ملخص
أثار استئناف تحليق الطائرات الفرنسية فوق ليبيا، بعد توقف دام أكثر من 10 سنوات، مخاوف لدى بعض أطقم "إير فرانس" في شأن السلامة. وعلى رغم تأكيد السلطات فرض شروط صارمة للملاحة، أصدر إشعار رسمي بوجود "خطر جسيم ووشيك"، فيما تؤكد الشركة متابعة الوضع أمنياً بصورة مستمرة.
أثار استئناف تحليق شركات الطيران الفرنسية فوق أجواء ليبيا إثر إعادة السماح به منذ نهاية مارس (آذار) الماضي، قلقاً لدى بعض أطقم طائرات الخطوط الجوية الفرنسية، وفق ما أفادت مصادر أمس الجمعة، مؤكدة بذلك تقارير نشرتها صحيفة "ليبراسيون" وإذاعة "فرانس إنتر".
وأفاد ممثل عن نقابة الطيارين الرئيسة في فرنسا "SNPL" وكالة الصحافة الفرنسية، بأن مخاوف الموظفين في شأن سلامة الركاب والطاقم أدت إلى إصدار إشعار بوجود "خطر جسيم ووشيك" من جانب هيئة تمثيلية مستقلة للموظفين، وهي لجنة الصحة والسلامة وظروف العمل (CSSCT) التي تضم في عضويتها معظم نقابات الخطوط الجوية الفرنسية (إير فرانس).
ويلزم إصدار هذا الإشعار شركة الطيران بإبلاغ مفتشية العمل وعقد اجتماع عمل لإيجاد حلول.
ونقلت نقابة الطيارين الوطنية (SNPL) الإشعار إلى أعضائها، لكنها لم تعارض بصورة مباشرة إعادة تحليق شركات الطيران الفرنسية فوق ليبيا، لاعتقادها بأنه "لا يوجد مستوى غير مقبول من الأخطار"، وفق ما أفاد مصدر نقابي وكالة الصحافة الفرنسية طالباً عدم الكشف عن هويته.
وقد استؤنف التحليق فوق ليبيا منذ نحو 10 أيام، وفق المصدر نفسه.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأفادت الهيئة العامة للطيران المدني الفرنسية (DGAC)أمس بأنه تم السماح بالتحليق فوق الأجواء الليبية بعد توقف شركات الطيران الفرنسية عن ذلك لأكثر من 10 سنوات، "بشروط صارمة" منذ الـ27 من مارس، بما يشمل ضرورة التزام الطائرات "بدقة" بـ"مسار واحد" في الاتجاهين الشمالي – الجنوبي، والجنوبي - الشمالي، والتحليق "على ارتفاع يزيد على 32 ألف قدم".
وأكدت إدارة "إير فرانس" هذه المعلومات عند التواصل معها، موضحة أنها "تراقب باستمرار تطورات الوضع الجيوسياسي في المناطق التي تخدمها طائراتها، والتي تعبرها". وأضافت، "يحق لقائد الطائرة تعديل المسار في أي مرحلة من مراحل الرحلة، بالتنسيق مع الخدمات التشغيلية للشركة ووفقاً لتعليمات السلطات".
وأشار مصدران إلى أن عديداً من شركات الطيران، بما فيها الخطوط الجوية التركية والقطرية وطيران الإمارات، تستخدم المجال الجوي الليبي "يومياً".
بحسب أحد هذه المصادر، فإن التحليق فوق ليبيا يقلل مدة الرحلة من باريس إلى إنجامينا، عاصمة تشاد، بمقدار 84 دقيقة، وإلى جوهانسبورغ (جنوب أفريقيا) بمقدار 52 دقيقة، وإلى كينشاسا عاصمة جمهورية الكونغو الديمقراطية بمقدار 47 دقيقة، مما يوفر الوقود.
وأكد المصدر أن الاعتبارات الاقتصادية "ليست عاملاً" في استئناف التحليق في أجواء ليبيا، والذي كان مخططاً له منذ بداية العام، وتم اتخاذ القرار في شأنه بعد إجراء تحليلات سلامة متكاملة بين شركة الطيران وهيئة الطيران المدني.