Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أزمة ثقة بلجنة إدارة غزة بعد إدراج أعضائها في قوائم "فتح"

باعتبار أنه جرى تسويقها دولياً ومحلياً كجسم "تكنوقراطي مستقل" يهدف إدارة شؤون القطاع بعيداً من التجاذبات الفصائلية

وافق الرئيس محمود عباس على زيادة عدد أعضاء المؤتمر من ساحة غزة 150 مقعداً إضافياً (أ ف ب)

ملخص

ظهور أسماء قادة لجنة إدارة غزة في كشوف المؤتمر الثامن لحركة "فتح" يفجر جدالاً واسعاً... هل هي "واجهة مهنية" أم "عودة سياسية"؟

تزامناً مع التحضيرات للمؤتمر العام الثامن لحركة "فتح"، شهدت الساحة السياسية الفلسطينية جدالاً واسعاً حول ظهور أسماء قيادات من "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" ضمن قوائم أعضاء المؤتمر. هذا الحدث لم يكن مجرد إجراء تنظيمي عابر، بل فجر أزمة صدقية حول طبيعة إدارة غزة التي جرى تسويقها دولياً ومحلياً كجسم "تكنوقراطي مستقل" يهدف لإدارة شؤون القطاع بعيداً من التجاذبات الفصائلية.

التكنوقراط في كشوف مؤتمر "فتح"

تسبب إدراج أسماء رئيس لجنة إدارة غزة علي شعث ومسؤول ملف الأمن اللواء سامي نسمان ونائبه اللواء نعيم أبو حسنين، في قائمة أعضاء المؤتمر الثامن لحركة "فتح" ضمن كشوف المشاركين في المؤتمر من ساحة قطاع غزة، جدالاً واسعاً.

انقسم الجدال إلى جبهتين رئيستين، الأولى داخل حركة "فتح"، إذ رأت الكوادر الميدانية في غزة أن منح مقاعد المؤتمر لرئيس اللجنة ومسؤول أمنها بصفة "كفاءات"، هو تهميش للشرعية النضالية ومحاباة لنخب الخارج، أما الجبهة الثانية فكانت وطنية - دولية، حيث أثار هذا التداخل شكوكاً لدى حركة "حماس" والوسطاء الدوليين، وعلى رأسهم مجلس السلام، حول حيادية اللجنة.

جذورهم قبل أن يتحولوا إلى تكنوقراط

قبل أن يتحول شعث وأعضاء فريقه المخول بإدارة غزة إلى شخصيات تكنوقراط غير تابعين لأي حزب سياسي، كانت لهم جذور في السلطة الفلسطينية التي تشرف حركة "فتح" تاريخياً على تشكيلها، إذ تظهر السجلات الرسمية أن القيادات الرئيسة في اللجنة هم بالأساس كوادر سابقة في هيكلية السلطة الفلسطينية وشغلوا مناصب رفيعة سابقة فيها.

شغل علي شعث قبل توليه رئاسة لجنة إدارة غزة، منصب وكيل وزارة المواصلات ونائب وزير التخطيط، ورئيس هيئة المدن الصناعية في السلطة الفلسطينية. أما مسؤول ملف الأمن في التكنوقراط سامي نسمان، فقد كان ضابطاً برتبة لواء في جهاز الاستخبارات العامة الفلسطينية، وكان مديراً للمكتب الفني ومستشاراً للرئيس عباس عن محافظات غزة.

العمل في السلطة الفلسطينية لا يعني "فتحاوياً"

قانونياً وإدارياً، لا يعني العمل في مؤسسات السلطة الفلسطينية بالضرورة الانتماء لحركة "فتح"، يقول الباحث في السياسات الحزبية صبحي غانم "يفصل القانون الأساس الفلسطيني وقانون الخدمة المدنية بوضوح بين الوظيفة والنشاط الحزبي، لضمان حيادية مؤسسات الدولة، لكن الواقع السياسي والميداني في الحالة الفلسطينية خلق تداخلاً كبيراً".

