ملخص
استضافت "سبيس إكس" محللين في مقرها العملاق في ممفيس بولاية تنيسي أمس الخميس، استعداداً للطرح العام الأولي البالغ قيمته 1.75 تريليون دولار والمتوقع هذا الصيف.
حذرت شركة "سبيس إكس"، في وثيقة اطلعت عليها "رويترز"، من أن التحقيقات المتعددة الجارية في شأن إنتاج ونشر شركة (إكس أيه آي) لصور مسيئة تنطوي على إيحاءات جنسية، قد تؤدي إلى حرمان الشركة من الدخول إلى أسواق بعينها.
وفي قسم خاص بعوامل الخطر، ذكر التقرير التنظيمي أس-1 أن عدداً من الوكالات حول العالم "تحقق بنشاط وتجري استفسارات تتعلق بوسائل التواصل الاجتماعي أو استخدام الذكاء الاصطناعي"، في ما يتعلق بالإعلانات وحماية المستهلك ونشر المحتوى الضار وأمور أخرى.
وتأتي هذه الأنباء بعد أن استضافت "سبيس إكس" محللين في مقرها العملاق في ممفيس بولاية تنيسي أمس الخميس، استعداداً للطرح العام الأولي البالغ قيمته 1.75 تريليون دولار والمتوقع هذا الصيف.
وتلزم قوانين الأوراق المالية الأميركية الشركات بالإفصاح عن عوامل الخطر هذه لتنبيه المستثمرين إلى الأخطار المحتملة، مع المساعدة في حماية الشركات من المسؤولية القانونية مستقبلاً، ولا تعني هذه الإفصاحات بالضرورة أن كل نتيجة مذكورة من المتوقع حدوثها.
وأحد التحديات التي سلطت عليها "سبيس إكس" الضوء عليها هو مواجهة "ادعاءات بأن منتجاتنا للذكاء الاصطناعي استخدمت لإنشاء صور فاضحة من دون موافقة أو محتوى يظهر أطفالاً في سياقات جنسية"، وفقاً لما ورد في وثيقة إس-1.
وذكرت الوثيقة أن مثل هذه التحقيقات التنظيمية تعرض "سبيس إكس" لدعاوى قضائية ومسؤولية وإجراءات حكومية، "بما في ذلك فقدان الوصول إلى أسواق معينة، وهو ما حدث في الماضي".
ولم ترد "سبيس إكس" ولا "إكس أيه آي" بعد على طلبات التعليق، ولم يتضح ما إذا كانت الإجراءات التنظيمية المحتملة قد تحرم "سبيس إكس" ككل من الوصول إلى أسواق بعينها أم شركة "إكس أيه آي" فقط.
تدقيق عالمي حول صور "غروك"
على رغم أن عوامل الخطر الواردة في الإفصاح التنظيمي ذكرت مثالاً، وهو التحقيق الذي أطلقته لجنة حماية البيانات الأيرلندية خلال فبراير (شباط) الماضي، فقد واجهت "إكس أيه آي" تدقيقاً عالمياً في شأن انتشار صور ذات طابع جنسي. وتضمن المحتوى، الذي أمكن رؤيته تحديداً في أواخر عام 2025 وأوائل عام 2026، صوراً لنساء وأطفال شبه عراة على منصة "إكس".
وقالت "إكس أيه آي" خلال يناير (كانون الثاني) الماضي إنها أضافت تدابير لحظر طلبات المستخدمين للحصول على صور ذات طابع جنسي لأشخاص حقيقيين، وقالت إنها تمنع المستخدمين من إنشاء مثل هذا المحتوى في الولايات القضائية التي يعد فيها ذلك غير قانوني.
والصور التي أنشئت بواسطة روبوت الدردشة "غروك" أظهرت نساء وأحياناً قاصرين بملابس سباحة أو ملابس داخلية كاشفة، أو جرى تعديلها لإظهارهم في أوضاع غير لائقة. وتسببت الصور في قلق واسع النطاق في أنحاء العالم، وقدرت مجموعة من الباحثين أن هناك نحو 3 ملايين صورة ذات طابع جنسي.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وطالب مشرعون أميركيون شركة "ألفابت"، المالكة لـ"غوغل"، وشركة "أبل" بسحب "غروك" و"إكس" من متاجر التطبيقات الخاصة بهما.
وقال إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لـ"سبيس إكس"، في ذلك الوقت إنه لا علم لديه في شأن إنتاج تطبيق "غروك" لصور عارية لقاصرين.
وتجري حالياً تحقيقات مختلفة، بدأت في وقت سابق في كندا وبريطانيا والبرازيل وكاليفورنيا وأماكن أخرى.
أخطار كبيرة مع استمرار التحقيقات
يوضح التقرير إس-1 في شأن الوصول إلى السوق، الأخطار التي تنطوي عليها التحقيقات المختلفة في "إكس أيه آي"، بخاصة تلك المتعلقة بتوليد الذكاء الاصطناعي لصور مزعومة لاعتداء جنسي على أطفال وصور جنسية لنساء من دون موافقتهن. وقد يكون إنشاء مثل هذه الصور جريمة في بعض الولايات القضائية، ونشرها قضية حساسة يمكن أن تحشد الرأي العام سريعاً.
ويبدو أن القيود التي فرضتها "إكس أيه آي" على "غروك" قد أبطأت تدفق المواد المسيئة، لكنها لم توقفها. ففي فبراير الماضي، أفادت "رويترز" بأن "غروك" كان يولد صوراً جنسية لأشخاص حتى عندما حذر المستخدمون بصورة صريحة روبوت الدردشة من أن الأشخاص الذين تظهر صورهم لم يوافقوا على ذلك. وفي الأسبوع الماضي، وجدت شبكة إن. بي .سي نيوز أن "غروك" لا يزال يولد صوراً جنسية علناً، بما في ذلك صور لممثلين ونجوم الموسيقى.
وحظرت ولايات قضائية مختلفة منصة "إكس"، بما في ذلك خلال عام 2024 في البرازيل، إذ جرى حجب الموقع عقب رفضه الامتثال لأمر قضائي، وتراجعت الشركة لاحقاً ورفع الحظر.