريال (97 مليار دولار).
انخفاض محدود في المنامة
أما في المنامة فأقفل مؤشر البحرين العام عند مستوى 1933.09 بانخفاض 2.87 نقطة عن معدل الإقفال السابق، لانخفاض مؤشر قطاع السلع الاستهلاكية الكمالية، وقطاع المال، وأقفل مؤشر البحرين الإسلامي عند مستوى 926.76 بانخفاض 3.33 نقطة عن معدل إقفاله السابق.
وبلغت كمية الأسهم المتداولة 2.553 مليون سهم، بقيمة إجمالية قدرها 608 آلاف دينار بحريني (1.62 مليون دولار)، من خلال 90 صفقة، وتركز نشاط المستثمرين في التداول على أسهم قطاع المال، إذ بلغت قيمة أسهمه المتداولة ما نسبته 88.69 في المئة من القيمة الإجمالية للأوراق المالية المتداولة.