ويضيف "تعد السلطة الفلسطينية مؤسسة حكم رسمية تضم آلاف الموظفين المدنيين الذين جرى توظيفهم بناءً على مؤهلاتهم المهنية، كثير من هؤلاء تكنوقراط لا ينتمون لأي فصيل سياسي، لكن بما أن حركة ‘فتح‘ هي العمود الفقري لمنظمة ‘التحرير الفلسطينية‘، وهي التي قادت تأسيس السلطة بعد اتفاقية أوسلو، فإن المناصب السيادية والقيادية العليا مثل الوزراء وقادة الأجهزة الأمنية والمحافظين غلب عليها طابع الانتماء لحركة ‘فتح‘ أو الولاء لبرنامجها السياسي".

في حال أعضاء لجنة إدارة غزة، يأتي الجدال من كونهم شغلوا قبل ذلك مناصب رفيعة جداً داخل هيكلية السلطة الفلسطينية، وفي العرف السياسي الوصول لهذه الرتب غالباً ما يتطلب ثقة سياسية عالية من قيادة السلطة التي تقودها "فتح"، ولهذا ينظر إليهم كجذور فتحاوية حتى لو عملوا كخبراء مستقلين.

تركوا مناصبهم الحكومية

يوضح غانم أنه عندما انضم أعضاء إدارة غزة إلى اللجنة بصفة رسمية، تركوا مناصبهم في هيكلية السلطة الفلسطينية، وباتوا قانونياً غير مقيدين بشروط الوظيفة العمومية التقليدية، وهذا منحهم مرونة أكبر في التحرك والتمثيل الوطني الشامل. وأصبحت الأنظار عليهم تحسب خطواتهم على أنهم مستقلين حتى لا ترفضهم "حماس" وإسرائيل، وحتى يقبلهم المجتمع الدولي ككفاءات وطنية تدير الأزمة.

ويشير غانم إلى أنه عندما ظهرت أسماء عدد من أعضاء اللجنة ضمن كشوف أعضاء المؤتمر الحركي الثامن لـ"فتح"، أثير الجدال داخل التنظيم نفسه وخارجه من حركة "حماس"، إذ رأى أن انتماء أعضاء التكنوقراط للحركة لا يمكن إنكاره على رغم توصيفهم الحالي كمستقلين، فهم رموز تاريخية للحركة في غزة ولا يمكن فصلهم عنها تحت مسمى تكنوقراط.

بند "إضافات متفرقة"

من الناحية التنظيمية والسياسية، فإن توجيه دعوة رسمية لعضوية المؤتمر العام لحركة "فتح" تعني بالضرورة انتماء الشخص للحركة. فمؤتمر "فتح" ليس مهرجاناً عاماً تدعى إليه الشخصيات العامة للمشاهدة، بل هو أعلى سلطة تشريعية في الحركة، ولا يحق لأي شخص حضور المؤتمر كعضو إلا إذا كان عضواً ملتزماً وتدرج في المراتب التنظيمية، ويحق له التصويت لانتخاب اللجنة المركزية والمجلس الثوري.

يؤكد غانم أنه حتى عندما تدرج حركة "فتح" شخصيات بصفة خبراء أو كفاءات، مدعوين لحضور مؤتمرها الثامن، فإنها تختارهم من بين المقربين جداً أو الذين يؤمنون ببرنامجها السياسي، وتتم معاملتهم تنظيمياً كأعضاء في الحركة طوال فترة انعقاد المؤتمر.

بحسب القوائم الرسمية للمدعوين لحضور المؤتمر الثامن لحركة "فتح"، فإن دعوة علي شعث وسامي نسمان لم تأت بصفة ضيوف مراقبين وخبراء خارجيين، بل أدرجت أسماؤهم ضمن كشوف أعضاء المؤتمر الفعليين، لكن مع استخدام مسميات فنية داخل الكشوف لتبرير وجودهم من دون المساس المباشر بصفتهم الحالية في لجنة غزة.

