Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

احتياط تاريخي وتحويلات قياسية... هل بدأ الجنيه المصري رحلة التعافي؟

انخفض سعر صرف الورقة الخضراء إلى مستوى 52.50 جنيه في غالبية البنوك

سجل احتياط البلاد من النقد الأجنبي مستوى تاريخياً جديداً بعدما قفز إلى 53.1 مليار دولار (رويترز)

ملخص

شهدت تحويلات المصريين بالخارج زيادة بنسبة 28% خلال 8 أشهر، كما ارتفعت إيرادات قناة السويس بنسبة 24% بالربع الأول.

بعد ارتفاعات سريعة للدولار الأميركي، عاد الجنيه المصري إلى التعافي وتسجيل مكاسب مقابل الورقة الأميركية الخضراء في تعاملات بداية الأسبوع الجاري.

يأتي ذلك بدعم تحسن كبير في عدد من المؤشرات الاقتصادية يتصدرها ارتفاع احتياط البلاد من النقد الأجنبي، واستمرار صعود تحويلات المصريين بالخارج، مع زيادة عائدات السياحة وإيرادات قناة السويس خلال الفترة الماضية.

جاء أعلى سعر لصرف الدولار الأميركي في بنوك "المصري الخليجي" و"العربي الإفريقي الدولي" و"الإسكندرية" و"مصر" و"الأهلي الكويتي" و"الأهلي المصري" عند مستوى 52.52 جنيه للشراء، مقابل 52.62 جنيه للبيع.

فيما جاء أقل سعر لصرف الدولار الأميركي في بنوك "التجاري الدولي – مصر" و"التعمير والإسكان" و"أبوظبي التجاري" عند 52.48 جنيه للشراء، مقابل 52.58 جنيه للبيع.

ولدى بنوك "أتش أس بي سي" و"كريدي أجريكول – مصر" و"البركة – مصر" و"العقاري المصري العربي" سجل سعر صرف الدولار مستوى 52.50 جنيه للشراء، مقابل 52.60 جنيه للبيع.

ولدى البنك المركزي المصري سجل سعر صرف الدولار الأميركي 52.51 جنيه للشراء مقابل 52.65 جنيه للبيع.

الدولار يتراجع 1.6 في المئة

وكالة التصنيف الائتماني "ستاندرد أند بورز" توقعت ارتفاع سعر الدولار في مصر إلى 55 جنيهاً بنهاية العام المالي الحالي وإلى 60 جنيهاً بنهاية العام المالي المقبل، ورجحت أن يصل إلى 63 جنيهاً بحلول يونيو (حزيران) 2028 و66 جنيهاً في يونيو 2029.

وقالت الوكالة إن السلطات المصرية تواصل التزامها سعر صرف تحدده آليات السوق ضمن برنامجها المدعوم من صندوق النقد الدولي، وإنه منذ مارس (آذار) 2024، أصبحت سوق الصرف الأجنبية مدفوعة بشكل أساس بعوامل العرض والطلب، مما ساعد على استعادة القدرة التنافسية ودعم تعافي النشاط الاقتصادي.

وتوقعت أن تواصل الحكومة إعطاء الأولوية لمرونة سعر الصرف، حتى في ظل الضغوط الجديدة على العملة، التي أدت إلى تراجع الجنيه أمام الدولار منذ الـ28 من فبراير (شباط) الماضي.

وخلال تعاملات الأسبوع الماضي سجلت تعاملات المستثمرين العرب والأجانب في البورصة المصرية صافي بيع بقيمة 687.8 مليون جنيه (13.1 مليون دولار)، منها صافي بيع للعرب بقيمة 516.2 مليون جنيه (9.83 مليون دولار)، والبقية للأجانب.

أيضاً شهد الدولار الأميركي خسائر أسبوعية بنسبة 1.6 في المئة أمام الجنيه المصري، وذلك بعدما أنهى تعاملات الأسبوع الماضي عند 52.50 جنيه للدولار الأميركي.

تزامن ذلك مع تراجع تعاملات سوق بيع وشراء الدولار بين البنوك في مصر "الإنتربنك" بمعدل 1.1 في المئة خلال الأسبوع الماضي إلى 1.7 مليار دولار، وسط تدفقات متباينة للمستثمرين الأجانب إلى أذون الخزانة المصرية مع تغير وتيرة التوتر بين أميركا وإيران. وعلى رغم هذا التراجع الطفيف فلا تزال التعاملات أعلى من متوسطها الأسبوعي المعتاد الذي يراوح ما بين 750 مليوناً و1.2 مليار دولار.

