ملخص
أعرب وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي عن رفض مصر القاطع لانتهاكات إسرائيل للسيادة السورية، معرباً عن الرفض التام لمحاولات استغلال القوات الإسرائيلية للوضع القائم في سوريا باحتلال مزيد من الأراضي وتقويض أمنها واستقرارها.
بحث وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي مع نظيره السوري أسعد الشيباني في القاهرة، أمس الأحد، العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية في المنطقة. جاء ذلك في أول زيارة رسمية للشيباني على رأس وفد سوري دبلوماسي رفيع المستوى إلى مصر.
وأفادت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، بأن الجانبين عقدا مباحثات موسعة، بمشاركة وزيري صناعة البلدين المصري خالد هاشم والسوري محمد نضال الشعار، وتناولت سبل تعزيز مسار العلاقات الثنائية وتنسيق المواقف إزاء التطورات الإقليمية الراهنة.
وقال المتحدث باسم الوزارة تميم خلاف، إن عبدالعاطي أكد خلال المباحثات عمق الروابط التاريخية والشعبية والثقافية التي تجمع مصر وسوريا، مشيراً إلى أن "هذا الرصيد المشترك يجسد تلاقي إرادة الشعبين الشقيقين عبر التاريخ".
وأوضح وزير الخارجية المصري أن موقف بلاده تجاه الأزمة السورية استند منذ اندلاعها إلى مبادئ واضحة تنطلق من الحرص الصادق على دعم الجهود الرامية لاستعادة الأمن والاستقرار، والحفاظ على وحدة سوريا وتماسك نسيجها الوطني.
وجدد عبدالعاطي التأكيد على دعم مصر للتطلعات المشروعة للشعب السوري بكل مكوناته، مشدداً على الاحترام الكامل لسيادة سوريا ووحدتها واستقرارها وسلامة أراضيها، وضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية السورية، ورفض أي تدخلات خارجية في شؤونها الداخلية، بما يلبي تطلعات الشعب السوري المشروعة نحو إرساء دعائم الاستقرار الداخلي الشامل.
وأعرب عن رفض مصر القاطع لانتهاكات إسرائيل للسيادة السورية، معرباً عن الرفض التام لمحاولات استغلال القوات الإسرائيلية للوضع القائم في سوريا باحتلال مزيد من الأراضي وتقويض أمنها واستقرارها.
وطالب بضرورة التزام إسرائيل باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، مشدداً على موقف مصر الثابت والداعم لضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للجولان السوري.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وناقشت المباحثات التطورات الإقليمية، بما في ذلك مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية والمساعي المبذولة لخفض التصعيد واحتواء حالة الاحتقان، فيما تبادل الطرفان الرؤى حول تطورات الأوضاع في لبنان، وحثا على تجنيب المنطقة أخطار الانزلاق نحو صراعات أوسع، بما يضمن إرساء دعائم الأمن والاستقرار الإقليمي.
بدورها، ذكرت وزارة الخارجية السورية، في بيان، أن الشيباني أجرى برفقة وزير الاقتصاد والصناعة السوري مباحثات موسعة في القاهرة مع نظيره المصري بدر عبدالعاطي ووزير الصناعة المصري خالد الهاشم.
وأضاف البيان أن المباحثات تناولت سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مجالات الاقتصاد والتجارة، إلى جانب مناقشة قضايا الأمن الإقليمي، "بما يسهم في ترسيخ العلاقات الأخوية بين سوريا ومصر".
مجلس اقتصادي مصري- سوري
في السياق، أعلنت وزارة الاقتصاد السورية أن اللقاء تناول سبل تطوير التعاون الاقتصادي والصناعي والاستثماري بين البلدين، مع التركيز على توسيع الشراكات الثنائية وفتح آفاق جديدة للتعاون، بما يعزز المصالح المشتركة ويدعم التكامل الاقتصادي بين سوريا ومصر.
وأصدر وزير الاقتصاد والصناعة السوري، قراراً يقضي بتشكيل مجلس الأعمال السوري- المصري، كخطوة جديدة على صعيد العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
ويمثل المجلس من الجانب السوري كل من غسان كريم رئيساً، وأحمد راغب آغا نائباً، ومحمد باسل رضون سماقية نائب، ووائل خير النن مديراً تنفيذياً، إضافة إلى عمار أبو اللبن، وأيمن الحفيري، إذ يلتزم المجلس بالعمل وفقاً لأحكام النظام الأساس لمجالس الأعمال السورية المشتركة مع دول العالم.