أدرج اسم علي شعث تحت بند "إضافات متفرقة" وهذه دعوة مخصصة في لوائح الحركة لضم شخصيات وطنية أو مهنية محسوبة تاريخياً على "فتح"، لكنها لا تشغل حالياً مناصب تنظيمية ميدانية.

بمجرد ما أضيفت أسماء التكنوقراط ضمن كشوف أعضاء حركة "فتح" المدعوين لحضور مؤتمرها الثامن، غضب أعضاء التنظيم السياسي كثيراً، لا سيما أن حجز مقاعد لهذه الشخصيات بصفتهم كفاءات، حرم قيادات ميدانية أخرى بقيت في القطاع كان الأجدر باختيارها للتمثيل الفعلي في المؤتمر.

الجدال الفتحاوي الداخلي

ووصفت الهيئة القيادية العليا في غزة إدراج أعضاء لجنة إدارة غزة بـ"الخطأ الاستراتيجي الذي يمس كرامة الحركة وهويتها". ويقول عضو الهيئة القيادية العليا في حركة "فتح" جمال عبيد "لا يجوز لمناضل فتحاوي أن ينكر هويته الحركية من أجل منصب إداري أو إرضاءً لوسطاء، هذا تنصلاً يضعف الروح المعنوية للقواعد التي نفتخر بها". ويضيف "كيف نطلب من كادرنا الالتزام بالخط الحركي ونحن نمنح الغطاء لشخصيات تتبرأ من انتمائها لـ‘فتح‘، إذا كانوا فتحاويين، إذا كانوا مستقلين، فلماذا يزاحمون الكوادر التنظيمية على مقاعد المؤتمر الثامن المحدودة، مقاعد المؤتمر تذهب لمن هم في الخارج، بينما يهمش الموجودون تحت القصف".

ويوضح عبيد أن "فتح" غزة ليست في حاجة إلى خبراء يهبطون عليها بالمظلات، بل إلى مؤتمر يمثل الوجع الحقيقي للكادر الذي دفع الثمن.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

من جانبها، تقول القيادية الفتحاوية سلمى الخيري "نحن في غزة لسنا أرقاماً تضاف للقوائم وقت الحاجة، إدراج أسماء من خارج العمل التنظيمي المباشر تحت بند الكفاءات هو إضعاف للبناء الحركي وتكريس لسياسة المحاصصة، نرفض تهميش دور الكادر الميداني لمصلحة أسماء التكنوقراط".

وأيضاً يقول القيادي الفتحاوي رأفت عليان "لا يعقل أن يكافأ أعضاء إدارة غزة بمقعد في المؤتمر تحت مسمى تكنوقراط، بينما يحرم الكادر الذي يحمي أزقة المخيم بدمه من حق التمثيل. ‘فتح‘ حركة مناضلين وليست شركة كفاءات، من أراد أن يكون مستقلاً ليرضي المانحين، فعليه ألا يزاحم الفتحاويين في مؤتمرهم الحركي".

ارتياب سياسي حمساوي

تسبب ظهور أسماء أعضاء لجنة إدارة غزة في قوائم مؤتمر فتح الثامن في حال من الارتياب السياسي لدى "حماس"، إذ رأت أن ذلك دليل على أن اللجنة ليست تكنوقراطية مستقلة كما جرى تسويقها.

يقول القائم بأعمال رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خليل الحية "كان التوافق مع ‘فتح‘ على لجنة تكنوقراط موقتة، وأي محاولة لإكساء هذه اللجنة صبغة حزبية من خلال المؤتمرات التنظيمية قد يهدد استقرار هذا التوافق، يجب أن تتمتع اللجنة بالحياد الحزبي. عملية إدراجهم في مؤتمر ‘فتح‘ هي مناورة سياسية تهدف لمنح غطاء تنظيمي للجنة مع الاحتفاظ بلقب مستقلين".

