ملخص
أكدت وكالة تاس الروسية، نقلاً عن رئيس بلدية موسكو، سيرغي سوبيانين، أن الدفاعات الجوية دمرت 81 طائرة مسيرة متجهة إلى موسكو منذ منتصف الليل، مما يجعله أكبر هجوم على العاصمة منذ أكثر من عام.
أعلنت روسيا اليوم الأحد أنها تعرضت لهجوم جوي أوكراني يعد الأضخم منذ اندلاع الحرب قبل أربعة أعوام، نُفذ بنحو 600 طائرة مسيّرة وأسفر عن مقتل أربعة أشخاص في أنحاء البلاد، عبر عملية وصفها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنها "مبرّرة تماماً"، وكتب على شبكات التواصل أن "ردودنا على قيام روسيا بتمديد الحرب وعلى هجماتها ضد مدننا ومجتمعاتنا، مبررة تماماً".
يأتي ذلك بعد ثلاثة أيام على ضربات روسية دامية شنتها روسيا ضد العاصمة الأوكرانية أوقعت نحو 20 قتيلاً، وتوعدت كييف بالرد عليها.
وأرفق الرئيس الأوكراني رسالته بمقطع فيديو يُظهر ما يبدو أنها مصفاة مشتعلة، وهو ما تعذر على وكالة الصحافة الفرنسية التحقق من صحته.
وقال قائد قوات المسيّرات الأوكراني روبرت بروفدي الملقب بـ"ماديار"، في مقابلة حصرية، إن "الأولوية" بالنسبة الى كييف "تبقى الاستخدام المعزز لقدرات توجيه الضربات البعيدة المدى".
وبحسب وزارة الدفاع الأوكرانية فإن هذا الهجوم على موسكو ومنطقتها هو "الأكبر منذ بدء الحرب" الروسية في أوكرانيا.
وعلى رغم أن منطقة موسكو، أي المنطقة المجاورة للعاصمة، تتعرض لهجمات مسيّرات بصورة متكررة، فإن مدينة موسكو نفسها التي تبعد أكثر من 400 كيلومتر عن الحدود الأوكرانية، نادراً ما تُستهدف.
من جهتها أكدت وزارة الدفاع الروسية أن دفاعاتها الجوية أسقطت ليلاً 556 مسيّرة أوكرانية في 14 منطقة و30 مسيّرة نهاراً، وقال حاكم منطقة موسكو التي لا تضمّ العاصمة نفسها، أندريه فوروبيوف، إن امرأة قُتلت في بلدة خيمكي شمال غربي موسكو، ورجلين قتلا في قرية تابعة لبلدية ميتشي شمال شرقي العاصمة، وأحد الضحايا من التابعية الهندية وكان يعمل في روسيا، وفق بيان لسفارة الهند في موسكو.
وأشار فوروبيوف إلى إصابة أربعة أشخاص في بقية أنحاء المنطقة، حيث تضررت منازل عدة وتعرضت بنى تحتية لهجمات، بينما قال قسطنطين (39 سنة) المقيم في حي بوتليكوفو بضواحي موسكو، إن الانفجار "كان شديداً للغاية وكاد أن يوقعني من السرير"، وتابع "حين فتحت النافذة رأيت دخاناً يتصاعد".
أما في موسكو نفسها فقد اعترضت الدفاعات الجوية أكثر من 80 طائرة مسيّرة، وأسفرت غارة جوية عن إصابة 12 شخصاً "معظمهم من العمال" في موقع بناء قرب مصفاة نفط، وفقاً لرئيس البلدية سيرغي سوبيانين الذي أكد أن "إنتاج المصفاة لم يتأثر، فيما تضررت ثلاثة مبان سكنية".
وفي منطقة بيلغورود الحدودية مع أوكرانيا قُتل رجل ليلاً في شيبيكينو خلال هجوم بمسيّرة أوكرانية استهدف شاحنة، وفق السلطات الإقليمية.
ومن الجهة المقابلة أعلن سلاح الجو الأوكراني اليوم أنه اعترض 279 مسيّرة هجومية وهدفاً مخادعاً روسياً من أصل 287 أُطلقت خلال الليل.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتقوم روسيا منذ بداية حربها ضد أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، بقصف كامل أراضي هذا البلد، وخصوصاً بناه التحتية الحيوية.
من الجهة المقابلة، أعلن سلاح الجو الأوكراني اليوم الأحد، أنه اعترض 279 مسيّرة هجومية وهدفاً مخادعاً روسياً من أصل 287 أُطلقت خلال الليل.
هدنة
تشنّ أوكرانيا ضربات منتظمة داخل الأراضي الروسية رداً على القصف اليومي الذي تتعرض له منذ أكثر من أربعة أعوام. وتقول إنها تضرب مواقع عسكرية ومنشآت طاقة لتقليص قدرة موسكو على تمويل عملياتها العسكرية داخل أراضيها.
ورغم أن منطقة موسكو، أي المنطقة المجاورة للعاصمة، تتعرض لهجمات مسيّرات بشكل متكرر، فإن مدينة موسكو نفسها، التي تبعد أكثر من 400 كيلومتر عن الحدود الأوكرانية، نادرا ما تُستهدف.
يأتي ذلك فيما المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب متوقفة.
وكانت هدنة لمدة ثلاثة أيام قد سمحت بوقف موقت للقصف في المناطق البعيدة عن خطوط القتال، وذلك بالتزامن مع إحياء روسيا ذكرى نهاية الحرب العالمية الثانية وانتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية.
لكن الهجمات استؤنفت فور انتهاء الهدنة ليل الإثنين الثلاثاء وهي هدنة أُبرمت بوساطة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وقُتل 24 شخصاً على الأقل في هجمات بمسيّرات بعيدة المدى وصواريخ على كييف ليل الأربعاء الخميس، وفق حصيلة أوكرانية نُشرت أول من أمس الجمعة. كما أُصيب نحو 50 آخرين.
عقب ذلك، قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي أول من أمس، "لدينا كامل الحق في الرد عبر استهداف صناعة النفط الروسية، وإنتاجها العسكري، وكل من يتحمل المسؤولية المباشرة عن جرائم الحرب المرتكبة ضد أوكرانيا والأوكرانيين".
وتوقفت المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، التي تتوسط فيها واشنطن، منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في الـ28 فبراير (شباط) الماضي.