مستوى تاريخي لاحتياط النقد الأجنبي

في سياق المؤشرات الإيجابية، كان البنك المركزي المصري أعلن ارتفاع صافي احتياطات مصر من النقد الأجنبي إلى 53.01 مليار دولار بنهاية أبريل (نيسان) الماضي، مقابل 52.831 مليار دولار في مارس الماضي، بزيادة بلغت 169 مليون دولار.

ووفقاً للبيانات، استقرت أرصدة الذهب خلال أبريل عند 19.2 مليار دولار، فيما جاء الارتفاع مدعوماً بزيادة أرصدة السيولة بالعملة الأجنبية بنحو 160 مليون دولار لتسجل 33.3 مليار دولار.

تأتي الزيادات المتتالية بصافي الاحتياطات الدولية لمصر مدعومة بتحسن مصادر إيرادات البلاد من العملة الأجنبية، إذ شهدت الصادرات ارتفاعاً متصاعداً منذ بداية 2025، وارتفاع تدفقات الدخل من السياحة وتحويلات المصريين العاملين بالخارج.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتشير البيانات إلى أن احتياط النقد الأجنبي المصري شهد تقلبات كبيرة منذ عام 2020، إذ انخفض إثر جائحة كورونا ثم تعافى، ليدخل بعدها في رحلة ارتفاع قياسية مدعومة بتدفقات استثمارية، متجاوزاً 53 مليار دولار بنهاية أبريل الماضي، وهو الأعلى في تاريخه، بعدما كان قرابة 40.6 مليار دولار في يونيو 2021.

قفزة كبيرة بتحويلات المصريين العاملين بالخارج

قبل أيام، كشفت بيانات رسمية حديثة عن تسجيل تحويلات المصريين العاملين في الخارج قفزة جديدة خلال الفترة من يوليو (تموز) 2025، وحتى نهاية فبراير الماضي لتواصل صعودها بشكل مستمر منذ تحرير سوق الصرف بصورة كاملة وترك تسعير العملات وفق آليات العرض والطلب.

تشير بيانات البنك المركزي المصري إلى ارتفاع التحويلات بنسبة 28 في المئة لتصل إلى 29.4 مليار دولار مقابل نحو 23.0 مليار دولار خلال الفترة نفسها من السنة المالية 2024/2025. وعلى المستوى الشهري ارتفعت التحويلات خلال فبراير الماضي بمعدل 25.7 في المئة، لتسجل نحو 3.8 مليار دولار مقابل 3 مليارات دولار خلال فبراير 2025.

وخلال العام الماضي، كانت تحويلات المصريين العاملين بالخارج ارتفعت إلى مستوى قياسي عند 41.5 مليار دولار، محققة نمواً بنحو 40.5 في المئة مقارنة بالتحويلات التي شهدها عام 2024.

وعزز هذا الارتفاع من قيمة النقد الأجنبي، إذ بلغت التحويلات 29.4 مليار دولار خلال أول ثمانية أشهر من السنة المالية 2025/2026 بزيادة 28 في المئة، مدعومة باستقرار سعر الصرف وثقة العاملين في القطاع المصرفي. ويعود هذا الارتفاع بشكل أساس إلى توحيد سعر الصرف، والقضاء على السوق الموازية، وزيادة ثقة المصريين بالخارج في البنوك الوطنية.

زيادة بإيرادات قناة السويس

كشفت بيانات رسمية حديثة عن ارتفاع إجمال إيرادات قناة السويس خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 24 في المئة على أساس سنوي، لتسجل نحو 1.12 مليار دولار، مقارنة بنحو 900 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

ووفق البيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، واصلت الإيرادات أداءها التصاعدي خلال الربع الأول، إذ سجلت خلال مارس نحو 389 مليون دولار، مقابل 363 مليون دولار في فبراير، و368 مليون دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

ويعكس نمو الإيرادات تحسن أداء المجرى الملاحي واستمرار تعافي حركة التجارة والعبور عبر قناة السويس خلال الفترة الأخيرة. وخلال العام الماضي كانت إيرادات القناة قد عادت إلى النمو على أساس سنوي بعد عامين من الانكماش وسجلت 4.2 مليار دولار في عام 2025، مقابل 4 مليارات دولار في عام 2024 وبنمو أربعة في المئة.

وجاء التحسن في الشهور الأخيرة من العام الماضي، إذ قفزت الإيرادات في ديسمبر (كانون الأول) الماضي لتصل إلى 393 مليون دولار مقابل 300 مليون دولار في ديسمبر 2024، بزيادة بلغت نسبتها 31 في المئة.

اقرأ المزيد