بدوره يقول متحدث "حماس" حازم قاسم "على قيادة السلطة للارتقاء لمستوى التحديات الوطنية بدلاً من الانشغال بالترتيبات الفصائلية الضيقة، عليهم أن يأتوا إلى الحوار بقلب مفتوح وعقلية توافقية، وتغليب المصلحة الوطنية العليا فوق المصالح الحزبية المتمثلة في إعادة إنتاج مراكز القوى". ويضيف "إدراج الأسماء هو محاولة من السلطة الفلسطينية للالتفاف على التوافقات الوطنية، ومحاولة لفرض سيطرة ‘فتح‘ على غزة بزي جديد، طالبنا الوسطاء بضمانات تؤكد أن هؤلاء الأعضاء لن يمارسوا أي نشاط حزبي".

إسرائيل مستاءة

وأعربت إسرائيل عن استيائها بعد الإعلان أن أعضاء إدارة غزة التكنوقراط مدعوون للمشاركة في مؤتمر فتح الثامن، إذ تصر تل أبيب على أن أي جهة تدير غزة يجب ألا تكون مرتبطة بـ"حماس" أو السلطة الفلسطينية بصورة مباشرة.

يقول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "وجود أعضاء اللجنة في قوائم مؤتمر فتح الثامن يعني أنهم ليسوا مستقلين، اللجنة هي واجهة للسلطة الفلسطينية التي نرفض عودتها للحكم. من الأساس جاء تشكيل تلك اللجنة في خطوة غير منسقة وتتعارض مع السياسة الإسرائيلية لليوم التالي للحرب".

وجه نتنياهو وزير خارجيته جدعون ساعر بالتواصل مع نظيره الأميركي للتعبير عن الرفض الإسرائيلي القاطع لمشاركة أعضاء التكنوقراط في مؤتمر حركة "فتح". وكان لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير موقف أكثر تشدداً، إذ دعا إلى تجاهل كل ذلك والعودة إلى الخيارات العسكرية.

ضغط مجلس السلام وتبريرات لجنة إدارة غزة

تسبب هذا الجدال في مشكلة لأعضاء لجنة غزة، ووضعهم في إحراج شديد أمام أنفسهم وأمام المجتمع الدولي، حيث تدخل الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف وضغط على رئيس التكنوقراط علي شعث لإصدار بيان براءة من النشاط الحزبي.

تحت هذه الضغوط والجدال، أصدرت اللجنة بيانها الذي أكدت فيه أنها "تقف على مسافة واحدة من جميع الفصائل، وأن وجود أسماء أعضائها في قوائم المؤتمر هو تكريم مهني لا يترتب عليه التزام حزبي".

يقول الباحث السياسي ضرغام الحلو "تقدم اللجنة الوطنية لإدارة غزة نفسها للعالم ولـ‘حماس‘ على أنها مهنية محايدة، قبول أعضائها دعوات المؤتمر الثامن ينسف هذه الصفة ويجعلهم فريقاً سياسياً تابعاً لـ‘فتح‘، مما قد يدفع ‘حماس‘ أو إسرائيل أو المانحين الدوليين لرفض التعامل معهم، لأنهم فقدوا صفة التكنوقراط". ويضيف "حضورهم المؤتمر يعني أنهم سيخضعون لقرارات الحركة وتوجهاتها، وهو ما يتناقض مع فكرة الإدارة المستقلة التي أنشئت اللجنة من أجلها. الدعوة لعضوية المؤتمر هي صك انتماء حزبي واضح، لذلك عندما سربت الأسماء سارع بعض أعضاء اللجنة لنفي علاقتهم التنظيمية المباشرة أو تأكيد أن وجودهم هو لخدمة المصلحة الوطنية وليس لتمثيل فصيل بعينه، في محاولة للحفاظ على التوازن الدقيق الذي تتطلبه مهمتهم في غزة".

