Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

منظمات تحذّر من طفرة استثمارات عالمية في صناعة الأسلحة النووية

عدد المستثمرين ارتفع بنسبة 15 في المئة مقارنة بالعام السابق بعد سنوات من التراجع

نموذج لقنبلة نووية روسية (أ ف ب)

ملخص

حذّرت منظمات دولية من تصاعد استثمارات المؤسسات المالية في إنتاج الأسلحة النووية، مع تسجيل زيادة ملحوظة في تمويل شركات تطوير الترسانات النووية. وأشارت إلى أن هذا التوجه يفاقم أخطار سباق تسلّح نووي جديد، في ظل توتر دولي متزايد وتراجع جهود الحد من التسلح، قبيل مؤتمر معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في نيويورك.

حذرت منظمات غير حكومية اليوم الجمعة من اتجاه عدد متزايد من المؤسسات المالية إلى الاستثمار في إنتاج الأسلحة النووية، منبّهةً من خطر تصعيد في ظل توترات دولية متزايدة وإنفاق عسكري غير مسبوق.

ويعرب العديد من الخبراء عن قلقهم من خطر سباق تسلح نووي جديد، في وقت تخوض دول تملك أسلحة نووية صراعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، وتفقد الجهود التي تبذل منذ زمن طويل للحد من التسلح ومنع الانتشار النووي زخمها.

وفي تقرير نُشر اليوم، سلطت "الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية" (ICAN) الحائزة جائزة نوبل للسلام، ومنظمة "باكس" المناهضة للأسلحة النووية، الضوء على تزايد اهتمام مؤسسات مالية عدة بالشركات العاملة على تطوير وتحديث ترسانات الدول التسع النووية.

وارتكز التقرير السنوي الصادر بعنوان "لا تراهنوا على القنبلة"، على بيانات تشمل الفترة بين يناير (كانون الثاني) 2023 وسبتمبر (أيلول) 2025.

وأفاد بأن 301 جهة من بنوك وصناديق تقاعد وشركات تأمين ومؤسسات مالية أخرى مولت أو استثمرت في شركات تُعنى بإنتاج أسلحة نووية.

وأشار التقرير إلى أن عدد المستثمرين هذا يمثل زيادة بنسبة 15 في المئة مقارنةً بالعام السابق، بعد سنوات من التراجع.

"استراتيجية محفوفة بالأخطار"

لفتت مديرة برنامج "الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية" سوزي سنايدر، المشاركة في إعداد التقرير، إلى أن "عدد المستثمرين الساعين إلى الربح من سباق التسلح يتزايد للمرة الأولى منذ سنوات".

وحذرت في بيان قائلة، "إنها استراتيجية قصيرة الأجل محفوفة بالأخطار، وتسهم في تصعيد خطير"، مؤكدة أنه "من المستحيل الربح من سباق التسلح من دون تأجيجه".

وأكدت المنظمات أن الدول التسع التي تملك أسلحة نووية، وهي روسيا، والصين، وفرنسا، وباكستان، والهند، وإسرائيل، وكوريا الشمالية، وبريطانيا، والولايات المتحدة، تعمل حالياً على تحديث ترساناتها أو تطويرها، مشيرةً إلى زيادة الطلب على هذه الأسلحة.

ويسلط التقرير الضوء على ارتفاع حاد في القيمة السوقية للعديد من شركات الأسلحة الكبرى مع انتهاء صلاحية معاهدة "نيو ستارت" بين روسيا والولايات المتحدة في فبراير (شباط) الماضي، وهي كانت آخر معاهدة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين تهدف للحد من انتشار الأسلحة النووية.

كذلك أبرز التقرير الضغط المتزايد الذي تمارسه الحكومات، لا سيما في أوروبا، لحض المستثمرين على رفع القيود الأخلاقية التي تقيّد استثماراتهم في شركات الأسلحة.

وتُشدد الحكومات على أن الاستثمارات في إعادة تسليح أوروبا لا ينبغي أن تخضع لقيود أخلاقية، ويذهب بعضها كبريطانيا إلى حدّ اعتبار هذه الاستثمارات واجباً أخلاقياً في مواجهة التهديد الروسي والمخاوف المتنامية من فقدان أوروبا حماية واشنطن.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

709 مليارات دولار

تحدث التقرير الصادر اليوم عن مشاركة 25 شركة في إنتاج أسلحة نووية. وتُعدّ "هانيويل إنترناشونال"، و"جنرال دايناميكس"، و"نورثروب غرومان"، أكبر المنتجين من دون احتساب التكتلات والمشاريع المشتركة. ومن بين المنتجين الرئيسيين الآخرين "بي إي إي سيستمز"، و"بيكتل"، و"لوكهيد مارتن".

وأفاد التقرير بأن أكبر ثلاثة مستثمرين في هذه الشركات، من حيث قيمة الأسهم والسندات، هم الصناديق الأميركية "فانغارد"، و"بلاك روك"، و"كابيتال غروب".

وخلال الفترة التي شملها التقرير، امتلك المستثمرون أسهماً وسندات بقيمة تفوق 709 مليارات دولار في الشركات الـ 25 المنتجة للأسلحة النووية، بزيادة قدرها أكثر من 195 مليار دولار مقارنةً بالفترة السابقة.

تزامناً، قدّم نحو 300 مليار دولار على شكل قروض وضمانات لمصنعي الأسلحة النووية، بزيادة قدرها 30 مليار دولار تقريباً عن التقرير الأخير.

وأشار التقرير الذي نُشر قبل أيام قليلة من مؤتمر الدول الأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية الذي يفتتح الإثنين في نيويورك، إلى أن المقرضين الرئيسيين الثلاثة هم البنوك الأميركية العملاقة "بنك أوف أميركا"، و"جاي بي مورغان تشيس"، و"سيتي غروب".

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات