Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"مشروع الحرية"... مهمة عسكرية لردع إيران

الحمد لـ"اندبندنت عربية": أخطار الألغام وزوارق الحرس الثوري تهدد ممر خروج السفن

أعلنت الولايات المتحدة إطلاق ما سمته "مشروع الحرية"، لإخراج السفن التجارية العالقة في مضيق هرمز منذ أكثر من 60 يوماً، وسط تحذيرات من التعامل "بقوة"، في خطوة تفتح تساؤلات حول طبيعة هذا التحرك وحدوده العسكرية، وإمكان حدوث احتكاك مع الحرس الثوري الإيراني في واحد من أهم الممرات الحيوية للطاقة والأمن العالمي.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إنها ستدعم جهود مساعدة السفن العالقة بنحو 15 ألف عسكري وأكثر من 100 طائرة، إلى جانب سفن حربية وطائرات مسيرة، وذكرت في بيان أن العملية تهدف إلى "استعادة حرية الملاحة للشحن التجاري" عبر المضيق.

مسار بحري آمن جنوب المضيق

في هذا السياق، يوضح الخبير العسكري والاستراتيجي السعودي فيصل الحمد، في تسجيل صوتي مع "اندبندنت عربية"، أن المشروع يهدف إلى إخراج السفن التجارية العالقة عبر مضيق هرمز باتجاه الجنوب، مروراً بخليج عمان ثم بحر العرب وصولاً إلى أعالي البحار.

ويشير إلى أن القوات الأميركية سبق أن دخلت الخليج العربي عبر مضيق هرمز من خلال المياه الإقليمية العمانية، ونفذت عمليات مسح للتأكد من خلو المنطقة من الألغام، إلى جانب رسم خط ملاحي جديد جنوب خطوط الملاحة التجارية التقليدية.

هذا الخط، بحسب الحمد، صمم ليكون ممراً لإخراج السفن، إذ ستتولى القوات البحرية الأميركية التنسيق مع السفن التجارية الراغبة في العبور عبر هذا المسار شبه الآمن، وصولاً إلى خليج عمان، مع توفير الحماية عند الحاجة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويوضح أن العملية لا تعتمد على مرافقة السفن ضمن قوافل بحرية، بل على انتشار القوات الأميركية في نقاط محددة لتأمين سلامة الملاحة.

كما تشارك القوات الجوية الأميركية في عمليات المسح الجوي وتوفير الغطاء عند الطلب، إلى جانب مشاركة القوات البرية بطائرات الأباتشي، وهي مروحيات هجومية ستستخدم للتدخل السريع في حال اقتراب زوارق تابعة للحرس الثوري الإيراني.

ويضيف أن قوة الفضاء تمثل عنصراً رابعاً في هذه العملية، من خلال استخدام أجهزة الاستشعار بعيدة المدى، بما في ذلك الأقمار الاصطناعية، لرصد أي تحركات قادمة من السواحل الإيرانية باتجاه هذا الممر.

أخطار الألغام وهجمات الزوارق

وعلى رغم هذه الترتيبات، يشير المحلل العسكري إلى وجود نقاط حرجة، أبرزها احتمال تعرض السفن التجارية لاستهدافات.

ويحدد عاملين رئيسين لذلك:

الأول، انجراف الألغام البحرية من المسار الدولي في وسط المضيق باتجاه الجنوب، مما قد يؤدي إلى اصطدامها بالسفن العابرة.

والثاني، وهو الأخطر، احتمال قيام زوارق إيرانية تابعة للحرس الثوري أو قوات الباسيج بمهاجمة السفن التجارية أثناء عبورها خارج المضيق.

وفي حال وقوع مثل هذه الهجمات، يتوقع المحلل العسكري رداً مباشراً من القوات الأميركية، قد يصل إلى استهداف وتدمير هذه الزوارق، مما قد يرفع مستوى التصعيد، وإن كان مرجحاً أن يبقى محصوراً ضمن نطاق جغرافي محدد داخل منطقة المضيق، ما لم تستهدف قطع بحرية أو مدمرات أميركية بصورة مباشرة.

سيناريو مرجح لنجاح العملية

ومع تسجيل عبور سفينتين حتى الآن، يتوقع الحمد أن يشجع ذلك مزيداً من السفن على المغادرة، خصوصاً في ظل إدراك الجانب الإيراني أن أي تصعيد قد يقابل برد أميركي أكبر، وهو ما لا ترغب فيه طهران في ظل وجود مسار تفاوضي، ولو بصورة غير مباشرة.

ويخلص إلى أن السيناريو المرجح يتمثل في استمرار خروج السفن عبر ممر واحد شبه آمن داخل المياه العمانية، تحت رقابة أميركية مشددة، مع توقع نجاح العملية خلال الأيام المقبلة، إذا استمر ضبط مستويات التصعيد.

اقرأ المزيد

المزيد من تحلیل