رد علي شعث

جاء رد رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث بطريقة تحمل حذراً دبلوماسياً إذ حاول الفصل التام بين مهنيته كخبير وبين انتمائه الحركي. يقول "اللجنة الوطنية لإدارة غزة جسم فلسطيني مهني، يقف على مسافة واحدة من جميع المكونات السياسية، ومهمته الأساسية هي إغاثة الشعب الفلسطيني وإعادة الإعمار بعيداً من التجاذبات الحزبية". ويضيف "هدفنا هو تحويل الفترة الانتقالية في قطاع غزة إلى أساس لرفاهية فلسطينية دائمة. نحن نعمل بمعايير النزاهة والشفافية لإعادة بناء غزة، ليس في بنيتها التحتية فحسب، بل في روحها أيضاً. اللجنة ليست جيشاً، بل هي عقول وخبرات تسعى إلى تأمين حقوق الشعب الفلسطيني وتقرير مصيره عبر التنمية والسلام".

ويوضح شعث أن وجود اسمه في قوائم مؤتمر "فتح" الثامن هو تقدير مهني لتاريخه وليس ترشحاً لمنصب تنظيمي، مشيراً إلى أنه يزاحمهم على القرار الحركي، وهو الآن في مهمة انتقالية موقتة تهدف لخدمة غزة حتى استكمال إصلاح مؤسسات السلطة الفلسطينية.

لا حضور للتكنوقراط

يقول الباحث السياسي أمير أبو سلطان "كان رد لجنة إدارة غزة محاولة للحفاظ على التفويض الدولي، فهي تمثل الواجهة الميدانية لمجلس السلام في غزة بموجب قرار مجلس الأمن 2803، واشتراطات نجاحها تعتمد كلياً على صفتها غير الحزبية، وأيضاً محاولة لتجنب الفيتو الإسرائيلي والفصائلي، ومن أجل الشفافية أمام المانحين".

لا يتوقع حضور أعضاء "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" في قاعات المؤتمر الثامن لحركة "فتح"، وذلك للحفاظ على صفتهم التكنوقراطية المستقلة التي تطلبها أطراف دولية ومحلية.

كيف عالجت "فتح" مشكلة غضب أبنائها الداخلية؟

ولحل هذه المشكلة، حمل مفوض التعبئة والتنظيم في غزة أحمد حلس هذا الجدال للجنة المركزية لحركة "فتح" لضمان عدم انفجار الوضع التنظيمي داخلياً قبل موعد المؤتمر.

بحسب المعلومات المتوافرة، دافع حلس بقوة عن فكرة أن المؤتمر الحركي يجب أن يكون للمناضلين الميدانيين أولاً، وأن إقحام شخصيات من اللجنة الوطنية لإدارة غزة بصفة كفاءات، خطوة لا داعي لها.

خاض رئيس "فتح" في غزة نقاشات حادة مع اللجنة التحضيرية للمؤتمر في رام الله، مطالباً بمراجعة كشوف الكفاءات والإضافات. يقول أحمد حلس "على الإخوة في لجنة الإدارة أن يحسموا خيارهم، فإما العمل الوطني الإداري المستقل الذي يتطلب التجرد من الحزبية، أو العمل التنظيمي الذي له أهله وفرسانه في الميدان. نحن في غزة لسنا تكملة عدد، ولن نسمح بأن تمر قوائم المؤتمر من دون أن تعكس الحجم الحقيقي للتضحيات التي قدمها أبناء الفتح في هذا القطاع".

يسعى حلس إلى منع انشقاق أو تمرد الكوادر الميدانية التي هددت بمقاطعة المؤتمر، وانتزاع حصة أكبر لغزة، في المقابل تعاملت اللجنة المركزية لحركة "فتح" في رام الله مع احتجاجات كوادر غزة بدبلوماسية احتواء، حيث عقدت اللجنة المركزية سلسلة اجتماعات، وافق خلالها الرئيس محمود عباس على زيادة عدد أعضاء المؤتمر من ساحة غزة بـ150 مقعداً إضافياً.

ومباشرة قبل حلس بهذه التسوية بعد ضمان تمثيل واسع لجيل الشباب وكوادر الأقاليم، وصرح بأن "المؤتمر الثامن سيكون مؤتمر الوحدة الوطنية والفتحاوية، وأن غزة ستمثل بثقلها الذي تستحقه"، وهو ما اعتبر إشارة إلى انتهاء أزمة القوائم.

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير